تتصاعد موجة من الغضب والاستياء في صفوف ساكنة جماعة أورير وفعالياتها المدنية والحقوقية، جراء التدهور البيئي الخطير الذي يشهده شاطئ المنطقة، فمنذ ما يقارب الشهر، تكتسح روائح كريهة منبعثة من محيط الشاطئ أرجاء الجماعة، مما حول المتنفس الوحيد لأزيد من 40 ألف نسمة إلى مصدر معاناة يومية تسيء لكرامة المواطنين وتنهك صحتهم.
وحملت الساكنة عبر بيان لها، المسؤولية الكاملة لمستثمر بالمنطقة، متهمة إياه بالاستهتار بأدنى شروط المسؤولية البيئية والإنسانية، وعدم الاكتراث بالتداعيات الصحية والمحيطية لأنشطته.
ورغم المؤشرات التي راجت حول تدخل السلطات المحلية، إلا أن الفعاليات الحقوقية أكدت أن الوضع لا يزال على ما هو عليه، مما يثير تساؤلات حول جدية الإجراءات المتخذة.
وفي تصريحات لجريدة “الشعاع”، كشف فاعلون محليون أن مصدر هذه الروائح يعود إلى تدبير غير سليم للنفايات السائلة المرتبطة بمشروع استثماري قريب من الشاطئ، مؤكدين أن الساكنة لم تعد تحتمل “سياسة الهروب إلى الأمام” التي ينهجها المعني بالأمر.
وأوضح هؤلاء للجريدة أن الضرر لم يعد مقتصرًا على الجانب البيئي فحسب، بل امتد ليضرب الجاذبية السياحية للجماعة التي تعتمد بشكل أساسي على زوار الشاطئ وممارسي الرياضات البحرية.
وأضافوا أن هناك توجها فعليا لخوض أشكال نضالية تصعيدية في حال استمرار هذا “العبث البيئي”، مشيرين إلى أن الملف سيوضع على طاولة والي جهة سوس ماسة، مع المطالبة بإرسال لجنة تفتيش مختلطة تضم “الدرك البيئي” للوقوف على حجم الخروقات وتحديد المسؤوليات القانونية لترتيب الجزاءات اللازمة دون تماطل.
وطالبت الفعاليات الموقعة على البيان السلطات الإقليمية بالتدخل الفوري والحازم لوقف هذا النزيف، مشددة على أن الحق في بيئة سليمة هو حق دستوري غير قابل للتسويف، وأن استمرار هذا الوضع يعد استهتاراً مباشراً بصحة المواطنين لن تقف أمامه الساكنة مكتوفة الأيدي.




تعليقات الزوار ( 0 )