تعرضت المربية (إ. ل) لاعتداء جسدي خطير بواسطة سلاح أبيض أمام الباب الرئيسي للوحدة المدرسية أولاد بوشعيب التابعة لمجموعة مدارس أولاد موسى البحارة.
وأسفر هذا الهجوم المباغت عن إصابات بليغة على مستوى الوجه، مما استدعى تدخلا طبيا عاجلا وتسليم الضحية شهادة طبية تحدد مدة العجز البدني في 24 يوما.
وفي تفاصيل الواقعة، شهدت جماعة بحارة أولاد عياد بإقليم القنيطرة هذا الحادث الجنائي يوم الخميس 26 مارس 2026، حين حاول أحد الجانحين سلب هاتف الضحية بالقوة.
وتدخلت ساكنة الدوار بشكل فوري لمحاصرة المعتدي وشل حركته، ليتم تسليمه لاحقا لعناصر الدرك الملكي التي باشرت إجراءات التحقيق ووضعته رهن الاعتقال الاحتياطي.
تبعا لهذه التطورات الميدانية، أصدرت الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي بيانا تضامنيا يندد بتنامي مظاهر العنف الموجه ضد المدرسين بمحيط المؤسسات التعليمية.
وطالبت الهيئة النقابية باعتبار هذه الواقعة الإجرامية حادث شغل مكتمل الأركان، يوجب تمتيع المتضررة بكافة حقوقها الإدارية والاجتماعية المكفولة بموجب التشريعات الحالية.
من جهة أخرى، ترفض الإطارات الممثلة للشغيلة تصنيف هذه الحوادث المتكررة في خانة الوقائع العرضية، وتربطها مباشرة بغياب التدابير الوقائية الكفيلة بضمان أمن العاملين بالوسط القروي.
ويواجه الموظفون يوميا ظروفا مهنية محفوفة بالمخاطر نتيجة التعيين في مناطق نائية تفتقر لأبسط شروط الحماية الأمنية والدوريات المنتظمة للسلطات المختصة ترابيا.
علاوة على ذلك، تتضاعف حدة هذه التهديدات الأمنية بالنسبة لأساتذة التعليم الأولي الذين يشتغلون في الغالب وفق عقود عمل هشة تفتقد للضمانات القانونية الكافية.
وتتحمل هذه الفئة أعباء التنقل اليومي عبر مسالك قروية وعرة للوصول إلى حجرات دراسية معزولة وسط المداشر البعيدة عن التجمعات السكنية المركزية.
ويكشف استهداف الأطر النسائية في الدواوير المعزولة تحديات مضاعفة تتعلق بالسلامة الجسدية للمدرسات المجبرات على قطع مسافات طويلة مشيا على الأقدام.
ويشكل غياب أسوار واقية حول الوحدات المدرسية الفرعية وتواجدها في مناطق خلاء عاملا يسهل تسلل المنحرفين واعتراض سبيل المشتغلات وتهديد حياتهن باستمرار.
وعليه، يتطلب الوضع الميداني المعقد تعبئة موارد أمنية ولوجستيكية إضافية لضمان تغطية تشمل البنيات المدرسية النائية التي تعتبر نقاطا سوداء يصعب مراقبتها.
وتتحمل الإدارة المركزية والمديريات الإقليمية والسلطات المحلية التكلفة القانونية والأخلاقية لترك المدرسين يواجهون مصيرهم أمام تصاعد الجريمة التي تعيق أداء المهام التربوية.


تعليقات الزوار ( 0 )