حقق المغرب تقدما لافتا في مؤشر الاتصال العالمي لعام 2026، حيث ارتقى إلى المرتبة 52 عالميا من بين 180 دولة، مسجلا تحسنا بمقدار 11 مركزا مقارنة بعام 2019.
ويعكس هذا التطور، وفق التقرير الصادر عن شركة “دي إتش إل”، دينامية متصاعدة في تدفقات التجارة والاستثمارات والمعلومات، حيث حصلت المملكة على درجة إجمالية بلغت 51.7 من 100.
ويظهر هذا التحسن قدرة المغرب على تعزيز عم اتصاله الدولي وانتشاره عبر توسيع شبكة شركائه الاقتصاديين وتطوير حجم التدفقات الدولية مقارنة بالنشاط المحلي.
وعلى صعيد التجارة، سجلت المملكة قفزة نوعية بتبوئها المركز 36 عالميا بعدما كانت في المركز 59، مدفوعة بنمو الصادرات والواردات وتنويع الشركاء التجاريين؛ إذ تصدرت فرنسا وإسبانيا القائمة، تلتها الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا، مع انفتاح متزايد على أسواق الصين والمملكة المتحدة وتركيا ومصر.
وأما في شق رأس المال، فقد حافظ المغرب على استقرار ترتيبه في المركز 59 تقريبا، مع تسجيل مؤشرات إيجابية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في قطاعات الصناعة والبنية التحتية، مما يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في المشاريع الوطنية.
وفي قطاع المعلومات، أحرز المغرب تقدما ملموسا بارتقائه إلى الرتبة 83 عالميا، وهو ما يترجم تعزيز التعاون البحثي والعلمي الدولي وتبادل الملكية الفكرية والبيانات الرقمية.
ورغم تسجيل تراجع طفيف في ترتيب تدفقات الأشخاص (السياحة والطلاب والهجرة) إلى المركز 80، إلا أن المملكة لا تزال تحافظ على جاذبيتها الإقليمية.
ويؤكد هذا التقرير أن المغرب ينجح في موازنة علاقاته التقليدية مع أوروبا مع بناء شراكات استراتيجية جديدة، مستفيدا من استثماراته في البنية التحتية والخدمات اللوجستية لتعزيز موقعه التنافسي في الاقتصاد العالمي.




تعليقات الزوار ( 0 )