أخبار ساعة

21:17 - “المازوط” يتجاوز “ليصانص”.. انخفاض أسعار المحروقات بنحو درهم واحد20:27 - الجيش الملكي يقتنص وصافة البطولة من بوابة “الكلاسيكو” على حساب الرجاء20:03 - ميزانية 2026.. هل تعزز أرقام الربع الأول صمود الاقتصاد الوطني؟19:18 - بوانو يشير لتناقض صارخ بين دروس الوزير السكوري وواقع حراس الأمن بوزارته18:56 - “التقدم والاشتراكية” للحكومة: سياسات فاشلة أفرغت “الدولة الاجتماعية” من محتواها18:35 - حائط آيل للسقوط يهدد سلامة سكان درب التوارك بمراكش ودعوات لتدخل فوري قبل فوات الأوان18:35 - “المهن الخضراء II”.. رافعة استراتيجية لتنمية المناطق القروية والجبلية بالمغرب17:56 - قيوح يطمئن مهنيي النقل بخصوص التأشيرة الإلكترونية17:49 - بنشريفة ربانا جديدا للوداد خلفا للفرنسي كارتيرون17:36 - ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح المعرض الدولي للنشر والكتاب
الرئيسية » اقتصاد » ميزانية 2026.. هل تعزز أرقام الربع الأول صمود الاقتصاد الوطني؟

ميزانية 2026.. هل تعزز أرقام الربع الأول صمود الاقتصاد الوطني؟

كشف التقرير الربع سنوي حول تنفيذ قانون المالية بنهاية مارس 2026 عن مؤشرات رقمية تعكس توازنا ملحوظا في تدبير المالية العامة للدولة، ففي الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد رهانات كبرى، سجلت الخزينة فائضا ميزانيا بلغ 6.5 مليارات درهم، وهو رقم يتجاوز الحسابات التقليدية ليعكس قدرة الموارد العادية على تغطية النفقات الأساسية بشكل فعال ومستدام خلال الشهور الأولى من السنة.

وهذا الفائض المحقق ليس مجرد رقم عابر، بل هو نتيجة هندسة مالية دقيقة جمعت بين موارد عادية بلغت 191.9 مليار درهم وتكاليف إجمالية (باستثناء استهلاك الدين) في حدود 185.4 مليار درهم، وتطرح هذه الوضعية تساؤلا جوهريا حول مدى نجاح الدولة في الحفاظ على هذا الإيقاع الإيجابي أمام متطلبات الاستثمار والالتزامات الاجتماعية المتزايدة، ومدى قدرة هذه الأرقام على الصمود أمام التقلبات الاقتصادية المحتملة في المتبقي من السنة المالية.

❖ دينامية الموارد العامة

حققت الموارد الإجمالية للدولة طفرة ملموسة خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغت في مجموعها 217.2 مليار درهم، وهو ما يمثل نسبة إنجاز قوية وصلت إلى 30.5% من التوقعات السنوية المسطرة في قانون المالية.

وتبرز هذه الأرقام نجاعة الآليات المعتمدة في تحصيل الإيرادات، خاصة وأن الدولة نجحت في تحقيق هذه المعدلات رغم الضغوط المرتبطة بمتطلبات استرداد الضريبة على القيمة المضافة وطلبات استرجاع الضريبة على الشركات التي تراكمت من فترات سابقة.

وتسيطر المداخيل الضريبية بشكل سيادي على بنية الإيرادات العادية بنسبة وصلت إلى 92.5%، حيث ساهمت الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة بنحو 65 مليار درهم، محققة نسبة تنفيذ استثنائية بلغت 39.3%.

وهذا الأداء الضريبي القوي يعكس تحسنا في وتيرة النشاط الاقتصادي الوطني وفعالية في الإدارة الضريبية، مما يوفر للهيكل المالي للدولة قاعدة صلبة لمواجهة النفقات الجارية والالتزامات التنموية بمرونة أكبر.

وأما على مستوى الضرائب غير المباشرة، فقد سجلت هي الأخرى حضورا وازنا بمبلغ 37.1 مليار درهم، بنسبة تنفيذ وصلت إلى 22.1% من التوقعات السنوية.

وتوزعت هذه الموارد بين الضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب الاستهلاكية، مما يشير إلى استقرار وتيرة الاستهلاك الداخلي.

وساهمت الموارد غير الضريبية، رغم محدودية نسبتها مقارنة بالضرائب، في إغناء الميزانية العامة وتوفير هوامش تحرك إضافية لتغطية العجز المالي المحتمل.

❖ هندسة النفقات الحكومية

في المقابل، بلغ إجمالي نفقات الدولة خلال هذه الفترة 199.3 مليار درهم، وهو ما يعادل 26.2% من الميزانية المرصودة للسنة كاملة.

ويظهر التوزيع الهيكلي لهذه النفقات استمرار هيمنة التكاليف التشغيلية، حيث استحوذت نفقات الموظفين وحدها على 46 مليار درهم، مشكلة بذلك حوالي 42.6% من إجمالي الدفعات العادية للميزانية العامة، مما يؤكد الثقل الكبير لكتلة الأجور في الميزانية السنوية للدولة والتزاماتها تجاه المرفق العام.

ولم تقتصر النفقات على الجانب التشغيلي فقط، بل أولى قانون المالية أهمية خاصة للجانب الاستثماري، حيث تم صرف 29.8 مليار درهم لفائدة مشاريع الاستثمار العمومي، بنسبة تنفيذ بلغت 21.9%.

وتعكس هذه القيمة الإرادة الحكومية في مواصلة تنفيذ الأوراش الكبرى وتحفيز النمو الاقتصادي من خلال الاستثمار في البنيات التحتية والقطاعات الاستراتيجية، رغم الضغوط التي تفرضها النفقات الجارية على الميزانية العامة.

كما سجلت نفقات الفوائد والعمولات المرتبطة بالدين العمومي مبلغ 11.3 مليار درهم خلال الثلاثة أشهر الأولى، وهو رقم يبرز كلفة التمويل وأهمية تدبير المديونية بشكل احترافي.

وبالإضافة إلى ذلك، تم توجيه اعتمادات مالية مهمة لدعم القدرة الشرائية عبر صندوق المقاصة والتحويلات الاجتماعية، مما يوازن بين الأهداف الاقتصادية المحضة والالتزامات الاجتماعية التي تفرضها الظرفية الراهنة وتوجهات الدولة الاجتماعية.

❖ تدبير المديونية الوطنية

على صعيد التمويل، عبأت الدولة موارد مهمة من خلال الاقتراض متوسط وطويل الأجل بقيمة إجمالية بلغت 25.2 مليار درهم بنهاية شهر مارس.

واعتمدت الخزينة في استراتيجيتها التمويلية بشكل أساسي على السوق المحلية بنسبة وصلت إلى 77.7% عبر إصدار سندات الخزينة، مما يقلل من مخاطر الصرف المرتبطة بالديون الخارجية ويعزز السيادة المالية الوطنية في ظل تقلبات الأسواق الدولية.

وتوزعت هذه القروض بين حصة الأسد للاقتراض الداخلي الذي بلغ 19.6 مليار درهم، مقابل 5.6 مليارات درهم فقط تم جلبها من خلال الاقتراض الخارجي.

وهذا التوجه يعكس ثقة الفاعلين المؤسساتيين المحليين في متانة الاقتصاد الوطني، ويسمح للخزينة بتدبير احتياجاتها التمويلية بمرونة تتناسب مع جدول تدفقات الموارد والنفقات المتوقعة خلال الفصول القادمة من السنة المالية.

وفيما يتعلق بخدمة الدين، صرفت الخزينة العامة مبلغ 13.9 مليار درهم لتسديد استهلاكات أصل الدين العام خلال هذه الفترة، وهو ما يبرز التزام الدولة بالوفاء بتعهداتها تجاه الدائنين.

وباحتساب الفرق بين موارد الاقتراض وتكاليف التسديد، حققت الخزينة فائضا في الموارد على مستوى عمليات التمويل بلغ 17.9 مليار درهم، مما يساهم في تعزيز الوضعية النقدية للدولة وتوفير السيولة اللازمة لتمويل المشاريع المبرمجة.

❖ توازن الحسابات المستقلة

شكلت الحسابات الخاصة للخزينة (CST) رافعة مهمة للتوازن المالي خلال الربع الأول، حيث سجلت إيرادات قوية بلغت 67.7 مليار درهم، مقابل نفقات إجمالية قدرها 47.3 مليار درهم.

وأفرزت هذه الحسابات فائضا ميزانيا مريحا بلغ 20.4 مليار درهم، مما ساهم بشكل مباشر في تحسين الرصيد الإجمالي لميزانية الدولة وتغطية جزء من العجز الذي قد يظهر في أبواب أخرى من الميزانية العامة.

ومن جانبها، حققت مصالح الدولة المسيرة بصورة مستقلة (SEGMA) أداءً لافتا، حيث بلغت مداخيلها 778 مليون درهم، وهو ما يمثل نسبة إنجاز فاقت 39% من التوقعات السنوية.

وفي المقابل، ظلت نفقات هذه المصالح محصورة في حدود 41 مليون درهم فقط بنهاية مارس، مما يعكس انضباطا في التدبير المالي لهذه الوحدات الإدارية وقدرتها على توليد موارد ذاتية تفوق بكثير وتيرة إنفاقها الجاري.

وتعكس هذه الأرقام مجتمعة صورة إيجابية عن تنفيذ قانون المالية لعام 2026 في محطته الأولى، حيث تظهر المؤشرات قدرة الدولة على ضبط التوازنات الماكرو-اقتصادية.

ومع ذلك، يبقى التحدي قائما في الحفاظ على هذا الزخم خلال الفصول المتبقية، خاصة مع تزايد ضغوط الإنفاق الاستثماري والاجتماعي، وهو ما سيتطلب استمرار اليقظة في تدبير الموارد وتوجيه النفقات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

“المازوط” يتجاوز “ليصانص”.. انخفاض أسعار المحروقات بنحو درهم واحد

30 أبريل 2026 - 9:17 م

تستقبل محطات توزيع الوقود في المغرب شهر ماي بانخفاض ملموس في أسعار المحروقات، حيث أفادت مصادر مهنية بأن أسعار البيع

الجيش الملكي يقتنص وصافة البطولة من بوابة “الكلاسيكو” على حساب الرجاء

30 أبريل 2026 - 8:27 م

حسم فريق الجيش الملكي قمة الجولة الـ17 من البطولة الاحترافية لصالحه، عقب تفوقه على ضيفه الرجاء الرياضي بهدفين مقابل هدف واحد، في المواجهة التي جمعتهما اليوم الخميس على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.

بوانو يشير لتناقض صارخ بين دروس الوزير السكوري وواقع حراس الأمن بوزارته

30 أبريل 2026 - 7:18 م

وجه عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، انتقادات لاذعة ليونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، متهما إياه بممارسة “ازدواجية الخطاب” والترويج لـ”بروباغندا انتخابية” بعيدة عن أرض الواقع.

“التقدم والاشتراكية” للحكومة: سياسات فاشلة أفرغت “الدولة الاجتماعية” من محتواها

30 أبريل 2026 - 6:56 م

بمناسبة اليوم العالمي للعمال، فاتح ماي 2026، وجه المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية انتقادات لاذعة للحكومة الحالية مع اقتراب نهاية

حائط آيل للسقوط يهدد سلامة سكان درب التوارك بمراكش ودعوات لتدخل فوري قبل فوات الأوان

30 أبريل 2026 - 6:35 م

تعيش ساكنة درب التوارك رقم 47، التابع لمقاطعة الباهية بالمدينة العتيقة لـمراكش، على وقع حالة من التوجس والقلق المتواصل، بسبب

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°