عقد مجلس عمالة الدار البيضاء دورته العادية لشهر يونيو، اليوم الإثنين، طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم.
وتميزت الدورة بجدول أعمال مكثف تضمن 34 نقطة همت مجالات اجتماعية ورياضية وثقافية وصحية، عبر حزمة من المشاريع والبرامج الرامية إلى تحسين وتعزيز العرض الاجتماعي والخدماتي على مستوى تراب الولاية.
وفي سياق دعم القطاع الرياضي، حظيت المبادرات المطروحة بإجماع مختلف مكونات المجلس، وشدد الأعضاء على ضرورة اعتماد دفاتر تحملات خاصة بكل صنف من أصناف الدعم لتحديد الأهداف، والالتزامات، والنتائج المنتظرة؛ بما يضمن الحكامة الجيدة، وترشيد النفقات العمومية، وربط الدعم المالي مستقبلاً بمستوى الإنجاز والمردودية المحققة على أرض الواقع.
ونالت منطقة الحي الحسني نصيبا وافرا من المشاريع التنموية؛ حيث صادق المجلس بالإجماع على تفويت المساكن الجماعية لفائدة قاطنيها وفق الثمن المحدد من طرف اللجنة الإدارية والمقدر بـ 3000 درهم للمتر المربع، وهي خطوة حاسمة لإنهاء المعاناة العقارية للأسر المعنية وتعزيز استقرارها الاجتماعي.
وفي نفس الإطار، تمت المصادقة على رصد 6 ملايين درهم لإحداث مركز سوسيو-مهني لفائدة الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة بالمنطقة، لتوفير فضاء للتكوين والتأهيل والإدماج، وسط إشادة واسعة بالدعم والمواكبة المستمرة التي قدمها عامل عمالة مقاطعة الحي الحسني لإخراج هذا المشروع إلى الوجود.
وامتدت الدينامية التنموية للدورة لتشمل تأهيل البنيات التحتية والخدماتية، حيث وافق المجلس على تخصيص 4 ملايين درهم لإصلاح وتأهيل الأسواق البلدية بهدف تحسين ظروف اشتغال التجار والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما صادق على اتفاقية بناء وتهيئة المركب التجاري “رياض الألفة” بتراب عمالة مقاطعة الحي الحسني، لتنشيط الحركة الاقتصادية المحلية وخلق فرص شغل جديدة في فضاءات تجارية عصرية.
وعلى المستوى الصحي والاجتماعي، أولى المجلس عناية خاصة بملف الصحة النفسية والعقلية، حيث خصص مبلغ 3 ملايين درهم للمساهمة في إعادة تأهيل وإدماج المركب الجهوي للأمراض العقلية والنفسية.
وتكللت الأشغال بالمصادقة على اتفاقية شراكة استراتيجية لإعادة بناء وتجهيز مستشفى “الرازي” للأمراض العقلية والنفسية، في خطوة تتوخى الارتقاء بجودة الخدمات العلاجية وتجويد ظروف التكفل بالمرضى.
وأكدت مخرجات دورة يونيو حرص مجلس عمالة الدار البيضاء على توجيه الإمكانيات المادية واللوجستية المتاحة نحو مشاريع ذات أثر تنموي مباشر على المعيش اليومي للمواطنين، بما يكرس العدالة المجالية ويضمن التنمية المستدامة لفائدة ساكنة العاصمة الاقتصادية.



تعليقات الزوار ( 0 )