حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من تداعيات التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع المقاهي بالمغرب، في ظل تزايد عمليات الاستثمار والاستحواذ التي باتت تثير نقاشاً واسعاً حول مستقبل المنافسة في هذا المجال.
وأوضح المرصد، في بلاغ تواصلي، أنه يتابع باهتمام الدينامية الجديدة التي يعرفها القطاع، والتي تعكس رغبة فاعلين اقتصاديين في توسيع حضورهم داخل السوق، مؤكدا أن حرية الاستثمار تظل حقا مشروعا، لكنها تبقى مرتبطة بضرورة احترام قواعد المنافسة وضمان توازن السوق بما يخدم مصلحة المستهلك.
وسجل المصدر ذاته تصاعد مخاوف لدى فئات مختلفة من المجتمع، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يبرز القلق من احتمال تركّز السوق في يد عدد محدود من الفاعلين، وهو ما قد يضعف آليات المنافسة ويؤثر على تنوع العرض.
كما أشار المرصد إلى مخاوف مرتبطة بوضعية المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي قد تجد نفسها أمام صعوبات متزايدة في مواجهة التكتلات الاستثمارية الكبرى، ما قد يهدد استمراريتها داخل النسيج الاقتصادي المحلي.
ويرى المرصد أن هذه التحولات قد تحمل في جانبها الإيجابي فرصا لتحسين جودة الخدمات وتطوير القطاع، لكنه شدد في المقابل على ضرورة التحلي باليقظة لتفادي أي انزلاق نحو ممارسات احتكارية قد تنعكس سلبا على حرية الاختيار واستقرار الأسعار.
ودعا المرصد الجهات المختصة، وعلى رأسها مجلس المنافسة، إلى تتبع تطورات السوق عن كثب والتدخل عند الحاجة لضمان احترام قواعد المنافسة الحرة، مع التأكيد على أهمية وضع آليات لحماية الفاعلين الصغار والمتوسطين.
كما شدد على ضرورة تعزيز الشفافية في العمليات الاستثمارية، من خلال تواصل واضح من طرف الفاعلين الاقتصاديين، بهدف طمأنة الرأي العام وضمان وضوح الرؤية داخل السوق.
وأكد المرصد في ختام بلاغه أن هدفه يتمثل في الإسهام في بناء سوق منفتح وتنافسي، يضع مصلحة المستهلك المغربي في صلب كل التحولات الاقتصادية الجارية.


تعليقات الزوار ( 0 )