أعربت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء الزيادات الجديدة التي طالت أسعار المحروقات بالمغرب مع مطلع هذا الأسبوع، واصفة إياها بـ”الصادمة وغير المبررة”.
وسجلت الرابطة قفزة في أسعار “الغازوال” بنحو درهمين للتر الواحد (بزيادة تصل إلى 20%)، بينما ارتفع سعر البنزين بحوالي 1.44 درهم (نحو 12%)، مما يشكل ضربة قوية للقدرة الشرائية للمواطنين في ظل موجة غلاء متواصلة.
وفي بيان لمكتبها التنفيذي، أدانت الرابطة بشدة هذه الزيادات التي تأتي في وقت يعاني فيه الأجراء من جمود في المداخيل مقابل ارتفاع متسارع في تكاليف المعيشة.
وطالبت الهيئة الحقوقية بفتح تحقيق عاجل وشفاف حول “الأرباح الحقيقية” التي تحققها شركات المحروقات في المغرب، والكشف عن هوامش الربح المعتمدة للرأي العام، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي ممارسات احتكارية أو استغلال غير مشروع للسوق.
كما دعت الرابطة الحكومة إلى إعادة النظر في سياسة تحرير أسعار المحروقات، مطالبة بالعودة إلى تفعيل نظام “المقاصة” أو اعتماد آليات دعم فعالة تضمن استقرار الأسعار وتخفف العبء عن الفئات الهشة والطبقة المتوسطة.
ونبهت إلى أن هذه الزيادات ستلقي بظلالها مباشرة على تكلفة النقل وأسعار المواد الغذائية والخدمات الحيوية، مما قد يؤدي إلى موجة غلاء جديدة تزيد من تفاقم الأوضاع الاجتماعية.
ودعت السلطات التنفيذية لتحمل مسؤوليتها في حماية الأمن الاجتماعي والاقتصادي للمغاربة، والحد من “هيمنة لوبيات الطاقة”، محذرة من أن استمرار الزيادات دون رقابة جادة من شأنه أن يفاقم الاحتقان الاجتماعي ويزيد من معاناة المواطنين اليومية.




تعليقات الزوار ( 0 )