نجحت فرق الإطفاء والإنقاذ، اليوم الأحد، في السيطرة بشكل كامل على الحريق الغابوي الذي اندلع مساء الجمعة الماضي بغابة “ملوسة” التابعة لإقليم الفحص أنجرة بضواحي طنجة، وذلك بعد جهود ميدانية متواصلة لتطويق النيران وإخماد بقايا الجذور المشتعلة تفاديا لتجددها، لتعلن السلطات بذلك الانطلاقة الفعلية لموسم الحرائق في مناطق الشمال التي تعيش على وقع موجة حرارة شديدة، وتصنف دائما على رأس قائمة المناطق الأكثر عرضة لهذه المخاطر.
وتسبب الحريق في التهام نحو 45 هكتارا من الغطاء الغابوي الكثيف الذي تتميز به المنطقة، ورغم تواجد الغابة في مجال مأهول تحيط به مجموعة من المداشر والدواوير، فإن التدخل السريع حال دون تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات، باستثناء تضرر مساحة زراعية لا تتعدى هكتارا واحدا، في حين لا تزال الأسباب الحقيقية وراء اندلاع النيران مجهولة حتى حدود الساعة.
وعرفت عمليات الإطفاء تعبئة ميدانية واسعة تمثلت في مشاركة نحو 300 عنصر من مختلف المتدخلين، بما في ذلك مصالح المياه والغابات، والوقاية المدنية، والقوات المسلحة الملكية، والقوات المساعدة، والإنعاش الوطني، والدرك الملكي، إلى جانب السلطات المحلية والإقليمية.
كما جرى الاستعانة بطائرتين من نوع “كانادير” المتخصصة، واللتين واجهتا صعوبات كبيرة وحدّت الرياح القوية المعروفة بـ”الشركي” من فعالية تدخلهما الجوي.
وأمام هذا الوضع الذي يضع المنطقة في حالة استنفار دائم، دعت مصادر مسؤولة سكان المناطق المجاورة للمجال الغابوي إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر وتجنب السلوكات والممارسات التي قد تسهم في اشتعال النيران.
وأكدت على أهمية تعزيز الوعي والتحسيس، لا سيما وأن الخبراء يرجعون جل الحرائق في المغرب إلى العامل البشري، مما يتطلب عملاً مكثفاً من المؤسسات المعنية لتمليك المجتمع المحلي ثقافة سليمة لحماية الثروة الغابوية ومحيطها البيئي.




تعليقات الزوار ( 0 )