في سياق مواصلة تحديث قدراته الدفاعية، أقدم المغرب على إدماج شاحنات الاسترجاع التكتيكي الثقيلة Triva 30 ضمن تجهيزات قواته المسلحة، في خطوة تعكس اهتماما متزايدا بتطوير منظومة الدعم والإسناد الميداني، باعتبارها عنصرا حاسما في الحفاظ على الجاهزية العملياتية.
هذه الشاحنات، التي تطورها الشركة التشيكية Excalibur Army، يتم تركيبها على هيكل شاحنات Tatra Trucks من طراز Force 8×8، ما يمنحها قدرة عالية على الحركة في التضاريس الوعرة والبيئات العملياتية المعقدة. ويعكس هذا التكامل الصناعي بين الشركتين خبرة تشيكية متقدمة في مجال المركبات العسكرية الثقيلة.
ومن الناحية التقنية، تتوفر شاحنة Triva 30 على ونش سحب بقوة جر تصل إلى 25 طنا، ما يتيح لها قطر الدبابات والمدرعات المعطوبة حتى في الظروف الصعبة.
كما زودت برافعة مزدوجة البكرات بقدرة رفع تصل إلى 30 طنا، تستخدم في عمليات الرفع والاستخراج متعددة النقاط. وتضم المركبة مقصورة مدرعة بأربعة أبواب، تؤمن حماية الطاقم وتتيح نقل أفراد العربة التي يتم إجلاؤها، إضافة إلى شوكة هيدروليكية خلفية تسهّل مناولة العربات ذات العجلات.
وتكمن أهمية هذا النوع من المركبات في دوره الحيوي داخل ساحة العمليات، إذ يسمح بإخلاء المعدات المتضررة بسرعة وتقليص زمن تعطلها، ما يرفع من معدل الجاهزية القتالية للوحدات المدرعة.
وأشار تقارير عسكرية إسبانية، إلى أنه في الحروب الحديثة، لا تقتصر الفعالية على قوة النيران، بل تشمل أيضا القدرة على الصيانة السريعة والحفاظ على استمرارية الانتشار.
وتعكس هذه الخطوة توجها استراتيجيا نحو تعزيز “العمق اللوجستي” للقوات المسلحة، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها محيطها الإقليمي، حيث أصبحت السرعة في الاستجابة وإعادة التموضع عاملا حاسما في إدارة الأزمات والعمليات المعقدة.




تعليقات الزوار ( 0 )