أخبار ساعة

18:58 - العلمي الحروني: انتهى زمن اليسار التقليدي وحان الوقت لإعادة بناء المشروع اليساري المغربي الجديد (+فيديو)18:56 - إحداث المنظومة المعلوماتية الصحية وتدابير اجتماعية واقتصادية محور أشغال المجلس الحكومي18:30 - الحكومة تتوقع نموا بنسبة 5.3% وتراجع التضخم إلى 1.5% خلال سنة 202617:47 - “فورساتين”: اعتداء جسدي على الانفصالي محمد علوات بمخيمات تندوف يفضح زيف قيادة “البوليساريو”17:03 - المغاربة ثاني أكثر الأجانب حصولا على جنسية دول الاتحاد الأوروبي في 202416:28 - طيار إسباني يؤكد إمكانية تطوير مطار مليلية مع احترام السيادة الجوية للمغرب15:58 - العلمي الحروني: لهذا غادرت الحزب الاشتراكي الموحد وهذا مشروعنا لليسار الجديد المتجدد15:44 - المغرب يعزز قدراته البحرية بطائرتين مسيرتين بحريتين هولنديتين بقيمة 13 مليون يورو لدعم أمن السواحل ومكافحة الهجرة غير النظامية15:30 - تحالف اليسار يطلق حملته السياسية بلقاء جماهيري لتقديم وكلاء لوائحه الانتخابية15:00 - تأجيل الحسم في أزمة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال.. “طاس” يحدد موعدا جديدا للنظر في القضية
الرئيسية » الرئيسية » سورية والمغرب: عودة العلاقات إلى جذورها الطبيعية

سورية والمغرب: عودة العلاقات إلى جذورها الطبيعية

توصلت جريدة “الشعاع الجديد” بمقال رأي من الناشط السياسي السوري أحمد رمضان، رئيس حركة العمل الوطني في سورية، يتناول فيه أفق العلاقات السورية المغربية في ظل التحولات السياسية التي تعرفها المنطقة، وما تفتحه من إمكانات لإعادة بناء جسور التعاون العربي على أسس جديدة.

ويقدم الكاتب قراءة تحليلية لمسار هذه العلاقة، مستحضرا عمقها التاريخي والحضاري، ومبرزاً التحولات التي عرفتها خلال العقود الأخيرة، قبل أن يتوقف عند مؤشرات الانفراج وإعادة التموقع في السياق الإقليمي الراهن. كما يسلط الضوء على الرهانات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بإعادة فتح قنوات التواصل بين الرباط ودمشق، وما يمكن أن يترتب عنها من فرص للتكامل الاقتصادي والتنسيق العربي المشترك.

وفي ما يلي نص المقال كما توصلت به الجريدة:

لم تكن العلاقة بين سورية والمغرب في يومٍ من الأيام علاقة عابرة أو محكومة بالمصالح الآنية فقط، بل قامت عبر قرون طويلة على روابط حضارية وثقافية وإنسانية عميقة، جعلت الشعبين يشعران بأنهما ينتميان إلى فضاءٍ تاريخي وروحي مشترك، فمنذ نشوء الدولة الأموية الثانية (138 هـ/756 م) في الأندلس وما حملته من تداخل ثقافي وفكري، تشكَّلت بين المشرق والمغرب جسورٌ متينة من التواصل العلمي والإنساني، انعكست في الفقه والتصوف والفنون والموسيقى والمطبخ والعادات الاجتماعية.
وقد احتضنت بلاد الشام عائلات مغربية كان لها أثر بارز في الحياة العلمية والثقافية، كما استقبل المغرب عبر عقود طويلة أسراً شامية وحلبية ساهمت في الاقتصاد والصناعة والتجارة، حتى غدت العلاقة بين البلدين جزءاً من نسيج اجتماعي وإنساني متداخل يتجاوز حدود السياسة التقليدية.

يستذكر السوريون بتقدير كبير المواقف المغربية التاريخية تجاه قضاياهم الوطنية، وفي مقدمة ذلك مشاركة الجنود المغاربة في حرب رمضان عام 1973، حيث امتزج الدم المغربي بالسوري دفاعاً عن الأرض العربية، كما لا ينسى السوريون الموقف الإنساني والسياسي النبيل الذي اتخذته المملكة المغربية خلال سنوات الثورة السورية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، من خلال استقبال السوريين وتقديم الدعم الإنساني لهم.

ومن أبرز المحطات التي رسخت حضور المغرب إلى جانب الشعب السوري، زيارة جلالة الملك محمد السادس إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن عام 2012، وإقامة مستشفى ميداني عسكري لخدمة اللاجئين، إضافة إلى استضافة مؤتمر مراكش التاريخي الذي اعترف بالائتلاف الوطني ممثلاً شرعياً للشعب السوري، بحضور دولي واسع تجاوز 120 دولة.
لقد تسببت سياسات نظام الأسد السابقة في إلحاق ضرر بالغ بالعلاقات السورية المغربية، نتيجة انحيازه للمشروع الإيراني، ومحاولاته الإضرار بالمغرب ووحدته الترابية من خلال دعم حركات انفصالية تبنت العنف وسيلة لتحقيق أهدافها، وكان ذلك يتناقض مع المزاج الحقيقي للشعب السوري الذي احتفظ دائماً بمشاعر الاحترام والتقدير تجاه المغرب وقيادته.

ومع سقوط النظام السابق وقيام الدولة السورية الجديدة، بدأت مرحلة مختلفة تقوم على تصحيح الأخطاء وإعادة العلاقات العربية إلى مسارها الطبيعي، وفي هذا السياق جاءت الخطوة المهمة المتمثلة في إغلاق مكتب جبهة البوليساريو في دمشق في 27 أيار 2025، باعتبارها رسالة سياسية واضحة تؤكد احترام سورية الجديدة للوحدة الترابية للمغرب، ورفضها لأي مشاريع انفصالية أو سياسات تمس أمن المملكة واستقرارها.

يمثل افتتاح السفارة السورية في الرباط محطة استراتيجية مهمة في مسار إعادة بناء العلاقات بين البلدين، فهو لا يقتصر على استعادة التمثيل الدبلوماسي فقط، بل يعكس إرادة سياسية واضحة لدى قيادتي البلدين لتأسيس مرحلة جديدة من التعاون والشراكة.

وتحمل هذه الخطوة أبعاداً متعددة، تبدأ بخدمة الجالية السورية في المغرب وتعزيز التواصل الإنساني والثقافي، وتمتد إلى فتح آفاق واسعة للتعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والعلمي والسياحي، كما تشكل السفارة منصة عملية لإطلاق مشاريع تعاون مشترك، يمكن أن تتطور لاحقاً نحو مجلس أعلى للتعاون الاستراتيجي بين سورية والمغرب.

ومن المتوقع أن تستفيد سورية من الخبرة المغربية في مجالات التنمية والصناعة والسياحة والإدارة المحلية والمصالحة المجتمعية، في حين يمكن للمغرب أن يجد في سورية الجديدة شريكاً مهماً في المشرق العربي، وبوابة للتعاون الاقتصادي والثقافي الإقليمي.

إن سورية الجديدة، على المستويين الرسمي والشعبي، تحترم الوحدة الترابية للمغرب، وتعتبر الصحراء المغربية جزءاً من التراب الوطني المغربي، وترفض بشكل واضح أي مشاريع انفصالية أو محاولات لزعزعة استقرار المملكة.

ويأتي هذا الموقف انسجاماً مع رؤية سورية الجديدة القائمة على احترام سيادة الدول العربية ووحدتها الوطنية، ورفض استخدام القضايا الانفصالية كأدوات للصراع السياسي أو الإقليمي.

وقد ظهر هذا التوجه بوضوح أيضاً في الموقف السوري المرحب بالموقف المغربي داخل اتحاد البرلمانات العربية، عندما تصدى الوفد المغربي لمحاولة نقل مقر الأمانة العامة للاتحاد من دمشق إلى الجزائر، في خطوة عكست حرص المغرب على دعم عودة سورية إلى محيطها العربي الطبيعي.

لا تقتصر مهمة تعزيز العلاقات السورية المغربية على الحكومات والمؤسسات الرسمية فقط، بل تمتد أيضاً إلى القوى السياسية والمدنية والجاليات السورية المقيمة في المغرب، التي يمكن أن تلعب دوراً محورياً في بناء جسور التواصل بين البلدين.

وفي هذا الإطار، تعمل حركة العمل الوطني في سورية على تطوير مبادرات لتعزيز التعاون الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، من بينها إنشاء رابطة للصداقة السورية المغربية، وتنظيم ملتقيات ثقافية وفنية مشتركة، وتسهيل افتتاح قنصلية مغربية في مدينة حلب مستقبلاً، بوصفها مركزاً اقتصادياً وصناعياً مهماً في سورية.

إن ما يجمع سورية والمغرب أكبر بكثير من السياسات المؤقتة، فالعلاقة بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من التفاعل الحضاري والإنساني، وإلى قناعة مشتركة بأن المستقبل العربي يحتاج إلى شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والتكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي.

واليوم، مع انطلاق مرحلة جديدة في سورية، تبدو الفرصة متاحة أكثر من أي وقت مضى لإعادة بناء هذه العلاقة على أسس راسخة، بما يخدم مصالح الشعبين، ويعزز الاستقرار والتنمية والتعاون العربي المشترك.

رئيس حركة العمل الوطني – سورية

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

العلمي الحروني: انتهى زمن اليسار التقليدي وحان الوقت لإعادة بناء المشروع اليساري المغربي الجديد (+فيديو)

22 يوليو 2026 - 6:58 م

في حلقة جديدة من بودكاست “معهم  حيث هم” الذي تبثه جريدة الشعاع الجديد، استضاف الإعلامي نور الدين لشهب المنسق الوطني

الحكومة تتوقع نموا بنسبة 5.3% وتراجع التضخم إلى 1.5% خلال سنة 2026

22 يوليو 2026 - 6:30 م

أبرزت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الاقتصاد الوطني يواصل مساره التصاعدي متجها نحو ترسيخ استقرار الأسعار والتحكم في المديونية، حيث يتوقع أن يستقر معدل النمو في حدود 5.3% مع نهاية سنة 2026، متجاوزا فرضية قانون المالية بـ 0.7 نقطة، مدعوما بالانتعاش القوي للقطاع الفلاحي ومتانة الأنشطة غير الفلاحية.

“فورساتين”: اعتداء جسدي على الانفصالي محمد علوات بمخيمات تندوف يفضح زيف قيادة “البوليساريو”

22 يوليو 2026 - 5:47 م

كشف منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف (فورساتين) عن تعرض المدعو محمد علوات، أحد الناشطين الموالين للقيادة الانفصالية، لاعتداء جسدي خطير داخل مخيمات تندوف، أسفر عن إصابته بنزيف حاد، وذلك في أعقاب سلسلة طويلة من التهميش والمضايقات التي طالته من قبل قيادة الجبهة.

المغاربة ثاني أكثر الأجانب حصولا على جنسية دول الاتحاد الأوروبي في 2024

22 يوليو 2026 - 5:03 م

أظهر تقرير أوروبي حديث أن المواطنين المغاربة احتلوا المرتبة الثانية بين رعايا الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأكثر حصولًا

طيار إسباني يؤكد إمكانية تطوير مطار مليلية مع احترام السيادة الجوية للمغرب

22 يوليو 2026 - 4:28 م

أكد الطيار الإسباني وخبير الطيران خافيير غونثاليث أن تطبيق نظام الاقتراب بالأقمار الصناعية RNAV/LPV في مطار مليلية يعد خيارا ممكنا

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°