أعاد مقتل لحبيب ولد محمد عبد العزيز، رئيس ما يعرف باللواء الأول الميداني في جبهة البوليساريو، الجدل حول مستقبل قيادة الجبهة وترتيبات مرحلة ما بعد الأمين العام الحالي إبراهيم غالي، وذلك بعد الحادث الذي أسفر أيضا عن مقتل عنصرين آخرين من منتسبي اللواء.
وذكر “منتدى فورساتين”، المهتم بمتابعة تطورات الأوضاع داخل مخيمات تندوف، أن الحادث خلف حالة من الصدمة داخل المخيمات بسبب المكانة التي كان يحظى بها الراحل داخل هياكل البوليساريو، إضافة إلى كونه نجل الزعيم السابق للجبهة محمد عبد العزيز، ما منح الواقعة أبعادا سياسية وتنظيمية تتجاوز جانبها العسكري.
وتباينت الروايات المتداولة حول ظروف الحادث، إذ تحدثت بعض المصادر عن ارتباطه بتحركات ميدانية عسكرية، فيما شككت جهات أخرى في هذه المعطيات، معتبرة أن المجموعة المستهدفة لم تكن بصدد تنفيذ عملية عسكرية لحظة وقوع الاستهداف.
وأضاف المنتدى، أن هذا التطور يأتي في سياق التوترات المستمرة بالمناطق الواقعة شرق الجدار الأمني، حيث تتواصل التحركات العسكرية المتبادلة وسط تصاعد التوتر بين الأطراف المعنية بالنزاع.

وتشير معطيات متداولة داخل أوساط مقربة من الجبهة إلى أن لحبيب ولد محمد عبد العزيز كان من بين الأسماء التي برزت خلال السنوات الأخيرة داخل المؤسسة العسكرية للبوليساريو، وهو ما جعله حاضراً في النقاشات المتعلقة بمستقبل القيادة والمرحلة التي قد تعقب إبراهيم غالي.
كما أعاد الحادث إلى الواجهة النقاش بشأن طبيعة تدبير المناصب القيادية داخل الجبهة، في ظل انتقادات متكررة تتعلق بفرص الوصول إلى مواقع المسؤولية وآليات اختيار القيادات داخل المخيمات.
واستنادا إلى المصدر ذاته، فإن غياب أحد أبرز الوجوه الصاعدة داخل البوليساريو قد يفتح الباب أمام إعادة ترتيب موازين القوى داخل الجبهة، خصوصا مع اقتراب استحقاقات تنظيمية مرتقبة من شأنها أن تؤثر في شكل القيادة المقبلة.


تعليقات الزوار ( 0 )