أخبار ساعة

16:10 - سجن الجديدة 2 ينفي مزاعم بشأن إحدى السجينات ويؤكد تمتعها بحقوقها القانونية كاملة16:09 - رسائل التهنئة الملكية الدينية بين آليات الدبلوماسية الروحية وتكريس الشرعية الدينية16:02 - أمن الدار البيضاء يكشف حقيقة فيديو “اختطاف سيدة” بالشارع العام15:29 - بوروندي تؤكد دعمها للوحدة الترابية للمغرب وتجدد تأييدها لمبادرة الحكم الذاتي بالصحراء15:00 - سفارة الجزائر بأمريكا تحذر جماهير “الخضر” من الشهب والمفرقعات خلال كأس العالم 202614:20 - مدرب اسكتلندا يرفع درجة التحذير قبل مواجهة المغرب في مونديال 2026: أسود الأطلس أقوى من نسخة نصف نهائي 2022 ويمثلون أحد أخطر منتخبات البطولة13:27 - الأسرة الملكية والشعب المغربي يخلدان الذكرى الـ56 لميلاد الأمير مولاي رشيد12:15 - شتور علي لـ”الشعاع”: بيع الأعشاب والمكملات الغذائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصبح تهديدا حقيقيا للصحة العامة11:10 - أشرف حكيمي: انتظرت المحاكمة منذ اليوم الأول وأتطلع إليها لأتمكن من الحديث11:04 - استثمارات إماراتية تتجاوز 500 مليون درهم تعزز ريادة المغرب في سوق الفواكه الحمراء.. افتتاح مزرعة عملاقة بالقنيطرة يوفر آلاف فرص الشغل
الرئيسية » مقالات الرأي » فنزويلا بين أوهام النفط واستعراض القوة: من يغني على ليلاه؟

فنزويلا بين أوهام النفط واستعراض القوة: من يغني على ليلاه؟

هل كان دونالد ترمب يجهل فعلاً أن نفط فنزويلا ثقيل للغاية، خصوصاً في حزام أورينوكو، وأن استخراجه وتكريره عملية مكلفة ومعقدة، فضلاً عن تهالك البنية التحتية النفطية في البلاد؟ هل أقدم على خطوة اختطاف مادورو والتلويح بقصف كاراكاس من دون دراسة جدوى؟ هذه حقائق يعرفها أي تلميذ في الصف الأول بفنزويلا، وكان هوغو تشافس يكررها باستمرار على مسامع الشعب في برنامجه الشهير «ألو الرئيس»، موضحاً التحديات التقنية والاقتصادية لقطاع النفط. لم تكن هذه أسراراً خافية على أحد.

لكن بعد لقاء ترمب مع شركات النفط الكبرى، والذي بدا وكأنه مزاد علني لبيع ثروات فنزويلا، ظهرت المفاجأة: لم تُبدِ هذه الشركات أي حماسة حقيقية للعودة إلى البلاد، خلافاً لتوقعات ترمب. ومنذ ذلك الحين، خفت الضجيج الأميركي اليومي حول فنزويلا. فجأة، وبعد نحو عشرة أيام من اختطاف مادورو، اختفت “القنابل الإعلامية”. هل أدرك ترمب أن خطته للاستيلاء على النفط الفنزويلي لن تسير كما تخيّل؟

المفارقة أن المعارضة الفنزويلية، التي بدت الخاسر الأكبر منذ الثالث من يناير، قد تكون المستفيد غير المباشر من فشل اجتماع ترمب مع شركات النفط. إذ سارع الرئيس الأميركي إلى إبداء رغبته في استقبال ممثلي المعارضة في البيت الأبيض، وعلى رأسهم ماريا كورينا ماتشادو، ليس فقط لتسلّم جائزة نوبل للسلام منها، بل أيضاً للاستماع إلى أفكارها ورؤيتها، بوصفها من نصّبت نفسها زعيمة لفنزويلا. لعلها، في نظره، تملك “الحل السحري” لمعضلة النفط.

غير أن شركات النفط لا تبحث عن خطابات سياسية، بل عن ضمانات قانونية تحميها من تكرار تجربتها السابقة مع الحكومة الفنزويلية التي ما زالت مدينة لها بمبالغ ضخمة. وهذه الضمانات لا يمكن توفيرها إلا عبر تعديل الدستور الذي وضعه هوغو تشافس، والذي صُمّم أساساً لحماية قطاع المحروقات من هيمنة الشركات الأجنبية. وأي تعديل دستوري يتطلب استفتاءً شعبياً، وهو أمر يبدو من الصعب على ديلسي رودريغيس تمريره في الظروف الراهنة.

هذا التخبط يفتح الباب أمام تساؤل أوسع: ماذا لو لم تكن فنزويلا هي الهدف بحد ذاته، بل مجرد عتبة لمشروع أكبر يسعى ترمب من خلاله إلى فرض ملامح نظام عالمي جديد؟ نظام يقوم على استعراض القوة العسكرية والتكنولوجية في مواجهة الصين وروسيا، وعلى ترسيخ “البلطجة السياسية” كقاعدة حاكمة للعلاقات الدولية بين الأقوياء والضعفاء.

في المقابل، يسود الغموض المشهد الفنزويلي. ترمب نصب نفسه عملياً رئيساً بالوكالة لفنزويلا، ويصرّح بأن الحكومة الحالية حليفة جيدة. أما الحكومة الفنزويلية، فلا ترد على تصريحاته، بل تواصل ديلسي رودريغيس خطابها المعادي للإمبريالية والمطالب بالإفراج عن الرئيس المختطف نيكولا مادورو وزوجته سيليا فلوريس. ترمب لا يعلّق على كلامها، وهي لا تعلّق على كلامه، فيما يقف الشعب مذهولاً، يتساءل: من نصدّق؟

وهكذا بات لفنزويلا أكثر من رئيس:

نيكولا مادورو،

ديلسي رودريغيس،

دونالد ترمب،

ولا ننسى إدموندو غونزالس الذي اعترف به الغرب رئيساً منتخباً في 2024، وطبعاً ماريا كورينا ماتشادو، المستعدة لفعل أي شيء من أجل الوصول إلى الحكم.

والمفارقة أن ماتشادو نفسها تواصل ارتكاب الأخطاء، إذ سارعت إلى لقاء البابا قبل لقاء ترمب، علماً بأن البابا كان قد انتقد اختطاف مادورو.

ومعروف عن ترمب مزاجيته وحساسيته المفرطة تجاه مثل هذه التفاصيل. من المؤكد أن ماتشادو تدرك أن نشر البحرية الأميركية للسيطرة على ناقلات النفط وقرصنتها لن يكون كافياً لإيصالها إلى الحكم؛ فهي ستحتاج إلى قوات أميركية على الأرض. عندها ستكتمل الصورة الكلاسيكية لزعيمة تدخل بلادها على ظهر دبابة أميركية، وهو سيناريو مكلف سياسياً أكثر بكثير من إصلاح قطاع النفط بكل تعقيداته التي لا ترغب الشركات النفطية أصلاً في خوضها. ولهذا يبدو هذا السيناريو مستبعداً في الوقت الراهن.

أمام هذا المشهد المرتبك، قد تكون سياسة «كلٌّ يغنّي على ليلاه» هي الخيار الواقعي الوحيد المتاح للجميع… إلى أن تتضح ملامح اللعبة الكبرى.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

خطورة المادة 36 من مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها

18 يونيو 2026 - 11:55 م

في محاولة سابقة معنونة ب«هل أعاد مشروع قانون الحيوانات الضالة إعادة الاعتبار للقانون؟» ومنشورة منذ أكثر من أربعة أشهر، توقفنا

تنظيم كأس العالم 2026 وتداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية

18 يونيو 2026 - 8:17 م

شهد كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخ كرة القدم مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32 منتخباً، وهو أكبر توسع

الصراع المركب في مالي والتنافس الجيوسياسي في منطقة الساحل

18 يونيو 2026 - 2:45 ص

تعتبر مالي بقلبها النابض في منطقة الساحل الأفريقي، مسرحا لأزمة معقدة ومتعددة الأوجه تتجاوز بكثير التصورات التقليدية التي تختزلها في

حين تصطف النقابة مع الحكومة ضد جيوب المواطنين

17 يونيو 2026 - 11:56 م

لم يكن التصويت الذي شهده مجلس المستشارين بشأن مقترحي القانون المتعلقين بتسقيف أسعار المحروقات وإحياء مصفاة سامير مجرد محطة تشريعية

الأمن الإسرائيلي والسلام العربي

17 يونيو 2026 - 11:51 ص

كنت أختزل الصراع العربي الإسرائيلي في ثنائية الأمن الإسرائيلي، الذي تتدثر به إسرائيل في مواجهة القضية الفلسطينية، والسلام الذي يطالب

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°