كشفت صحيفة “ليكيب” (L’Équipe) الفرنسية، عن تصاعد حدة الضغوط السياسية والمالية الممارسة على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، بهدف دفعه لاتخاذ قرار بتعليق عضوية إسرائيل في المسابقات القارية.
وتأخذ هذه الضغوط منحىً غير مسبوق في سويسرا، حيث تقع مدينة نيون (مقر الويفا)، عبر استراتيجية تهدف إلى ضرب الاتحاد في “نقطة قوته”، ألا وهي الإعفاءات الضريبية.
وأفادت الصحيفة بأن نوابا في كانتون “فود” السويسري (Canton de Vaud) وضعوا “الويفا” أمام خيار صعب؛ حيث هددوا بإنهاء وضعية الإعفاء الضريبي التي يتمتع بها الاتحاد إذا استمر في الامتناع عن اتخاذ تدابير عقابية تجاه إسرائيل.
ومن المقرر وفق الصحيفة الفرنسية، أن يتم مناقشة قرار رسمي يوم الثلاثاء المقبل تحت عنوان: “هل لا تزال شروط الإعفاء الضريبي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم مستوفاة؟”، وهو ما يمثل تحولاً من الضغط الدبلوماسي التقليدي إلى “دبلوماسية المال“.
وتشير “ليكيب” إلى أن هذا الحراك، الذي يقوده منتخبون من اليسار السويسري، يعتمد على ورقة الضغط المالي كأداة ضغط سياسي فعالة.
ويرى المدافعون عن هذا المقترح أن الامتيازات المالية التي تمنحها السلطات السويسرية للمنظمات الرياضية الدولية يجب أن تكون مشروطة باحترام مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي، وهو ما يضع “الويفا” تحت مجهر المساءلة القانونية والمالية بخصوص معاييره في التعامل مع النزاعات الدولية.
وجاء هذا التحقيق ليسلط الضوء على حملة “لوبي” مكثفة تتجاوز أسوار الملاعب، حيث يسعى النشطاء والسياسيون إلى إحراج الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أمام الرأي العام السويسري، عبر التساؤل عن مدى أخلاقية استمرار تدفق الأموال والامتيازات الضريبية لمنظمة ترفض، حسب وصفهم، تحمل مسؤولياتها السياسية في ظل الأوضاع الراهنة.




تعليقات الزوار ( 0 )