أخبار ساعة

00:19 - إطلاق منح جديدة لدعم الحوامل والأطفال الرضع لتعزيز الحماية الاجتماعية بالمغرب00:02 - الأمن يوقف بمراكش ثلاثي الجنسية مبحوثا عنه دوليا بتهمة القتل العمد22:44 - إسبانيا تسقط فرنسا بثنائية وتصعد إلى نهائي مونديال 202622:23 - الحصيلة التشريعية 2021-2026 بين التطورات القانونية والاختلالات السياسية22:07 - السفارة الأمريكية بالمغرب تربط إطلاق مركز “AMTEC” بتعزيز الأمن الإقليمي20:54 - التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟20:22 - ترامب يتراجع عن فرض “رسوم حماية هرمز” ويتجه لإبرام اتفاقات استثمارية مع الخليج19:46 - حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة18:40 - الوزيرة السغروشني تدعو من الرباط إلى تعزيز قيادة عمومية إفريقية تنبع من الواقع ومنفتحة على العالم18:26 - وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”
الرئيسية » اقتصاد » ميزانية 2026.. هل تعزز أرقام الربع الأول صمود الاقتصاد الوطني؟

ميزانية 2026.. هل تعزز أرقام الربع الأول صمود الاقتصاد الوطني؟

كشف التقرير الربع سنوي حول تنفيذ قانون المالية بنهاية مارس 2026 عن مؤشرات رقمية تعكس توازنا ملحوظا في تدبير المالية العامة للدولة، ففي الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد رهانات كبرى، سجلت الخزينة فائضا ميزانيا بلغ 6.5 مليارات درهم، وهو رقم يتجاوز الحسابات التقليدية ليعكس قدرة الموارد العادية على تغطية النفقات الأساسية بشكل فعال ومستدام خلال الشهور الأولى من السنة.

وهذا الفائض المحقق ليس مجرد رقم عابر، بل هو نتيجة هندسة مالية دقيقة جمعت بين موارد عادية بلغت 191.9 مليار درهم وتكاليف إجمالية (باستثناء استهلاك الدين) في حدود 185.4 مليار درهم، وتطرح هذه الوضعية تساؤلا جوهريا حول مدى نجاح الدولة في الحفاظ على هذا الإيقاع الإيجابي أمام متطلبات الاستثمار والالتزامات الاجتماعية المتزايدة، ومدى قدرة هذه الأرقام على الصمود أمام التقلبات الاقتصادية المحتملة في المتبقي من السنة المالية.

❖ دينامية الموارد العامة

حققت الموارد الإجمالية للدولة طفرة ملموسة خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغت في مجموعها 217.2 مليار درهم، وهو ما يمثل نسبة إنجاز قوية وصلت إلى 30.5% من التوقعات السنوية المسطرة في قانون المالية.

وتبرز هذه الأرقام نجاعة الآليات المعتمدة في تحصيل الإيرادات، خاصة وأن الدولة نجحت في تحقيق هذه المعدلات رغم الضغوط المرتبطة بمتطلبات استرداد الضريبة على القيمة المضافة وطلبات استرجاع الضريبة على الشركات التي تراكمت من فترات سابقة.

وتسيطر المداخيل الضريبية بشكل سيادي على بنية الإيرادات العادية بنسبة وصلت إلى 92.5%، حيث ساهمت الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة بنحو 65 مليار درهم، محققة نسبة تنفيذ استثنائية بلغت 39.3%.

وهذا الأداء الضريبي القوي يعكس تحسنا في وتيرة النشاط الاقتصادي الوطني وفعالية في الإدارة الضريبية، مما يوفر للهيكل المالي للدولة قاعدة صلبة لمواجهة النفقات الجارية والالتزامات التنموية بمرونة أكبر.

وأما على مستوى الضرائب غير المباشرة، فقد سجلت هي الأخرى حضورا وازنا بمبلغ 37.1 مليار درهم، بنسبة تنفيذ وصلت إلى 22.1% من التوقعات السنوية.

وتوزعت هذه الموارد بين الضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب الاستهلاكية، مما يشير إلى استقرار وتيرة الاستهلاك الداخلي.

وساهمت الموارد غير الضريبية، رغم محدودية نسبتها مقارنة بالضرائب، في إغناء الميزانية العامة وتوفير هوامش تحرك إضافية لتغطية العجز المالي المحتمل.

❖ هندسة النفقات الحكومية

في المقابل، بلغ إجمالي نفقات الدولة خلال هذه الفترة 199.3 مليار درهم، وهو ما يعادل 26.2% من الميزانية المرصودة للسنة كاملة.

ويظهر التوزيع الهيكلي لهذه النفقات استمرار هيمنة التكاليف التشغيلية، حيث استحوذت نفقات الموظفين وحدها على 46 مليار درهم، مشكلة بذلك حوالي 42.6% من إجمالي الدفعات العادية للميزانية العامة، مما يؤكد الثقل الكبير لكتلة الأجور في الميزانية السنوية للدولة والتزاماتها تجاه المرفق العام.

ولم تقتصر النفقات على الجانب التشغيلي فقط، بل أولى قانون المالية أهمية خاصة للجانب الاستثماري، حيث تم صرف 29.8 مليار درهم لفائدة مشاريع الاستثمار العمومي، بنسبة تنفيذ بلغت 21.9%.

وتعكس هذه القيمة الإرادة الحكومية في مواصلة تنفيذ الأوراش الكبرى وتحفيز النمو الاقتصادي من خلال الاستثمار في البنيات التحتية والقطاعات الاستراتيجية، رغم الضغوط التي تفرضها النفقات الجارية على الميزانية العامة.

كما سجلت نفقات الفوائد والعمولات المرتبطة بالدين العمومي مبلغ 11.3 مليار درهم خلال الثلاثة أشهر الأولى، وهو رقم يبرز كلفة التمويل وأهمية تدبير المديونية بشكل احترافي.

وبالإضافة إلى ذلك، تم توجيه اعتمادات مالية مهمة لدعم القدرة الشرائية عبر صندوق المقاصة والتحويلات الاجتماعية، مما يوازن بين الأهداف الاقتصادية المحضة والالتزامات الاجتماعية التي تفرضها الظرفية الراهنة وتوجهات الدولة الاجتماعية.

❖ تدبير المديونية الوطنية

على صعيد التمويل، عبأت الدولة موارد مهمة من خلال الاقتراض متوسط وطويل الأجل بقيمة إجمالية بلغت 25.2 مليار درهم بنهاية شهر مارس.

واعتمدت الخزينة في استراتيجيتها التمويلية بشكل أساسي على السوق المحلية بنسبة وصلت إلى 77.7% عبر إصدار سندات الخزينة، مما يقلل من مخاطر الصرف المرتبطة بالديون الخارجية ويعزز السيادة المالية الوطنية في ظل تقلبات الأسواق الدولية.

وتوزعت هذه القروض بين حصة الأسد للاقتراض الداخلي الذي بلغ 19.6 مليار درهم، مقابل 5.6 مليارات درهم فقط تم جلبها من خلال الاقتراض الخارجي.

وهذا التوجه يعكس ثقة الفاعلين المؤسساتيين المحليين في متانة الاقتصاد الوطني، ويسمح للخزينة بتدبير احتياجاتها التمويلية بمرونة تتناسب مع جدول تدفقات الموارد والنفقات المتوقعة خلال الفصول القادمة من السنة المالية.

وفيما يتعلق بخدمة الدين، صرفت الخزينة العامة مبلغ 13.9 مليار درهم لتسديد استهلاكات أصل الدين العام خلال هذه الفترة، وهو ما يبرز التزام الدولة بالوفاء بتعهداتها تجاه الدائنين.

وباحتساب الفرق بين موارد الاقتراض وتكاليف التسديد، حققت الخزينة فائضا في الموارد على مستوى عمليات التمويل بلغ 17.9 مليار درهم، مما يساهم في تعزيز الوضعية النقدية للدولة وتوفير السيولة اللازمة لتمويل المشاريع المبرمجة.

❖ توازن الحسابات المستقلة

شكلت الحسابات الخاصة للخزينة (CST) رافعة مهمة للتوازن المالي خلال الربع الأول، حيث سجلت إيرادات قوية بلغت 67.7 مليار درهم، مقابل نفقات إجمالية قدرها 47.3 مليار درهم.

وأفرزت هذه الحسابات فائضا ميزانيا مريحا بلغ 20.4 مليار درهم، مما ساهم بشكل مباشر في تحسين الرصيد الإجمالي لميزانية الدولة وتغطية جزء من العجز الذي قد يظهر في أبواب أخرى من الميزانية العامة.

ومن جانبها، حققت مصالح الدولة المسيرة بصورة مستقلة (SEGMA) أداءً لافتا، حيث بلغت مداخيلها 778 مليون درهم، وهو ما يمثل نسبة إنجاز فاقت 39% من التوقعات السنوية.

وفي المقابل، ظلت نفقات هذه المصالح محصورة في حدود 41 مليون درهم فقط بنهاية مارس، مما يعكس انضباطا في التدبير المالي لهذه الوحدات الإدارية وقدرتها على توليد موارد ذاتية تفوق بكثير وتيرة إنفاقها الجاري.

وتعكس هذه الأرقام مجتمعة صورة إيجابية عن تنفيذ قانون المالية لعام 2026 في محطته الأولى، حيث تظهر المؤشرات قدرة الدولة على ضبط التوازنات الماكرو-اقتصادية.

ومع ذلك، يبقى التحدي قائما في الحفاظ على هذا الزخم خلال الفصول المتبقية، خاصة مع تزايد ضغوط الإنفاق الاستثماري والاجتماعي، وهو ما سيتطلب استمرار اليقظة في تدبير الموارد وتوجيه النفقات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

إطلاق منح جديدة لدعم الحوامل والأطفال الرضع لتعزيز الحماية الاجتماعية بالمغرب

15 يوليو 2026 - 12:19 ص

تنكب الحكومة على التحضير لمشروع واكبة الأم والطفل الذي يهدف إلى توفير رعاية متكاملة خلال فترة الحمل والسنوات الأولى من عمر الطفل، من خلال إقرار منح مالية استثنائية تشمل منحة للحمل بقيمة 1800 درهم للحمل الأول و1200 درهم للحمل الثاني، إلى جانب منحة “الخطوات الأولى” التي تقدم دعما شهريا قدره 100 درهم للأطفال من الولادة حتى سن السنتين لتغطية تكاليف التلقيح والتغذية.

إسبانيا تسقط فرنسا بثنائية وتصعد إلى نهائي مونديال 2026

14 يوليو 2026 - 10:44 م

حجز المنتخب الإسباني لكرة القدم بطاقة العبور الأولى إلى نهائي كأس العالم 2026، عقب تحقيقه فوزا مستحقا وثمينا على نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، في الموقعة النارية التي جمعت بينهما مساء اليوم الثلاثاء على أرضية ملعب “دالاس” بولاية تكساس الأمريكية، لحساب نصف نهائي المحفل المونديالي المشترك.

السفارة الأمريكية بالمغرب تربط إطلاق مركز “AMTEC” بتعزيز الأمن الإقليمي

14 يوليو 2026 - 10:07 م

تزامنا مع الدينامية المتواصلة للتعاون الثنائي، سلطت السفارة الأمريكية بالمغرب الضوء على انطلاق مرحلة جديدة ومتقدمة من الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط، من خلال الإعلان عن إطلاق “المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات” المعروف اختصارا بـ (AMTEC).

التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟

14 يوليو 2026 - 8:54 م

تشكل الاستراتيجيات القطاعية إحدى أهم الأدوات التي تعتمدها الدول لتوجيه السياسات العمومية وتحقيق التنمية على المدى المتوسط والبعيد، إذ يفترض أن تقوم على تشخيص دقيق للواقع، وتحديد أهداف واضحة، مع توفير الآليات الكفيلة بتحويلها إلى نتائج ملموسة، ولكن نجاح أي استراتيجية لا يقاس بجودة صياغتها أو حجم الطموحات التي تتضمنها، وإنما بمدى قدرتها على الصمود أمام المتغيرات وتحقيق الأثر المنشود على أرض الواقع.

حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة

14 يوليو 2026 - 7:46 م

أفاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بأن حصيلة الأحكام القضائية الصادرة بالعقوبات البديلة في المغرب بلغت 2605 عقوبات، وذلك منذ دخول القانون رقم 43.22 المؤطر لها حيز التنفيذ في غشت 2025 وحتى منتصف أبريل من العام الجاري.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°