كشفت دراسة حديثة أجرتها الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك عن معطيات مقلقة تتعلق بالتداعيات الصحية لاعتماد التوقيت الصيفي (GMT+1) في المغرب، مؤكدة أن الاستمرار في هذا النظام بات يطرح علامات استفهام كبرى حول كلفته المباشرة على راحة المواطنين وسلامتهم اليومية.
واستنادا إلى نتائج البحث الميداني الذي شمل عينة من 2854 شخصا بمدينة الدار البيضاء، فإن 65% من المغاربة يعانون من اضطرابات واضحة في النوم، بينما يشتكي 42% منهم من إرهاق شديد يلازمهم طيلة ساعات النهار.
وأوضحت الدراسة أن هذه الأرقام تترجم واقعا صعبا يؤثر على الإنتاجية في العمل والتحصيل الدراسي، ناهيك عن المخاطر الأمنية والمرورية المرتبطة بالتنقل في الصباح الباكر وسط الظلام الدامس.
وفي تحليل لآراء المشاركين، أظهرت الدراسة انقساما واضحا؛ حيث جزم 56% من المستجوبين بأن الساعة الإضافية تخلف آثارا سلبية ملموسة على صحتهم، في مقابل 27% لمسوا فيها جوانب إيجابية، بينما لم يلحظ 17% أي تغيير يذكر.
وحذر خبراء الجامعة من أن هذا الاختلال القسري في “الساعة البيولوجية” للجسم يؤدي بالضرورة إلى إرهاق مزمن، وتشتت في التركيز، وارتفاع حاد في مستويات التوتر العصبي.
وأمام هذه المؤشرات المقلقة، دعت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك الحكومة إلى ضرورة إعادة تقييم شاملة لنظام التوقيت الحالي.
وشددت على أن الكلفة الصحية والاجتماعية أصبحت تتجاوز أي مكاسب اقتصادية محتملة، مؤكدة أن أي نقاش عمومي حول هذا الملف يجب أن يضع جودة حياة المواطن واستقراره الصحي فوق كل اعتبار.




تعليقات الزوار ( 0 )