تستعد محطات توزيع الوقود في المغرب لإقرار زيادة جديدة في أسعار الغازوال، لتدخل حيز التنفيذ ابتداءً من الساعات الأولى من يوم غد الخميس.
وتتزامن هذه الخطوة مع استمرار الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية للطاقة والتوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، مما ألقى بظلاله على كلفة الاستيراد وتأمين الإمدادات.
ووفقا للمعطيات المتوفرة لجريدة “الشعاع”، فمن المرتقب أن يرتفع سعر لتر الغازوال بحوالي درهم واحد، لينتقل من 14.50 إلى 15.50 درهما تقريبا، في حين لن تشمل هذه الزيادة أسعار البنزين التي تظل مستقرة في حدود 15.50 درهما للتر.
وتعتبر هذه الزيادة هي الثالثة من نوعها في ظرف شهرين، ليصل مجموع الارتفاعات التراكمية في مادة الغازوال منذ بدء التوترات الإقليمية إلى حوالي 4.70 دراهم للتر الواحد.
وفي سياق متصل، كانت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، كشفت بداية هذا الأسبوع، عن أن الحكومة تتابع الوضع عن كثب، مؤكدة أن المخزون الاستراتيجي للمملكة يغطي حاليا 47 يوما من الاستهلاك الوطني للغازوال و49 يوما للبنزين.
وأوضحت الوزيرة أن إمدادات الأشهر الثلاثة المقبلة مضمونة بفضل تنوع مصادر الاستيراد من أمريكا وأوروبا، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف التأمين البحري وتغيير مسارات الشحن لتفادي المناطق الساخنة مثل مضيق هرمز.
ولمواجهة هذه الضغوط على القدرة الشرائية، عبأت الحكومة غلافا ماليا يقدر بـ 1.6 مليار درهم، يتوزع بين دعم غاز البوتان واستقرار تسعيرة الكهرباء، بالإضافة إلى استمرار دعم مهنيي النقل بـ 3 دراهم عن كل لتر.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه مطالب الأحزاب السياسية والنقابات بضرورة التدخل الضريبي عبر خفض ضريبة الاستهلاك الداخلي والقيمة المضافة، وتحديد سقف لهوامش ربح الموزعين.
ومن جانبه، دخل مجلس المنافسة على الخط داعيا شركات التوزيع إلى التخلي عن آلية المراجعة الجماعية للأسعار كل نصف شهر، معتبرا أن التزامن في تعديل الأسعار يحد من التنافسية.
وحث المجلس الفاعلين على اعتماد سياسات سعرية مستقلة تستجيب بمرونة لتقلبات السوق الدولية، مع ضمان شفافية هوامش الربح لحماية المستهلك من أي زيادات غير مبررة في ظل هذه الظرفية الاستثنائية.


تعليقات الزوار ( 0 )