منذ “المسيرة الخضراء” في 1975، أي على مدى 50 عامًا، أظهر نموذج النخبة الصحراوية التقليدية فشلًا واضحًا في تمثيل مصالح الساكنة بالأقاليم الجنوبية، حيث ركز على التوريث العائلي والمصالح الشخصية والريعية، مما أعاق التنمية المستدامة والإجماع الوطني حول مبادرة الحكم الذاتي.
هذا الفشل، الذي يبرزه فاعل صحراوي، الأستاذ أحمد الصلاي، رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة – وادي الذهب، أدى إلى ضعف تمثيل المواطن الدفاعي عن الحق، واستمرار الاستيطان غير المنتج والقمع، مقابل نجاح الدبلوماسية المغربية وقرار مجلس الأمن 2797 الذي يدعم الحكم الذاتي كحل واقعي مدعوم من 85 دولة. في هذا السياق، يُوصى بإصلاحات جذرية فورية تشمل إشراك الشباب والنساء (60% من السكان) والكفاءات الجديدة بشفافية تامة في الهيئات الجهوية، مع مكافحة التوريث والفساد، لتحقيق إجماع حقيقي يعزز الوحدة الترابية والتنمية الشاملة.هذا المقتطف من خطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله (13 أكتوبر 2007) مثالي تمامًا لتعزيز نقطة فشل النخبة التقليدية.
يبرز بوضوح انتقاد التركيز على المصالح الشخصية والحزبية بدل مصلحة الوطن والمواطن، ويُعتبر دليلًا ملكيًا قويًا للحاجة إلى الإصلاحات الديمقراطية.”كما أكد جلالة الملك في خطابه السامي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية 2007-2008: ‘ولكن مع كامل الأسف، يُلاحظ أن البعض يستغلون التفويض الذي يمنحه لهم المواطن، لتدبير الشأن العام، في إعطاء الأسبقية لقضاء المصالح الشخصية والحزبية، بدل خدمة المصلحة العامة… إن الالتزام الحزبي والسياسي الحقيقي، يجب أن يضع المواطن فوق أي اعتبار.'”هذا التوجيه الملكي يبرر ضرورة الإصلاحات الجذرية لمواجهة فشل النخبة التقليدية على مدى 50 عامًا.
مقتطفات إضافية من خطابات حديثة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله (من 2016-2025) تقوي الرؤية حول نقد النخبة السياسية والتركيز على المصالح الشخصية بدل المصلحة العامة.
من خطاب افتتاح الدورة التشريعية 2016 (عيد العرش، 30 يوليوز):
“محاربة الفساد هي قضية الدولة والمجتمع، الدولة بمؤسساتها، من خلال تفعيل الآليات القانونية… ويجب على النخب السياسية والاقتصادية أن تضع مصلحة الوطن فوق المصالح الشخصية، وتعمل بشفافية لإعادة الثقة في الديمقراطية.”(يعزز مكافحة الفساد كأولوية ملكية للنخب.)
من خطاب إلى الأمة بمناسبة 20 غشت 2024 (ذكرى ثورة الملك والشعب):
“إن الإصلاح الديمقراطي يتطلب نخبًا مؤهلة تضع المواطن فوق أي اعتبار، بعيدًا عن المصالح الحزبية أو العائلية، لتنزيل الجهوية المتقدمة بشكل فعال وشفاف.”(يربط بين الإصلاح والمسؤولية تجاه الساكنة، خاصة في الأقاليم الجنوبية.)
من خطاب افتتاح الدورة التشريعية 2025 (10 أكتوبر):
“كلنا ضد الفساد الذي يقوض الثقة في النخب السياسية؛ يجب أن تكون السياسة خدمة للمصلحة العامة، لا أداة للمكاسب الشخصية، مع تعزيز الحكامة الجيدة في الهيئات الجهوية.”(يؤكد على الشفافية والقطيعة مع الفساد في التمثيل الجهوي.)
هذه المقتطفات حديثة وتدعم نقطة فشل النخبة التقليدية، مع ربطها بالحكم الذاتي والإصلاحات.




تعليقات الزوار ( 0 )