تشهد العلاقات المغربية الأمريكية تطورا لافتا يعكس تصاعد مكانة المغرب كشريك عربي وإفريقي محوري لواشنطن، في ظل توسع التعاون الأمني والدفاعي بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، احتضن البنتاغون في أبريل الماضي لقاء جمع وزير الدولة المغربي المكلف بالدفاع عبد اللطيف لوديي، واللواء محمد بريظ المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، مع إلبريدج كولبي، وكيل وزارة الحرب الأمريكية لشؤون السياسة، حيث جرى التوقيع على خريطة طريق عسكرية تمتد من 2026 إلى 2036.
وبحسب تقرير لصحيفة “ذا أفريكا ريبورت”، فإن هذا الاتفاق يأتي ليؤطر مرحلة جديدة من التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، يقوم على تعزيز التنسيق الاستراتيجي وتطوير الشراكات الدفاعية طويلة الأمد، بما يعكس ثقة متبادلة بين الجانبين في الملفات الأمنية.
ويشير التقرير إلى أن هذا التقارب لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة تراكمات من التعاون الدبلوماسي والأمني، إلى جانب حضور المغرب المتزايد داخل دوائر صنع القرار في العاصمة الأمريكية، بما في ذلك الكونغرس ومؤسسات الدفاع.
كما يبرز التقرير دورا متناميا للدبلوماسية المغربية القائمة على شبكة واسعة من العلاقات، بما في ذلك الجاليات المغربية بالخارج، إلى جانب التعاون الأمني الذي عزز موقع الرباط كشريك موثوق في القضايا الإقليمية.
ويرى التقرير أن هذه الدينامية تعكس تحولا في موقع المغرب داخل الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، حيث بات ينظر إليه كأحد أبرز الشركاء العرب الأكثر استقرارا وتنسيقا مع واشنطن في ملفات الأمن والدفاع والسياسات الإقليمية.



تعليقات الزوار ( 0 )