خيمت أجواء من الحزن على الساحة الرياضية بمدينة مراكش، مساء أمس الإثنين 30 مارس 2026، عقب وفاة محمد اجبييح الحسني، أحد أبرز الأسماء التي طبعت تاريخ كرة القدم المحلية، بعد مسيرة امتدت لسنوات طويلة كلاعب ومسير ومؤطر.
ويُعد الراحل من الوجوه البارزة التي ارتبط اسمها بفريق مولودية مراكش خلال ستينات القرن الماضي، وهي الفترة التي كان فيها الفريق الأخضر من بين أبرز الأندية بالمدينة، حيث جاور مجموعة من اللاعبين الذين ساهموا في صنع أمجاد تلك المرحلة.
ولم يقتصر حضور الراحل على المستطيل الأخضر، بل واصل عطاؤه في مجال التسيير والتأطير، حيث انخرط في دعم كرة القدم بالأحياء الشعبية، وفتح المجال أمام الشباب لممارسة الرياضة وصقل مواهبهم.

وخلال سبعينات القرن الماضي، ساهم الفقيد في تأسيس فريق المغرب الرياضي لباب إيلان، قبل أن يؤسس لاحقا فريق النهضة المراكشية، واضعا بذلك أسس مشروع رياضي محلي ساهم في بروز عدد من اللاعبين الذين تألقوا في الساحة الكروية.
كما عاد الراحل إلى فريقه الأم مولودية مراكش من موقع التسيير، في مرحلة وُصفت بالصعبة، حيث كان الفريق ينشط في القسم الشرفي، قبل أن ينجح بفضل خبرته في إعادته إلى القسم الثاني شطر الجنوب، في إنجاز ظل راسخا في ذاكرة أنصار النادي والمتتبعين للشأن الرياضي بالمدينة.
وإلى جانب ذلك، بصم الراحل على مسار مهم في مجال التكوين، حيث أشرف على تأطير عدد من اللاعبين، من بينهم الدولي السابق والمدرب عزالدين بنيس، الذي تألق لاحقا في صفوف الكوكب المراكشي خلال سبعينات القرن الماضي.
وجاء رحيل الحسني بعد فترة قصيرة من زيارة تضامنية قامت بها إحدى المبادرات الخيرية خلال شهر رمضان، في إطار دعم الرياضيين المرضى، في مشهد تحول إلى لحظة وداع أخيرة لرجل ارتبط اسمه بخدمة الرياضة المحلية بروح من الالتزام والتفاني.
برحيل محمد اجبييح الحسني، تفقد كرة القدم المراكشية أحد رجالاتها الذين ساهموا في بنائها وتطويرها، تاركا وراءه مسيرة حافلة بالعطاء ستظل حاضرة في ذاكرة الأوساط الرياضية.





تعليقات الزوار ( 0 )