أخبار ساعة

00:52 - مرتكزات السياسة العسكرية في عهد الملك محمد السادس بين التحديث العسكري والتأهيل البشري00:17 - الاتحاد الأوروبي يدرج “طيران إكسبريس الجزائر” ضمن القائمة السوداء للسلامة الجوية00:12 - أربعةُ محقِّقين ونسخةٌ واحدة: حكايةُ أطروحةٍ قامت على السطو العلمي23:29 - بعد المصادقة على الحنطات الجديدة.. العد العكسي لانطلاق ترحيل كتبيي باب دكالة إلى عرصة البيلك22:59 - القاضي الجباري يكتب: دفاعا عن سمعة القضاء: تعقيب على المحامي عبد الكبير طبيح ؟!22:58 - الائتلاف المناهض للإعدام بالمغرب يتوج بجائزة دولية ويطالب بإلغاء العقوبة22:24 - صيادلة المغرب يحذرون من تداعيات مرسوم أثمنة الأدوية ويحملون الحكومة المسؤولية21:50 - لقجع ينتقد عجز البطولة الوطنية عن إمداد المنتخبات ويطالب بخارطة طريق لاستعادة صناعة المواهب21:10 - نمو المداخيل الجبائية للجماعات الترابية بنسبة 8.6% عند متم يونيو 202620:57 - حسن الدرهم ينضم إلى التقدم والاشتراكية ويترشح باسمه بدائرة العيون
الرئيسية » مقالات الرأي » مرتكزات السياسة العسكرية في عهد الملك محمد السادس بين التحديث العسكري والتأهيل البشري

مرتكزات السياسة العسكرية في عهد الملك محمد السادس بين التحديث العسكري والتأهيل البشري

شهدت السياسة العسكرية في عهد الملك محمد السادس، مقارنة بسياسة سلفه الملك الحسن الثاني، تحديثاً شاملاً وتطويراً مستمراً؛ سواء في تجهيز القوات المسلحة الملكية بأحدث الترسانات، أوتنويع الشراكات الاستراتيجية، أوإرساء قواعد التصنيع العسكري بالمملكة.

1-مرتكزات السياسة العسكرية في عهد الملك الحسن الثاني

قامت السياسة العسكرية في عهد الملك الحسن الثاني على بناء الدولة الوطنية، وتأمين الحدود، ومواجهة استقطاب الحرب الباردة، مما جعلها تركز على التأسيس الهيكلي وخوض الحروب الميدانية المباشرة. فقد تميزت فترة حكم الملك الحسن الثاني بمواجهة عسكرية مباشرة لتثبيت الحدود كحرب الرمال عام 1963 ضد الجزائر، وحرب الاستنزاف بالصحراء بعد المسيرة الخضراء في 1975. ولإدارة نزاع الصحراء عسكرياً ضد جبهة البوليساريو المدمجة في سياق إقليمي معقد ، تم بناء منظومة دفاعية وهندسية رائدة ، و الاعتماد فيها على العتاد التقليدي و التركيز على القوات البرية والمدفعية لملاءمة طبيعة التضاريس والحروب الميدانية الواسعة . كما قامت هذه السياسة الدفاعية على بناء الأحزمة الأمنية التي قلبت الموازين العسكرية ميدانياً وحيدت حرب العصابات. في حين عمل الملك الحسن الثاني على الارتباط بالمعسكر الغربي وتمتين تحالفه الاستراتيجي ، من خلال التموقع الواضح للمغرب إلى جانب المعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا لمواجهة المد الاشتراكي في المنطقة الذي كان يتزعمه المعسكر الشيوعي بزعامة الاتحاد السوفياتي السابق. وهكذا كان الاعتماد شبه الكلي على باريس وواشنطن لتزويد القوات المسلحة الملكية بالعتاد، والطائرات الحربية، والمدرعات الأساسية .أما فيما يتعلق بالبناء المؤسسي والتنظيمي للمؤسسة العسكرية ، فقد تم العمل على إعادة هيكلة القوات المسلحة الملكية وتحويلها من نواة جيش ناشئ بعد الاستقلال إلى مؤسسة نظامية احترافية قوية تقوم على تركيز القرار العسكري والعملياتي بيد الملك بوصفه القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، خاصة بعد محاولاتي الانقلاب في بداية السبعينيات من القرن الماضي .أما على مستوى التدخلات العسكرية الإقليمية والدولية ، فقد تم إرسال تجريدات عسكرية مغربية للمشاركة الميدانية في حرب أكتوبر 1973 بالجولان بسوريا وسيناء بمصر.ولحفظ الاستقرار ببعض الدول الافريقية الحليفة تم التدخل العسكري في “شابا” بزائير (الكونغو الديمقراطية حالياً) في السبعينيات لحماية نظامها من التمرد والانفصال. في حين شاركت قوات عسكرية مغربية في عمليات حفظ السلام الأممية في الصومال والكونغو.

2ـ مرتكزات السياسة العسكرية في عهد الملك محمد السادس

استندت السياسة العسكرية في عهد الملك محمد السادس إلى التفوق التكنولوجي، وتنويع الشراكات الاستراتيجية، وتوطين التصنيع الحربي، لتحويل القوات المسلحة الملكية إلى جيش حديث وقوة إقليمية رائدة:

1- الردع التكنولوجي: حيث تم الاعتماد على أنظمة الدفاع الذكية والحروب الرقمية لمواجهة التهديدات الهجينة والسيبرانية. بالاضافة إلى توظيف الأقمار الاصطناعية مثل قمري محمد السادس لرصد الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية والتهريب. كما تم العمل على بناء منظومة دفاعية متكاملة لصد الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية لحماية المنشآت الحيوية للبلاد. كما حرص المغرب في عهد الملك محمد السادس على اقتناءمنظومة دفاع جوي صاروخي متعددة الطبقات لحماية أجواء المملكة ومنشآتها الحيوية، حيث نجحت القوات المسلحة الملكية في إبرام صفقات استراتيجية ضخمة لتأمين منظومات اعتراضية متكاملة تغطي المديات القصيرة، المتوسطة، والبعيدة. حيث تتمثل المنظومات بعيدة المدى في منظومة باتريوت الأمريكية Patriot PAC-3 MSE) )بعدما وافقت الولايات المتحدة على تزويد المغرب بأحدث نسخ صواريخ الباتريوت المخصصة لصد الصواريخ الباليستية، والطائرات المقاتلة، وصواريخ كروز بدقة عالية. كما اقتنى المغرب منظومة FD-2000B) الصينية) المتطورة التي يصل مدى اعتراضها للأهداف إلى 200-250 كيلومتراً، والتي تتميز بقدرات عالية على رصد واعتراض الأهداف الجوية المحمولة.أماالمنظومات متوسطة المدى والاعتراض المتعدد فتتمثل في منظومة “باراك إم إكس” الإسرائيلية Barak MX) )التي بلغت قيمتها 500 مليون دولار. وقد انتهىت القوات المسلحة الملكية من نشرها بالكامل في قواعد دفاع جوي متطورة مثل قاعدة سيدي يحيى الغرب. حيث توفر هذه المنظومة الدفاعية حماية طباقية عبر ثلاثة أنواع من الصواريخ الاعتراضية تغطي مديات تبدأ من 35 كم وحتى 150 كم، وهي مخصصة بشكل فعال لمواجهة الطائرات المسيرة والصواريخ الموجهة. كما تتوفر الترسانة العسكرية المغربية على منظومة (Sky Dragon 50 الصينية) وهي منظومة دفاع جوي متحركة متوسطة المدى تصل فعاليتها الاعتراضية إلى 50 كيلومتراً. بينما تتمثل المنظومات قصيرة المدى والدفاع النقطي في صواريخ ستينغر الأمريكية Stinger Block I) ) بعدما وافقت الخارجية الأمريكية على صفقة كبرى تبلغ قيمتها حوالي 825 مليون دولار لتزويد المغرب بـ 600 صاروخ ستينغر متطور، والتي يتم دمجها لحماية الوحدات البرية وتأمين الحدود ضد التهديدات منخفضة الارتفاع. كما عزز المغرب هذه المنظومات الدفاعية بمنظومة “شيرون” الكورية الجنوبية SAM Chiron)) حيث حصل المغرب على هذه المنظومات الصاروخية المحمولة المضادة للطائرات والمسيرات لتعزيز قدرات الدفاع النقطي شديد القرب. وإلى جانب هذه المنظومات الدفاعية ، يتوفر المغرب على راجمات الصواريخ الهجومية والدفاعية الردعية المتمثلة في منظومة هيمارس الأمريكية HIMARS) ) التي تمنح القوات المسلحة الملكية تفوقاً ردعياً استثنائياً في المنطقة نظرا لأن لا اسبانيا ولا الجزائر يتوفران عليها . و لتعزيز سلاح المدفعية والصواريخ الموجهة بدقة، تعاقد المغرب بشأن الحصول على راجمات “بولس” الإسرائيلية التي تتميز بمدى إطلاق يتجاوز 300 كيلومتر. وبالتالي ، تتكامل كافة هذه المنظومات تحت شبكة قيادة وسيطرة موحدة، مما يمنح الجيش المغربي القدرة على كشف الأهداف وتدميرها على مختلف الارتفاعات والمديات لمواجهة شتى أنواع الحروب الذكية والحديثة.

2-تطوير البحرية الملكية

شهدت البحرية الملكية المغربية في عهد الملك محمد السادس طفرة تكنولوجية وهيكلية غير مسبوقة، حيث تحولت من قوة خفر سواحل تقليدية إلى بحرية للمياه العميقة قادرة على فرض السيادة الكاملة على واجهتين بحريتين الأطلسية والمتوسطية، وحماية المنطقة الاقتصادية الخالصة. فقد تم تحديث الأسطول والفرقاطات الشبحية وتزويد البحرية الملكية بسفن حربية من الجيل الجديد تتميز بتقنيات التخفي والحرب الإلكترونية المتطورة إذ تعتبر فرقاطة “محمد السادس ، وهي فرقاطة فرنسية الصنع مضادة للغواصات والطائرات، من أحدث القطع البحرية في حوض البحر الأبيض المتوسط. كما دعمت البحرية الملكية بثلاث فرقاطات هولندية الصنع متطورة ومجهزة بأنظمة صاروخية لاعتراض الأهداف الجوية والبحرية ، وكذا فرقاطة “فلوريال” (Floreal ) لتعزيز القدرات المراقبة و التحرك بأعالي البحار للقيام بمهام الدوريات طويلة المدى. في حين تم تعزيز قدرات خفر السواحل بسفن دوريات حديثة مثل السفينة “الرحماني” (من طراز Avante 1800 الإسبانية) لمراقبة السواحل ومكافحة الهجرة السرية . بينما تم تزويد وحدات التدخل السريع بزوارق حديثة لضمان سرعة الاستجابة للتهديدات الأمنية القريبة من الشواطئ. ولتطوير البنية التحتية والقواعد البحرية تم إنشاء القاعدة البحرية بالقصر الصغير التي تعتبر أول قاعدة بحرية استراتيجية حصرية للجيش على مضيق جبل طارق، لتكون مركزاً لقيادة العمليات بالبحر المتوسط وحماية الملاحة الدولية. وبالموازاة مع ذلك ، تم تحديث القواعد الأطلسية من خلال تطوير البنية التحتية العسكرية في موانئ الدار البيضاء، أكادير، والداخلة لمواكبة التوسع الاقتصادي والعسكري بالجنوب المغربي. وعلى الصعيد البشري تم العمل على تطوير وتأهيل أفواج مشاة البحرية وتزويدهم بآليات برمائية متطورة للقيام بمهام الإنذار المبكر، والتدخل السريع، وتأمين المنشآت الحيوية الحساسة كالموانئ ومنصات الطاقة. كما تم تعزيز المراقبة الجوية والفضائية بطائرات المراقبة البحرية من خلال دمج طائرات دورية مجهزة برادارات متطورة لتعقب السفن والغواصات بالاعتماد على البيانات اللحظية للأقمار الاصطناعية المغربية لرصد التحركات المشبوهة بدقة عالية على طول 3500 كيلومتر من السواحل.

3-تنويع الشراكات الدولية من خلال الانفتاح على أسواق تسليح جديدة

شكل انفتاح المغرب، في عهد الملك محمد السادس ، على أسواق سلاح جديدة تحولاً استراتيجياً في عقيدته العسكرية لتقليل الاعتماد على الموردين التقليديين وتوطين التكنولوجيا الدفاعية محلياً، حيث صعدت المملكة لتصبح من بين المستورد الأوائل للسلاح في القارة الإفريقية. إذ رغم احتفاظ الولايات المتحدة بـ (60%) وفرنسا بـ (%10) من التسلح المغربي، بينما قفزت صادرات المعدات العسكرية الإسبانية إلى المغرب بنسبة 40.4% لتصل إلى 29.6 مليون يورو … إلا أن عقود الرباط الأخيرة عكست تنويعاً غير مسبوق عبر الشراكات التالية:

-الاستيراد من سوق السلاح الاسرائيلية من خلال اقتناء منظومات دفاع جوي وحرب إلكترونية حيث تحولت إسرائيل سريعاً لتصبح المورد الثاني بالسلاح للمغرب، وتوج ذلك بإنهاء تسلم منظومات الدفاع الجوي المتطورة ونقل تكنولوجيا المسيّرات ، وعقد شراكة استراتيجية مع شركة BlueBird Aero Systems لإنشاء مصانع محلية في مدينة بن سليمان لإنتاج الذخائر والمسيرات الانتحارية مثل طائرة Spy X.2. .

-الاستيراد من سوق السلاح التركية حيث عزز المغرب سلاحه الجوي غير المأهول ببدء استلام مسيّرات أكينجي التركية الأكثر تطوراً ، والتعاقد مع شركة Baykar التركية لتأسيس فرع محلي لإنتاج وصيانة الطائرات بدون طيار فوق الأراضي المغربية.

-الاستيراد من سوق السلاح الاسيوية ، حيث أبرم المغرب صفقة رائدة مع شركة Tata Advanced Systems الهندية لإنشاء أحد أكبر المصانع الحربية في منطقة برشيد؛ لبناء وتجميع 150 مدرعة قتالية من طراز WhAP بمعدل دمج محلي يصل إلى 50%. كما فتح المغرب قنوات تفاوضية متقدمة مع نيودلهي لبحث إمكانية اقتناء منظومة الدفاع الجوي الهندية المتطورة .في حين حصل المغرب سابقاً على منظومات الدفاع الجوي بعيد المدى Sky Dragon 50 وFD-2000B لحماية المنشآت الحيوية ، ودمج راجمات الصواريخ الصينية الثقيلة AR2 ضمن سلاح المدفعية الملكية لفرض التفوق الميداني. كما مثل التوجه المغربي نحو اقتناء أسلحة باكستانية وكورية جنوبية مرحلة متقدمة من استراتيجية تنويع مصادر التسليح وتوطين التكنولوجيا الدفاعية، حيث يركز التعاون مع سيول على الأنظمة الصاروخية الثقيلة والمدرعات، بينما يركز التعاون مع إسلام آباد على الإلكترونيات العسكرية والتصنيع المشترك. حيث تجري القوات المسلحة الملكية دراسة شاملة وتقييماً متقدماً لاحتمال اقتناء ما يصل إلى 400 دبابة K2 من شركة هنوا الكورية. وفي حال توقيع العقد، سيكون المغرب أول بلد إفريقي يشغل هذه الدبابة المتطورة لإعادة هيكلة سلاحه البري. كما وقع وزير الدفاع الفيدرالي الباكستاني والوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني بالرباط في يناير 2026 على مذكرة تفاهم شاملة لتوسيع التعاون العسكري والتقني وتوطين تكنولوجيا الإلكترونيات وإطلاق مشاريع صناعية مشتركة داخل المغرب لإنتاج الأنظمة الإلكترونية المتقدمة وأجهزة الرصد البصري.

ويهدف المغرب من خلال هذه الاستراتيجية الشاملة والتي شملت أسواقا أخرى كالبرازيل ودول صاعدة أخرى إلى الانتقال التدريجي من مربع “الدولة المستوردة للسلاح” إلى مربع “الإنتاج والتحالف الدفاعي المشترك” لضمان استقلالية قراره الأمني وحماية حدوده الاستراتيجية.

4-توطين الصناعة الدفاعية المحلية ، حيث خطا المغرب، في عهد الملك محمد السادس، خطوات غير مسبوقة ومتسارعة نحو توطين صناعته الدفاعية المحلية، محولاً عقيدته العسكرية من الاستيراد الصرف إلى “الإنتاج والتحالف الدفاعي المشترك” لبناء استقلال استراتيجي تدريجي. وفي هذا السياق دعمت المملكة هذا التوجه بتخصيص 15.7 مليار دولار لميزانية الدفاع لعام 2026، مع توجيه حزمة مالية ضخمة لدعم التصنيع المحلي وجلب الاستثمارات. ولهذا الغرض تمت المصادقة على ترسانة تشريعية التي تنظم وتمنح تراخيص تصنيع الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية فوق الأراضي المغربية. كما أسس المغرب بموجب مرسوم ملكي “شركة إدارة المناطق الصناعية للدفاع” كأداة سيادية مرنة لتطوير المناطق العسكرية وتنسيق البحث والتطوير من الإنتاج حتى التصدير. بالاضافة إلى إحداث منطقتين صناعيتين عسكريتين لتسريع توطين المشروعات مع منح إعفاءات ضريبية وحوافز للمصنعين الدوليين. وهكذا دخلت المملكة رسمياً نادي التصنيع العسكري عبر تفعيل مشروعات ضخمة تجاوزت قيمتها الاستثمارية الأولية 260 مليون دولار من خلال مصنع المدرعات الهندية ببرشيد .فبشراكة مع عملاق الصناعة الهندي Tata Advanced Systems، تم افتتاح مصنع على مساحة 20 ألف متر مربع في مدينة برشيد. والذي نجح في استكمال تصنيع أول 20 هيكلاً للمدرعة القتالية WhAP 8×8، والتي تم تسليم الدفعات منها للجيش المغربي بنسبة إدماج محلي بلغت 35% وتستهدف الوصول إلى 50%. كما تم إنشاء مصنع المسيرات الإسرائيلية في مدينة بن سليمان حيث أعلنت شركة BlueBird Aero Systems عن خط إنتاج محلي لإنتاج الطائرات بدون طيار والذخائر الانتحارية مثل طائرة Spy X.. بالاضافة إلى ذلك تم إنشاء مصنع المسيرات التركية حيث أسست شركة Baykar التركية فرعها المحلي بالمغرب Atlas Defense لتولي عمليات صيانة وتجميع الطائرات المسيرة المتقدمة مثل Bayraktar Akinci.3. وصيانة الطيران الحربي المتقدم. كما أن هناك مشروع مشترك في قاعدة بن سليمان يجمع بين Lockheed Martin الأمريكية وشركتي SABCA وSabena البلجيكيتين لصيانة وتطوير الطائرات المقاتلة وطائرات الشحن (مثل F-16 و C-130)) لفائدة الجيش المغربي والجيوش الإفريقية الحليفة.

وعموما، فإذا كانتالاستراتيجية العسكرية والعقيدة الدفاعية في عهد الملك الحسن الثاني قد ركزت على بناء وتأسيس الجيش الحديث عقب الاستقلال، ومواجهة التهديدات المباشرة عبر خوض حروب تقليدية (حرب الرمال 1963، حرب أكتوبر 1973، وحرب الصحراء)، والاعتماد على استراتيجية دفاعية ميدانية مثل “الجدار الرملي” بالصحراء . فقد تحولت هذه الاستراتيجية العسكرية في عهد الملك محمد السادس إلى الاستباقية والجاهزية لمواجهة التهديدات الحديثة المتمثلة في الإرهاب، والجريمة العابرة للحدود، والحروب السيبرانية…، مع دمج التكنولوجيا المتطورة في مراقبة الحدود والدفاع الجوي العمل المشترك. بالإضافة إلى تكثيف المناورات الدولية كـ”الأسد الإفريقي” لرفع جاهزية الجنود والانسجام مع الجيوش الحديثة. كما شملت هذه السياسة توطين الصناعات الدفاعية عبر إقرار ترسانة قانونية تسمح بإنشاء مصانع للأسلحة، والبدء الفعلي في صيانة وتجميع الطائرات المسيرة (الدرونز) والآليات العسكرية بالتعاون مع شركات دولية. إلى جانب ذلك شملت هذه السياسة العسكرية الاستثمار الفعال في العنصر البشري من خلال إعادة تفعيل التجنيد الإجباري لتأهيل الشباب وتدريبهم تكنولوجياً وإدماجهم في سوق الشغل ، وتحسين الوضعية المادية والظروف المعيشية لرجال الجيش والمتقاعدين عبر “مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية” ، وتحديث معاهد التدريب العسكري لمواكبة أحدث الاستراتيجيات القتالية والتقنية العالمية.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

حين صنعت الأخلاق اللغة: لماذا لم يبدأ الإنسان بالكلام إلا بعد أن تعلّم الثقة؟

27 يوليو 2026 - 8:06 م

لم تكن اللغة، في بدايتها، حدثًا صوتيًا، ولا مجرد طفرة بيولوجية في دماغ الإنسان، وإنما كانت انقلابًا في طبيعة الاجتماع

من المستفيد من شيطنة العرب عبر ملف تجارة الرقيق؟

27 يوليو 2026 - 3:22 م

​في أروقة السياسة المعاصرة، وفي لحظات الاستقطاب الكبرى، كثيراً ما يطل علينا التاريخ لا بوصفه حقائق مدونة للبحث والاعتبار، بل

النخب البرلمانية وجودة التشريع: هل يعيد منطق الأعيان إنتاج الأزمة؟

26 يوليو 2026 - 10:40 م

في كل محطة انتخابية يعود النقاش حول طبيعة النخب التي تصل إلى المؤسسة التشريعية، وحول مدى قدرتها على الاضطلاع بالأدوار

هيئات الضبط في حقل الإعلام السمعي البصري بالمغرب…التطور والمسار

26 يوليو 2026 - 2:55 ص

تعد النظريات الليبرالية والنظريات الماركسية النقدية والنظريات الثقافية من اهم النظريات المؤسسة والموجهة لحقل الدراسات في الاعلام والتواصل، فقد ارتبطت

العرب والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

25 يوليو 2026 - 5:31 م

لقد كشفت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي انطلقت بشكل مباشر من يونيو 2025 عبر جولات متقطعة لازالت مستمرة إلى

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°