يواجه قطاع النظافة بمقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء تحديات ميدانية كبرى تزامنت مع انتقال التدبير المفوض من شركة “أفيردا” السابقة إلى الشركة الجديدة “آرما”.
وأثار هذا التحول موجة من شكاوى المواطنين والفعاليات المدنية جراء تراكم النفايات وتراجع مستوى الخدمات في عدد من الأحياء، وسط مطالب متزايدة بتدخل عاجل وسريع من الجهات المعنية لضمان عودة الوضع إلى طبيعته، اعتبارًا بأن صحة الساكنة وكرامتهم خط أحمر وفوق كل اعتبار.
وفي الوقت الذي يواجه فيه التدبير المفوض الجديد أول اختبار حقيقي له بعد دخول العقود الجديدة حيز التنفيذ بجماعة الدار البيضاء (التي تضم 16 مقاطعة)، تتصاعد المطالب بتفعيل آليات المراقبة الصارمة والتتبع المستمر لعمل الشركة الجديدة.
ويرى فاعلون محليون أن تحقيق الأهداف التي أعلنتها جماعة الدار البيضاء لتطوير هذا المرفق الحيوي رهين بمدى الالتزام الصارم بدفاتر التحملات، وتوفير الإمكانيات اللوجستيكية اللازمة لتطهير النقط السوداء التي باتت تؤرق الساكنة.
وبالمقابل، تثير جبهة الانتقادات الموجهة للملف نقاشًا آخر حول خلفيات بعض “الخرجات”، حيث يرى مراقبون أن توظيف هذا المرفق الحيوي لإثارة الضجيج بغرض الضغط وتحقيق امتيازات أو مصالح ضيقة لا يخدم الساكنة ولا المصلحة العامة في شيء.
واعتبرت مصادر محلية أن مثل هذه الممارسات تسيء إلى العمل الرقابي الحقيقي وتبخس جهود التقييم الموضوعي، مما يساهم في إفقاد المواطنين الثقة في بعض الأصوات التي تدعي الدفاع عن مصالحهم، في وقت تظل فيه الحاجة ماسة إلى تظافر جهود الجميع للارتقاء بالوضع البيئي للمقاطعة.



تعليقات الزوار ( 0 )