صادق مجلس المستشارين، في جلسة تشريعية عقدت اليوم الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 56.24 القاضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة.
وحظي المشروع بموافقة 26 مستشارا مقابل امتناع اثنين عن التصويت، في خطوة تأتي تفعيلاً للتوجيهات الملكية الرامية إلى إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية وتعزيز نجاعتها الاستراتيجية.
وأوضحت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن هذا التحول المؤسساتي ليس إجراءً معزولا، بل هو حلقة أولى ضمن ورش إصلاحي واسع يهدف إلى تحديث القطاع العام.
وأكدت الوزيرة أن تحويل المكتب إلى شركة مساهمة لا يعني الخوصصة، بل يروم إرساء نموذج جديد للحكامة يمنح مرونة أكبر في تدبير قطاع يتميز بالمخاطرة الاستثمارية، خاصة في مشاريع التنقيب عن الغاز الطبيعي وتطوير البنيات التحتية المرتبطة به.
وأشارت بنعلي إلى أن الحكومة اشتغلت على هذا المشروع لمدة ثلاث سنوات، مع الحرص على تأمين انتقال مؤسساتي يضمن كافة حقوق الأجراء والمكتسبات المهنية.
واعتبرت أن هذا الإصلاح سيسهم في تجاوز التعقيدات الإدارية المزمنة، مما سينعكس إيجاباً على عشرات الآلاف من العاملين والأسر المرتبطة بالأنشطة الصناعية والتحويلية للموارد الطبيعية.
ويؤشر هذا الانتقال إلى مرحلة جديدة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، تهدف إلى الرفع من قدرته التنافسية ومواكبة الاستثمارات الكبرى، وذلك انسجاما مع القانون الإطار المتعلق بإصلاح المؤسسات العمومية، وبما يضمن رقمنة المساطر وتبسيطها لمسايرة التحولات الاقتصادية العالمية في مجال الطاقة والمعادن.




تعليقات الزوار ( 0 )