أخبار ساعة

10:30 - تحول لافت في خطاب البوليساريو: من خيار “الاستقلال الحتمي” إلى القبول بالحكم الذاتي… هل يقترب نزاع الصحراء من نهايته؟09:00 - ضباب خفيف وأمطار متفرقة مع رياح قوية00:11 - من يدفع ثمن قرارات تقييد استيراد اللحوم في المغرب؟23:58 - غضب مهني من منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية23:52 - الحصيلة الحكومية.. نمو قوي أم اختلال اجتماعي؟23:35 - التفسير الإشاري للقرآن الكريم23:28 - روائح كريهة تحاصر الساكنة بأورير ودعوات لتدخل “الدرك البيئي”22:58 - إطلاق الدورة الثالثة لـ”أسبوع الضيافة” لتعزيز التميز السياحي بالمغرب22:54 - “الساعة الإضافية” تحت المجهر.. دراسة صادمة تكشف اختلال الساعة البيولوجية للمغاربة22:34 - اليماني: أرباح المحروقات “الفاحشة” تتجاوز 10 مليارات درهم سنوياً
الرئيسية » مقالات الرأي » إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية للقضاة: حُلْمٌ أصبح واقعا؟!

إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية للقضاة: حُلْمٌ أصبح واقعا؟!

لم يتردد “نادي قضاة المغرب”، منذ تأسيسه إلى اليوم، في تبني العديد من القضايا الداعمة لاستقلال القضاء والترافع من أجلها أمام المؤسسات المعنية، ولا سيما في الشق المتعلق بالتحصين الاقتصادي والاجتماعي لهذا الاستقلال.

ولعل من بين أهم القضايا التي استأثرت باهتمام أجهزة “نادي قضاة المغرب” خلال الولاية الفارطة، قضيةُ إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية خاصة بالقضاة، انسجاما مع الاستقلال المؤسساتي للسلطة القضائية الذي أقره الدستور وكرسه القانون، وتجسيدا لمطالب القضاة وهمومهم وانشغالاتهم وتطلعاتهم.

وقد أُدرجت هذه القضية ضمن برنامج عمل الولاية المذكورة، وتم الترافع بشأنها أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية في إطار علاقة التعاون والتشارك التي تجمعه بالجمعيات المهنية للقضاة، وذلك عبر ما يلي:

أولا: الاجتماع الذي جمعني، بصفتي آنذاك رئيسا لـ”نادي قضاة المغرب”، بالسيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بمقر المجلس، خلال شهر نونبر 2022، حيث تم، لأول مرة، وبشكل رسمي، تقديم مقترح إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية خاصة بالقضاة لأول مرة.

ثانيا: الاجتماع الذي عقده المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب، بتاريخ 17 فبراير 2023، مع اللجنة المنبثقة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمكلفة بالتواصل مع الجمعيات المهنية؛ حيث جرى خلاله تقديم جملة من المقترحات، من بينها مقترح إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية خاصة بالقضاة.

ثالثا: تقديمطلب خاص وُجِّه إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية بتاريخ 08 ماي 2023، تضَمَّن، إلى جانب مقترح إحداث تلك المؤسسة، مقترح إحداث صندوق للتضامن القضائي، تُخصص ماليته لمعالجة بعض الحالات الاجتماعية الصعبة، وكذا بعض الأمراض المزمنة التي قد تصيب أحد القضاة أو ذويهم، وتتطلب نفقات تفوق قدراتهم المالية.  

رابعا: تقديم وثيقة “المطالبة بالتحصين الاقتصاد والاجتماعي لاستقلال السلطة القضائية” التي رُفعت إلى أنظار المجلس بتاريخ 13 نونبر 2023، بعد المصادقة عليها من لدن المجلس الوطني لـ “نادي قضاة المغرب” في دورته المنعقدة بتاريخ 08 يوليوز 2023.

خامسا: رفعتقرير موضوعاتي إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بتاريخ 13 يناير 2025، شمل عدة قضايا تتعلق بحقوق القضاة ومصالحهم المشروعة، من أبرزها: التأكيد على مقترح إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية خاصة بهم.

سادسا: تقديم إعلان الجمع العام السادس لـ “نادي قضاة المغرب”، الذي صادق عليه المؤتمرون بالإجماع خلال الجمع العام المنعقد بتاريخ 17 ماي 2025، إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية من طرف المكتب التنفيذي الجديد (ولاية 2025-2028).

وللتاريخ والتوثيق، ورغم ما بدا في الوهلة الأولى من صعوبات تعيق تنزيل فكرة إحداث هذه المؤسسة، فإن المجلس الأعلى للسلطة القضائية تعامل مع المقترح بإنصاتٍ حكيمٍ، ونظرٍ موضوعيٍّ سَديد، ومنهجٍ موسومٍ بالجدية والتدبيرِ الرشيد، ووَعَدَ بإدراجه تحت دائرة الدراسة والتحليل، بهدف تقييم إمكانية تنزيله وفق ما تقتضيه المصلحة العامة للقضاء والقضاة.

وها هو الحُلم قد صار واقعاً، حيث تقرر رسميا إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية خاصة بالقضاة، تحت الرئاسة الشرفية لرئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، وقدمت الحكومة في سبيل تفعيل ذلك مشروعَ قانونٍ مُحدِثٍ ومؤطرٍ لها تحت رقم 28.25، وسَمَّى المؤسسة بـ: “مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية”، وقد صادق عليه، مؤخرا، مجلسُ المستشارين بتاريخ 19 نونبر 2025.

ولم يكن لهذا الإنجاز القضائي الوطني أن يتحقق لولا الرعاية الملكية السامية التي يوليها صاحب الجلالة، حفظه الله، لأسرة القضاء، وحرصُه المتواصل على ترسيخ مكانة السلطة القضائية بما يعزز استقلالها وهيبتها، ويجعلها أداة فعالة لتحقيق الأمن القضائي، وحماية حقوق المواطنين، وخدمة الصالح العام.

ولا شك أن إحداث مؤسسة بهذا الحجم سيساهم في تعزيز انخراط القضاة في ورش إصلاح منظومة العدالة، ويمنحهم قدرا أكبر من الاطمئنان والراحة النفسية، ويحفزهم على المزيد من البذل والعطاء، بما يُسْهِم في تجاوز الإكراهات المادية التي قد تؤثر سلبا على استقرارهم الاجتماعي، وتلافي ما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات على أدائهم المهني واستقلالهم القضائي.

عبد الرزاق الجباري، الرئيس السابق لـ “نادي قضاة المغرب”

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

من يدفع ثمن قرارات تقييد استيراد اللحوم في المغرب؟

17 أبريل 2026 - 12:11 ص

في سياق اقتصادي واجتماعي دقيق، لم يعد ملف اللحوم في المغرب مجرد قضية فلاحية أو تجارية، بل تحول إلى اختبار

التفسير الإشاري للقرآن الكريم

16 أبريل 2026 - 11:35 م

ما إن نزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدأت عملية التفسير، وكان النبي صلى الله عليه وسلم

نظرية التغيير عند منير شفيق  والواقع العربي المعاصر

16 أبريل 2026 - 9:34 م

ملخص الدراسة تناول هذه الدراسة نظرية التغيير عند المفكر الفلسطيني منير شفيق، متتبعة مساره الفكري الحافل بالتحولات العميقة من الماركسية

سكان بلاد المغرب ما بين “إيمازيغن” و”إيحرضانن”

16 أبريل 2026 - 1:16 م

دَرَجَت كُتب التاريخ، الوسيط منها والحديث وحتى المعاصر، على القول بأن سكان بلاد المغرب (شمال إفريقيا) “الأولين” هم “البربر”. وهو

الفن في خدمة الذاكرة الفلسطينية والمقاومة

15 أبريل 2026 - 11:35 م

في سياق يتصاعد فيه الصراع حول السرديات والذاكرة والتمثيل الرمزي، تحتضن مؤسسة أرت كوم سوب بالرباط، يوم الخميس 16 أبريل

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°