أخبار ساعة

01:26 - قراءة استراتيجية في منطق التمدد والاختراق وحدود السيادة المجتمعية00:20 - المنتدى الوطني للتجارة بمراكش: نحو رؤية متكاملة لتأهيل القطاع في أفق 203000:16 - والي جهة مراكش-اسفي يحيل ملف عزل منتخب وبرلماني على المحكمة الإدارية23:59 - فوضى المحروقات بالمغرب.. بين جشع الشركات وتهاوي القدرة الشرائية23:53 - مسارات باحثين أو حين تستعيد المعرفة دورها العمومي في أفق الطريق الرابع23:36 - تزايد الدعم بالكونغرس لمشروع تصنيف “البوليساريو” منظمة إرهابية23:11 - “ما السوسيولوجيا؟”.. كتاب مترجم يصحح بعض المغالطات المكرسة عن علم الاجتماع22:58 - تسارع التحولات بخصوص مقترح الحكم الذاتي.. هل يؤشر الموقف الكندي على حسم ملف الصحراء المغربية؟22:56 - اعتراض “أسطول الصمود” قبالة كريت.. البحرية الإسرائيلية تسيطر على سفن وتستعد لسحبها إلى أسدود22:40 - “دين السلام والنور الأحمدي” تحت المجهر.. مداهمات أمنية كبرى في بريطانيا واعتقالات بتهم ثقيلة
الرئيسية » مقالات الرأي » مستشارو الملك بين الأصول الاجتماعية والخلفيات التعليمية (1)

مستشارو الملك بين الأصول الاجتماعية والخلفيات التعليمية (1)

 تطور منصب المستشارين منذ عهد الملك محمد الخامس حيث كان دورهم يقتصر على إسداء النصيحة والمشورة وتقديم المعلومات والمعطيات للملك . ليتم بعد ذلك مأسسة أدوارهم مع تولي الملك الحسن الثاني سدة الحكم، حيث حددت مهامهم وهيكلة مسؤولياتهم بشكل واضح. لكن بتولي الملك محمد السادس الحكم ، تزايد دور المستشارين الذي أصبحوا حاضرين بشكل مكثف في الممارسة السياسية، سواء خلال حضورهم في اجتماعات المجلس الوزاري الذي يترأسه الملك، أو من خلال حضورهم في بعض جلسات العمل أو التظاهرات الاقتصادية التي يترأسها عاهل البلاد سواء كانت تتعلق بتوقيع اتفاقيات لمشاريع تنموية أو استثمارية، حيث بدا أنهم يقومون بأدوار قد تفوق أدوار بعض الوزراء؛ من مفاوضات، والإشراف على مبادرات معينة، وإيصال رسائل ملكية سواء في الداخل أو الخارج… 

       الأصول الجغرافية والاجتماعية لمستشاري الملك

   إن خصوصية الوضع السياسي الذي يتميز به مستشارو الملك داخل نظام الحكم بالمغرب ، واعتبارهم كأحد مكونات النخب السياسية المغربية  من وزراء ونواب وقيادات حزبية يتطلب رصدا سوسيولوجيا لهذه الفئة من خلال البحث في منحدراتهم الجغرافية والاجتماعية  ومساراتهم السياسية .

فقد شكل   مستشارو الملك سواء في عهد الملك الحسن الثاني أو الملك محمد السادس نسيجا اجتماعيا متنوعا نتيجة تباين المنحدرات الجغرافية والخلفيات التعليمية التي يتميزون بها . فعلى غرار عدم تجانس باقي مكونات النخب السياسية بالمغرب  توجد بينهم تباينات سوسيولوجية نتيجة لاختلاف أصولهم الاجتماعية والجغرافية وخلفياتهم الفكرية والمهنية.  فالمنحدرات الجغرافية والاجتماعية لمستشاري الملك الحسن الثاني عادة ما يغلب عليها  الانتماء إلى جيل عشرينيات القرن 20  وغلبة الانتماء إلى مدينتي فاس وسلا .

 كما أن جل مستشاري الملك الحسن الثاني كانوا من جيل الحركة الوطنية الذي ازداد في عقد عشرينيات القرن العشرين : فالمستشار أحمد بن سودة ازداد في سنة 1920، و محمد عواد ، ورضى كديرة ولدا في سنة 1922، وإدريس السلوي ولد في سنة 1926 .  وبالتالي يعتبر هؤلاء المستشارين من مجايلي الملك الحسن الثاني الذي ولد في 1929. وبالتالي ، فهناك تقارب في السن بين الملك و جل مستشاريه بما فيهم أولئك الذين ولدوا في ثلاثينيات واربعينيات القرن 20 كعباس الجيراري وكل من أزولاي ومزيان بلفقيه وزليخة نصري.

 ولعل هذا التقارب في السن قد خلق توافقا في التفكير السياسي بين الملك ومستشاريه . فهم ينتمون لنفس الحقبة السياسية التي شهدت خضوع المملكة لسلطات الحماية بكل مؤسساتها السياسية والإدارية والتعليمية. إذ ان هذا التقارب في السن ، قد سهل علاقة القرب التي تجمع بين الملك ومستشاريه. في حين أن من بين مستشاري الملك محمد السادس الذين تم تعيينهم إلى جانبه  يبقى المستشار الملكي عالي الهمة الأقرب إلى سن الملك حيث لا يفصل بينهما سوى سنة واحدة في حين تفصل بينه وبين باقي المستشارين بضع سنوات، حيث أن هناك خمس سنوات تفصل بين سن الملك المزداد في سنة 1963 وسن الطيب الفاسي الفهري المزداد في سنة 1958  بينما هناك  ما بين 16 و19 سنة تفصل بين سن العاهل المغربي وسن كل من المستشارين عمر عزيمان وعبد اللطيف المنوني في حين هناك 7 سنوات تفصله عن أصغر مستشاريه ياسر الزناكي.

 لكن إلى جانب عامل تقارب السن، فإن ما يجعل عالي الهمة المستشار المقرب للملك  محمد السادس والأكثر نفوذا داخل  مربع السلطة الملكية هو اعتباره من ضمن زملاء الدراسة ضمن المعهد المولوي. وبالتالي فالعلاقة المتميزة التي كانت تربطه بالملك محمد السادس وهو ولي العهد آنذاك، وهما تلميذان بالمعهد المولوي، قد ساعدت فؤاد عالي الهمة على التدرج السريع في أسلاك المهمات الحساسة، كما كان لهذه العلاقة دور جوهري ليصبح عالي الهمة  من أقرب مستشاري الملك وأحد المساهمين في صنع القرار.

    الخلفية التعليمية والفكرية لمستشاري الملك

   إن عمل مستشاري الملك في الديوان الملكي الذي يعتبر من أهم الأجهزة التي تعمل على صناعة القرارات السياسية الكبرى باعتبار أن المؤسسة الملكية تحتل مكانة مركزية في النظام السياسي بالمغرب ، يتطلب أن يتوفر هؤلاء المستشارون على مؤهلات فكرية وأكاديمية وتقنية عالية . حيث يلاحظ  غلبة التكوين القانوني  على تكوين بعض  مستشاري الملك الحسن الثاني  كعبد الهادي بوطالب ، وزليخة نصري ، ومحمد معتصم  الحاصلين على دكتوراه في الحقوق الشيء الذي يتقارب مع التكوين القانوني  للملك الحسن الثاني الذي درس الحقوق بجامعة بوردو مما قد يكون قد أثر في اختيار الملك في عملية انتقاء مستشاريه.

فقد درس هذا الملك في شبابه الحقوق وأكمل تعليمه الجامعي في فرنسا وحصل أيضاً على دبلوم الدراسات العليا في القانون واشتهر بثقافته الواسعة، التي جمعت بين معرفة الحضارة العربية والإسلامية والحضارة الغربية وثقافتها وعمل إلى جانب والده مستشاراً سياسياً وبالأخص عندما تعين ولي عهد للمغرب. لكن بالإضافة إلى هذا العامل الشخصي ، فهناك عامل سياسي يكمن في أن تسيير العاهل المغربي لدواليب الدولة والحكم يحتاج عادة إلى استشارات قانونية وفقهية كان من الضروري أن يلم بها مستشاروا الملك بفضل تكوينهم القانوني والفقهي. كما حصل محمد عواد وعباس الجيراري على شواهد عليا من جامعة السوربون مما قد يفسر بأن ميولات الملك الأدبية قد تكون قد أثرت في انتقاء مستشارين من طينة عباس الجيراري الذي حصل على دكتوراه الدولة في الآداب من السوربون بعدما تابع دراسته العليا بالقاهرة في نفس التخصص الأدبي. في حين استكمل محمد عواد دراسته العليا في باريس بجامعة السوربون. وبالمقابل  يلاحظ ندرة التكوين التقني بين صفوف مستشاري الملك ، حيث تفرد المستشار مزيان بلفقيه بكونه خريج المدرسة الوطنية للهندسة. فقد حصل على دبلوم مهندس مدني من المدرسة الوطنية للقناطر والطرق ودبلوم مهندس من المعهد الوطني للعلوم التطبيقية. 

ويبدو أن الصفات التعليمية  والتكوينية التي تميز بها مستشاروا الملك الحسن الثاني هي التي طبعت المؤهلات التعليمية  لمستشاري الملك محمد السادس  لكن بشكل أكثر توازنا : فمن بين المستشارين الستة الذين عينهم الملك محمد السادس ، هناك ثلاث حاصلون على دكتوراه (الطيب الفاسي الفهري، وعمر عزيمان ، وعبد اللطيف المنوني ، وثلاثة آخرون حاصلون على دبلوم عالي ( فؤاد عالي الهمة ، وعمر القباج ، وياسر الزناكي).

 ولعل هذا المستوى العالي من الشهادات المحصل عليها يعتبر قاسما مشتركا مع باقي مكونات النخب الوزارية بالمغرب. وبالتالي ، يلاحظ أن جل مستشاري الملك محمد السادس قد حصلوا على شواهدهم العليا من المؤسسات الجامعية الفرنسية مما يغلب التكوين الفرنسي بين صفوفهم ، متقاسمين في ذلك نفس التكوين الذي طغى على تكوين مستشاري الملك الحسن الثاني. فباستثناء المستشار محمد معتصم الذي حصل على دكتوراه الدولة من جامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء ، فيبدو أن جل المستشارين قد تابعوا دراستهم العليا بالخارج وحصلوا على شواهدهم العليا خاصة من الجامعات والمعاهد أو المدارس الفرنسية. الشيء الذي يعتبر رصيدا رمزيا وتقنيا يميز كل مكونات النخب السياسية وبالأخص النخب الوزارية التي اشتغلت تحت حكم الملكين الحسن الثاني و محمد السادس. وبهذا الصدد كتبت أمينة المسعودي في مؤلفها (الوزراء في النظام السياسي المغربي 1955-1992 الأصول والمنافذ –المآل) بأن ” دراسات أغلبية الوزراء العليا تمركزت بالخصوص في الديار الفرنسية  فأكثر من نصف العينة الوزارية أي 58 %” تابعت دراستها العليا بفرنسا وهذا يدل على غلبة الطابع العصري  لدراسات النخبة الوزارية على طابعها التقليدي”  كما لا حظت أن  ” أغلبية الوزراء الذين حصلوا على شهادات عليا من فرنسا ، سبق لهم أن تابعوا دراستهم الثانوية بثانويات ذات طابع عصري وحديث مثل ثانوية مولاي يوسف وثانوية كورو بالرباط وكذلك ثانوية مولاي ادريس بفاس..” ولعل هذا ما ينطبق على تكوين جل المستشارين بحكم أنهم يمثلون جزءا من هذه النخبة حيث سبق لأغلبهم أن مارس العمل الحكومي وتقلد حقائب وزارية.

لكن بالإضافة إلى هذه الخصائص التكوينية والتعليمية التي يتقاسمها المستشارون مع مكونات النخب السياسية بالمغرب ، يمكن الإشارة إلى تفرد بعض المستشارين بإنتاجاتهم الفكرية سواء كانت أدبية أو تاريخية أو دستورية:

–  فالمستشار عبد الهادي بوطالب له عدة مؤلفات في السياسة والقانون والأدب باللغتين العربية والفرنسية تبلغ 58 كتابا من  أبرزها :في الرواية التاريخية “وزير غرناطة لسان الدين بن الخطيب”.و كتاب “حقوق الأسرة وتحرير المرأة” ، وكتاب “بين القومية العربية والتضامن الإسلامي”. وكتاب “المرجع في القانون الدستوري والمؤسسات السياسية “، وكتاب “نظرات في القضية العربية” (باللغتين العربية والفرنسية).ومؤلف بعنوان “بين القومية العربية والجامعة الإسلامية”. و ثلاث مؤلفات : بعنوان “النظم السياسية المعاصرة “(باللغتين العربية والفرنسية)،  و” النظم السياسية في العالم الثالث”، و “ملامح الدبلوماسية العالمية في القرن الواحد والعشرين” (باللغتين العربية والفرنسية).و”الحكم والسلطة والدولة في  الإسلام “(باللغتين العربية والفرنسية). و”مسار الدبلوماسية العالمية ودبلوماسية القرن الواحد والعشرين”.كما ألف عدة كتب في اللغة ككتاب معجم تصحيح لغة الإعلام العربي  ومؤلفات حول الإسلام  ككتاب الصحوة الإسلامية، والعالم الإسلامي والنظام العالمي الجديد (باللغتين العربية والفرنسية)، و”بين الشريعة والفقه القانون”. وكتاب “بين الشورى والديمقراطية.وحقيقة الإسلام” ،.ومؤلف بعنوان “من قضايا الإسلام المعاصر “في جزأين ، و”في نقد العولمة : العالم ليس سلعة “، و “نحو عولمة أخرى أكثر عدلا وإنسانية ” و كتاب ” لا لأمركة العالم”.

 كما تميز مستشار الملك الدكتور عباس الجراري بغزارة إنتاجه الفكري والذي يتوزع بين الدراسة الأدبية والبحث في التراث العربي ،و الفكر الإسلامي وقضايا الثقافة . حيث يمكن أن نذكر من مؤلفاته المنشورة : “القصيدة،  “الزجل في المغرب”، و كتاب “الحرية والأدب”، و”الثقافة في معركة التغيير”، و “من أدب الدعوة الإسلامية”، وكتاب “في الشعر السياسي” ، و” قضية فلسطين في الشعر المغربي ” وكتاب “وحدة المغرب المذهبية من خلال التاريخ”، و “ثقافة الصحراء”، ومؤلف “الفكر الإسلامي والاختيار الصعب”، و” الفكر والوحدة”، و”معركة وادي المخازن في الأدب المغربي”، ، و بحوث مغربية في الفكر الإسلامي، بالإضافة إلى مؤلفات أخرى تتعلق بالموسيقى والأدب والتراجم. في حين نشر المستشار الدكتور محمد معتصم العديد من الإصدارات في مجال القانون الدستوري والحياة السياسية منها: “التجربة البرلمانية بالمغرب”، و”الحياة السياسية المغربية”، و”الأنظمة السياسية المعاصرة”،و”النظام السياسي المغربي”، و ا”لنظرية العامة للقانون الدستوري”.

أما المستشار عبد اللطيف المنوني فقد كتب العديد من المؤلفات باللغة الفرنسية من بينها: «المؤسسات السياسية والقانون الدستوري».، و «تاريخ الأفكار السياسية» ، و«العمل النقابي العمالي بالمغرب»، و«الاتحاد الوطني لطلبة المغرب».    

  كما للمستشار عزيمان عدد من المؤلفات الأكاديمية من بينها “البنيات القانونية للأبناك بالمغرب” و”المهن الحرة بالمغرب” بالإضافة إلى  عدة دراسات ومقالات نشرت بمجلات وموسوعات مغربية وأجنبية.

ولعل تفرد هؤلاء المستشارين بغزارة إنتاجهم الفكري والأدبي يرجع بالأساس إلى كون أغلبهم قد مارس مهنة التدريس بعدما تمرس بالعمل الأكاديمي . فبوطالب وعباس الجيراري ، ومحمد معتصم ، وعبد اللطيف المنوني وعمر عزيمان كلهم كانوا أساتذة بالجامعات المغربية الشيء الذي دفعهم إلى إعداد وتأليف كتب لتلقينها للطلبة ، وفي نفس الوقت الوقوف على ما يعتمل من أفكار داخل الحرم الجامعي الذي كان يشكل أحد الاهتمامات السياسية للملك الحسن الثاني نظرا لأن الجامعات كانت هي المشتل لتكوين نخب الدولة آنذاك  وفي نفس الوقت الفئات الأكثر اهتماما بالشأن العام و كذا المجال الذي كانت تتحرك فيه الأحزاب والنقابات والتنظيمات الإسلامية والاصولية للتعبئة والحشد والاستقطاب. وبالتالي فإحاطة الملك بمستشارين كانوا على اطلاع بمجريات العالم الجامعي ساهم بلاشك في بلورة تصوراته حول  الأمور الطلابية والشبابية التي تشكل قاعدة مهمة ضمن الهرم السكاني بالمغرب. أضف إلى ذلك فإحاطة الملك بهذا النوع من المستشارين أضفى بلا شك رونقا خاصا على المحيط الملكي يذكر بالبلاطات السلطانية في العالم العربي-الإسلامي ، حيث حرص السلاطين بمن فيهم السلاطين والأمراء المغاربة على استقدام نخب فكرية من علماء، وفقهاء ومفكرين ومؤرخين إلى مجالسهم  فابن رشد كان من ضمن حاشية الأمير الموحدي يعقوب المنصور، والعلامة ابن خلدون كان من ضمن حاشية السلطان أبوالحسن المريني ، و عبد العزيز الفشتالي كان من ضمن حاشية السلطان المنصور الذهبي. ولعل هذه الظاهرة هي التي يمكن أن نستشفها من خلال تعيين محمد علال سي ناصر مستشارا  من طرف الملك الراحل الحسن الثاني . إذ يعتبر  علال س ناصر ، الذي سنة 1933 بمدينة وجدة، ودرس في فرنسا وألمانيا وتخصص في الرياضيات وإبستمولوجيا العلوم و حصل على كرسي الأستاذية بالفلسفة، ورأَس شعبة الفلسفة باليونسكو بباريس عام 1975، قامة فكرية خاصة . فهو يعد من أبرز دعاة الاستمرارية الثقافية والحريّة الفكرية، ويرى أن النسيج الثقافي الوطني ينبغي أن يكون أساس الممارسات المجتمعية .ولعل هذه القامة الفكرية قد أضفت  بلا شك إشعاعا ثقافيا على محيط هذا الملك الذي كان شغوفا بالثقافة والفن والفكر . فقد ألف هذا المستشار عدة مؤلفات بعناوين مختلفة كمؤلف الأديان والحرب ، وكتاب ” وثيقة صينية من بداية القرن” ، و”فتشنشاتين والحدسية” ، بالإضافة إلى كتاب “البعد التكنولوجي في الحداثة ” ، ومؤلف ” الكتابة والاختلاف.”…

وعلى العموم ، فيمكن أن نستخلص من خلال دراسة الأصول الجغرافية لجل المستشارين خاصة مستشاري  الملك  الحسن الثاني أنها تتقاطع مع المنحدرات الجغرافية للنخب الوزارية بالمغرب والتي تتمحور حول بعض المدن المخزنية كفاس والرباط وسلا. وبهذا الصدد كتب حسن قرنفل ما يلي : ” لعل أول ملاحظة تستوقفنا …هو احتفاظ كل من مدينتي فاس والرباط بدورهما كمدينتين مخزنيتين تزودان الحكومات المتعاقبة على المغرب المعاصر منذ حوالي أربعين سنة بأعلى أطرها …إن الأمر يبدو وكأن النخبة السياسية ، على الأقل من حيث أصولها الجغرافية ، لم تتأثر كثيرا بالتحولات المهمة التي عرفها المجتمع المغربي على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي”.كما أن هناك تقاطعا بين الأصول التعليمية للمستشارين وطبيعة التكوين التعليمي للنخب الوزارية ، فعلى الرغم من وجود جامعات ومعاهد عليا بالمغرب ، فأغلب الوزراء قد “تابع أطوار تعليمهم بفرنسا  ”  حيث يتبين أنه كي يتمكن شخص من أن يصبح وزيرا فلابد أن يكون حاصلا على تعليم عال متقدم محصل عليه باللغة الفرنسية بالخصوص ، ومن المستحسن أن يكون ذات طبيعة حقوقية  قانون أو اقتصاد  أو تقنية (مهندس دولة).

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

قراءة استراتيجية في منطق التمدد والاختراق وحدود السيادة المجتمعية

30 أبريل 2026 - 1:26 ص

لم يكن انخراط المغرب في اتفاقيات أبراهام سنة 2020 مجرد خطوة دبلوماسية عابرة، بل شكل انتقالًا نحو مرحلة جديدة في

مسارات باحثين أو حين تستعيد المعرفة دورها العمومي في أفق الطريق الرابع

29 أبريل 2026 - 11:53 م

في سياق تحولات عميقة يعرفها الحقل الإعلامي المعاصر، حيث تتسارع وتيرة إنتاج المعلومة وتتراجع في المقابل جودتها التحليلية، يبرز سؤال

تفكيك أطروحة (ما بعديات) في دراسة الحركات الإسلامية

29 أبريل 2026 - 4:38 م

شهد حقل دراسة الحركات الإسلامية خلال العقدين الأخيرين انتشارا لافتا لمفاهيم من قبيل )ما بعد الإسلام السياسي( و)ما بعد السلفية(.

حائط مبكى في المغرب الأقصى

29 أبريل 2026 - 10:18 ص

يمكن أن نقرأ وقفة الطائفة اليهودية أمام سور باب دكالة، سيميائيا وسرديا، لتأكيد أن لها دلالات ومعانيَ لا حصر لها،

ترابط الإرهاب بمالي مع أجندة النظام الجزائري

28 أبريل 2026 - 7:53 م

شهدت مالي في 25 أبريل  2026، سلسلة من الهجمات الإرهابية المنسّقة، استهدفت عدداً من المدن والمواقع الاستراتيجية، من بينها باماكو،

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°