كشف تقرير حديث صاد الصادر عن البرلمان الأوروبي عن معطيات صادمة تزيد من تعقيد ملف الهجرة القاصرين الأجانب غير المصحوبين الواصلين إلى السواحل الإسبانية.
وأفاد التقرير أن المغرب يرفض ما نسبته 92% من طلبات إعادة هؤلاء القاصرين، ولا يستجيب إلا لـ 8% فقط منها، وهو ما يضع ضغوطاً هائلة على السلطات الإسبانية، ولا سيما في مناطق الحكم الذاتي مثل جزر الكناري وكتالونيا.
وأوضح التقرير أن خيار الترحيل بات “شبه معطل” عملياً في ظل غياب اتفاقيات فعالة لإعادة القبول ورفض الرباط استرجاع الغالبية العظمى من القاصرين المنحدرين منها.
كما سلط الضوء على ظاهرة “التحايل” لتجنب الترحيل، حيث كشفت اختبارات تحديد السن أن نحو 40% ممن يدعون أنهم قاصرون هم في الحقيقة راشدون (600 حالة من أصل 1500 اختبار)، وذلك بهدف الاستفادة من المساعدات الاجتماعية الممتدة حتى سن 23 عاماً في بعض المناطق ككتالونيا، التي ترصد ميزانية سنوية تتجاوز 115 مليون يورو لهذه الرعاية.
وحذر التقرير من أن هذا الوضع يفاقم الضغط على مراكز الاستقبال والخدمات الاجتماعية، ويخلق حالة من الاكتظاظ واختلال توزيع الموارد، فضلاً عن تغذية “تأثير الجذب” الذي تستغله شبكات تهريب البشر.
وجاءت هذه التحذيرات في وقت تبلغ فيه التكلفة التقديرية لرعاية الفرد الواحد نحو 50 ألف يورو سنوياً، ما يرهق ميزانيات الأقاليم الإسبانية التي تجد نفسها ملزمة بواجب الاحتضان في ظل انسداد أفق الإعادة.
وفي مقابل هذا الانسداد في ملف الترحيل، أعلنت الحكومة الإسبانية عما وصفته بـ”الإنجاز التاريخي” في مجال حقوق الإنسان، من خلال تفعيل خطة طوارئ لإعادة توزيع 1019 قاصراً من المناطق الحدودية المكتظة (سبتة ومليلية وجزر الكناري) نحو بقية الأراضي الإسبانية.
وأكد وزير السياسة الإقليمية، أنخيل فيكتور توريس، أن هذه العملية، التي شملت عدداً كبيراً من القاصرين المغاربة وطالبي اللجوء، تمت بسلاسة عقب تعديل قانون الأجانب، مشدداً على ضرورة جعل “إعادة التوطين الداخلي” إجراءً دائماً لضمان حقوق القاصرين في السكن والتعليم والرعاية بعيداً عن التجاذبات السياسية.






تعليقات الزوار ( 0 )