أصدر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ضمن فعاليات “رواق الحقوق” بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، مجموعة قصصية مصورة جديدة تستهدف الأطفال واليافعين، وتروم تسليط الضوء على الفرص والتحديات التي يطرحها الفضاء الرقمي.
ووفق ما أعلن عنه المجلس، تنطلق عوالم هذه القصص من حكايات مستوحاة من التجارب اليومية للناشئة، حيث تتقاطع فيها إمكانات التعلم والإبداع مع مخاطر الاستغلال والتضليل والإدمان والاختراق.
وتتناول المجموعة بأسلوب بصري وتربوي مبسط قضايا حيوية تتعلق بحماية المعطيات الشخصية، والاستدراج الرقمي، وتأثير المحتوى الإلكتروني على الثقة بالنفس، فضلاً عن تحديات التعامل مع الذكاء الاصطناعي والمعلومات المضللة.
وفي تقديمها لهذا العمل، أكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن الفضاء الرقمي لم يعد مجرد وسيلة للترفيه، بل صار جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية وامتدادا حقيقيا لممارسة الحقوق والحريات.
وأوضحت بوعياش أن هذه المبادرة تسعى لتعزيز الوعي الرقمي كشرط أساسي لجعل الفضاء الرقمي مجالا آمنا يحفظ الكرامة الإنسانية ويصون حقوق الأطفال دون تمييز، مشيرة إلى أن الابتكار يفتح آفاقا واسعة للاكتشاف، لكنه يتطلب في المقابل تحصين الأطفال من مخاطر الإدمان والاستهداف النفسي والاجتماعي.
وتكتسي هذه المجموعة القصصية صبغة خاصة لكونها ثمرة مسار تشاركي ساهم فيه أطفال من مختلف جهات المملكة عبر ورشات للرسم والتفكير الجماعي، وهو ما مكن من صياغة شخصيات ومواضيع قريبة من واقعهم بفضل الرسومات التي أنجزها الفنان يوسف رحالي بدعم من الاتحاد الأوروبي.
ويندرج هذا الإصدار ضمن التزام المجلس بالنهوض بثقافة حقوق الطفل ورصد التكنولوجيات الناشئة، معتمدا أدوات تعبيرية تجمع بين المتعة والفائدة لمخاطبة الشباب بلغة يفهمونها، وتحويل تجاربهم الشخصية إلى رسائل توعوية نابضة.
وإلى جانب الإصدار الورقي، شهد “رواق الحقوق” طيلة أيام المعرض تنظيم قراءات وورشات تفاعلية تهدف إلى تشجيع الأطفال على التفكير النقدي والتحقق من المعلومات والتعامل الواعي مع المحتوى الرقمي.
ومن خلال هذه الخطوة، يواصل المجلس الوطني لحقوق الإنسان تطوير آليات مبتكرة للتحسيس، تجعل من السرد القصصي والإبداع الفني وسيلة فعالة لترسيخ ثقافة الحقوق الرقمية لدى الأجيال الصاعدة، والتأكيد على أن التكنولوجيا يمكن أن تكون فضاءً للإبداع الخلاق متى استُخدمت بمسؤولية واحترام للحقوق.





تعليقات الزوار ( 0 )