دخلت رابطة الكتبيين بالمغرب على خط الترتيبات المرتبطة بالدخول المدرسي المقبل، ملوحة بمقاطعة الناشرين ومحذرة من تنامي مظاهر العشوائية والسوق السوداء التي تهدد استقرار قطاع الكتاب المدرسي في المملكة.
وجاء هذا الموقف عقب اجتماع عن بعد عقده المكتب التنفيذي للرابطة يوم الأحد الماضي، خصص لتدارس الإكراهات والتحديات المهنية ذات الأولوية، وتبادل وجهات النظر بشأن السبل الكفيلة بحماية مصالح الكتبيين وضمان شروط المنافسة الشريفة.
وعبرت الرابطة في بلاغ لها، عن استنكارها الشديد لخطوات بعض الناشرين الرامية إلى الترويج لتقليص هامش الربح المتعارف عليه داخل القطاع.
واعتبرت أن هذا الإجراء يضر بمصالح المهنيين ويفتح الباب أمام العشوائية، محملة الناشرين المسؤولية الكاملة عن مآلات هذا التصرف.
وفي هذا الصدد، دعت الرابطة كافة الكتبيين إلى توحيد الصفوف ومقاطعة أي ناشر لا يحترم هامش الربح المعمول به، سواء تعلق الأمر بكتب “المدرسة الرائدة” أو الكتب المستوردة.
وأدانت الهيئة المهنية الخروقات الصادرة عن بعض مؤسسات التعليم الخاص التي تعمد إلى بيع وتسويق الكتب المدرسية داخل فضاءاتها، مؤكدة أن هذا السلوك يشكل خرقا صريحا لأحكام القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، ولا سيما المادة 51 منه، والتي تضرب في العمق قواعد المنافسة المشروعة وتكافؤ الفرص.
ووجهت رابطة الكتبيين رسائل مباشرة إلى الجهات الحكومية؛ حيث نبهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى مسؤوليتها في السهر على التطبيق الصارم للقانون وحماية الأسر المغربية من “السمسرة والاستغلال”.
ودعت وزارة الداخلية إلى تفعيل صلاحياتها بالتنسيق مع باقي المتدخلين، عبر اتخاذ التدابير اللازمة لتنظيم الدخول المدرسي، وتفعيل المراقبة الميدانية للتصدي للسوق السوداء بما يضمن السير الطبيعي للموسم الدراسي الجديد.




تعليقات الزوار ( 0 )