كشفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في تقريرها السنوي برسم سنة 2025، عن ملامح وضعية الساكنة السجنية بالمملكة، حيث استقر عدد النزلاء في حدود 99 ألفا و366 سجيناً حتى نهاية دجنبر الماضي.
ويعكس هذا الرقم ضغطا مستمرا بمعدل يقارب 280 سجينا لكل 100 ألف نسمة، إلا أنه يسجل تراجعا نسبيا مقارنة بالذروة التي بلغتها السجون في سنة 2024 حين تجاوز العدد 105 آلاف نزيل.
ويعزى هذا الانخفاض أساسا إلى العفو الملكي الاستثنائي الصادر في يوليوز 2025، والذي شمل 17 ألفا و91 مفرجاً عنه، مما مكن من كبح المنحى التصاعدي الذي شهدته الساكنة السجنية بنسبة 42% خلال العقد الأخير.
وعلى مستوى الخصائص الديموغرافية، تظهر المعطيات هيمنة واضحة للفئة الشابة بمتوسط عمر يناهز 35.6 سنة، مع تسجيل غلبة ساحقة لفئة الرجال العازبين الذين يبلغ عددهم حوالي 63 ألف سجينا، مقابل حضور محدود للنساء بـ 2456 سجينة، و1112 من الأحداث.
وتضم المؤسسات السجنية فئات خاصة تشمل 2339 مسنا و1696 أجنبيا، فضلاً عن وجود 8785 سجينا احتياطيا، وهو ما يضع المندوبية أمام تحديات تدبيرية متعددة لتلبية احتياجات هذه الفئات المتنوعة داخل فضاءات الاعتقال.
وأما بخصوص الوضعية الجنائية ودينامية الحركة السجنية، فإن 95% من النزلاء يندرجون ضمن فئة المدانين بأحكام نهائية، بينما شهدت سنة 2025 وتيرة إفراج لافتة بلغت 104 آلاف و485 شخصا، شكلت نهاية العقوبة السبب الرئيسي لمغادرتهم بنسبة تتجاوز 70%.
وتزامنت هذه الحركية مع تراجع طفيف في عدد الوافدين الجدد مقارنة بالسنة الماضية، مما خلق نوعاً من التوازن النسبي الذي ساهم في تخفيف الضغط على المرافق السجنية، وتعزيز الاعتماد على الآليات القانونية والقضائية لتقليص مدة الاعتقال أو إنهائها وفق الضوابط الجاري بها العمل.



تعليقات الزوار ( 0 )