أخبار ساعة

16:04 - الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: المغرب شريك استراتيجي موثوق والاتحاد يتجه لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي (+ فيديو)15:40 - الإكوادور تثمن ريادة المغرب الإفريقية بقيادة الملك محمد السادس15:15 - المغرب يلجأ إلى عمالة إفريقيا جنوب الصحراء لسد الخصاص الحاد في اليد العاملة الفلاحية14:39 - من القاهرة إلى الرباط.. تحرّك دبلوماسي أوروبي مكثف في لترسيخ أجندة بروكسل14:00 - ساحل أنتليجنس: اعتقالات واهتزاز أمني واسع في الجزائر عقب هجمات بليدة بالتزامن مع زيارة بابوية12:30 - تحول استراتيجي في الكاف.. فوزي لقجع يدفع نحو إصلاح قواعد تنظيم البطولات الإفريقية12:22 - كتاب نبذة التحقيق لابن سكيرج.. إصدار علمي يعيد الاعتبار لذاكرة التصوف المغربي وتراثه الترجمي12:02 - بورصة الدار البيضاء ترتفع بشكل طفيف11:15 - هل يفتح وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ومحادثات واشنطن طهران باب تراجع أسعار النفط؟10:30 - تحول لافت في خطاب البوليساريو: من خيار “الاستقلال الحتمي” إلى القبول بالحكم الذاتي… هل يقترب نزاع الصحراء من نهايته؟
الرئيسية » مقالات الرأي » الشوكي يرأس “الأحرار” وأخنوش يدخل مرحلة تصريف الأعمال

الشوكي يرأس “الأحرار” وأخنوش يدخل مرحلة تصريف الأعمال

تبدو الصورة، للوهلة الأولى، سريالية بامتياز. حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي اعتاد تقديم نفسه كتنظيم منضبط يقوده زعيم واحد يجمع بين رئاسة الحزب والحكومة، يدخل اليوم منعطفاً سياسياً غير مسبوق، بعد بروز قرار عزيز أخنوش مغادرة قيادة الحزب. قرارٌ قد يبدو في ظاهره تكريساً لمبدأ التداول على المسؤولية الحزبية، وهو أمر نادر في الحقل السياسي المغربي، لكنه في عمقه يطرح أسئلة أكثر مما يقدم أجوبة، ويؤكد أن ما خفي كان أعظم.

مكره أخنوش لا بطل!!

من تابع الجولات المكوكية التي نظمها الحزب خلال الأشهر الأخيرة عبر الجهات والأقاليم، للترويج لما سُمي بـ“مسار الإنجازات”، وما رافقها من تعبئة لوجيستيكية ومالية كبيرة، وترتيبات انطلقت قبل مدة طويلة عبر فرق متخصصة، بعضها يرتبط بشكل مباشر بالهولدينغ العائلي، سيصعب عليه استيعاب قرار انسحاب أخنوش من قيادة الحزب. فالمنطق السياسي كان يسير في اتجاه معاكس تماماً، استعداداً للاستحقاقات المقبلة وربما لولاية حكومية ثانية، كما جرى به العرف في تجارب سابقة.

غير أن السياسة لا تُدار بالنوايا وحدها. فالتاريخ السياسي القريب يحمل شواهد كثيرة على انكسار المسارات المفترضة، من تجربة اليوسفي وما سُمّي آنذاك بـ“الخروج عن المنهجية الديمقراطية”، إلى “البلوكاج الحكومي” سنة 2016، حين لعب أخنوش نفسه دوراً محورياً في إنهاء الولاية الثانية لعبد الإله بنكيران، وما أعقب ذلك من إعادة ترتيب عميقة للمشهد السياسي، انتهت بسقوط مدوٍّ لحزب العدالة والتنمية في انتخابات 2021.

مؤشرات على تراجع الدور السياسي

قراءة قرار أخنوش لا يمكن فصلها عن سياق أوسع، تَكاثرت فيه الإشارات الدالة على تراجع موقعه السياسي. من أبرزها منح وزارة الداخلية الإشراف الحصري على العملية الانتخابية وإعداد ترسانتها القانونية، مروراً بمحطة دافوس، حيث جلس وزير الخارجية ناصر بوريطة على طاولة التوقيع بدل رئيس الحكومة، وصولاً إلى غياب أخنوش عن لقاء وزاري رفيع المستوى حول الرقمنة. كلها مؤشرات تعكس، وفق عدد من المتابعين، تحوّلاً في موازين القوة داخل النسق السياسي والمؤسساتي.

حصيلة مثقلة بالملاحظات

بموازاة ذلك، لا يكاد يخلو تقرير من تقارير مؤسسات الحكامة من ملاحظات جوهرية حول اختلالات تنزيل السياسات العمومية. فجوة واضحة سُجّلت بين الوعود المعلنة في البرنامج الحكومي وبين ما تحقق على أرض الواقع، سواء تعلق الأمر بمعدلات النمو، أو نسب البطالة، أو بورش الحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية، في ظل إكراهات الاستدامة المالية.

كما أن غياب رؤية توافقية قابلة للتنزيل في ملفات كبرى، على رأسها إصلاح أنظمة التقاعد، ساهم في تعميق حالة الاحتقان الاجتماعي، التي تجلت في احتجاجات وإضرابات عدد من الفئات المهنية، آخرها إضرابات المحامين وما رافقها من شلل شبه تام في المحاكم.

أخنوش في وضع تصريف الأعمال ما بعد المؤتمر

انتخاب الشوكي على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار خلال المؤتمر الاستثنائي لا يمكن قراءته إلا كإعلان غير رسمي عن دخول أخنوش مرحلة “تصريف الأعمال” سياسياً. فمن غير المألوف أن يقود رئيس حكومة أغلبيةً حزبية لا يترأس حزبها الأول، وهو ما يضعف، بالضرورة، موقعه داخل التحالف الحكومي.

ومن المرجح أن ينصرف أخنوش، خلال المرحلة المقبلة، إلى إعادة ترتيب أوراقه الاقتصادية وعلاقاته داخل عالم المال والأعمال، أكثر من انشغاله بتدبير الشأن الحزبي. كما يُنتظر أن يضع مسافة أوضح بين مؤسسته الاقتصادية والحزب، خاصة في ما يتعلق بالدعم اللوجيستيكي والتمويل، تفادياً لأي التباس مستقبلي.

أسئلة مفتوحة حول المسؤولية والمحاسبة

هذا التحول السريع يثير أسئلة جوهرية حول ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحول الأسباب الحقيقية التي دفعت الحزب إلى عقد مؤتمر استثنائي عاجل، وتنصيب قيادة جديدة تفتقر للتراكم السياسي، وتعكس استمرار منطق ربط السياسة بعالم المال والأعمال.

ورغم كل الانتقادات الموجهة لأخنوش، يبقى أنه كان فاعلاً مركزياً في مرحلة دقيقة من تاريخ المغرب السياسي، ساهمت في إعادة تشكيل التوازنات، وإنهاء مرحلة من القطبية التي لم تكن إيديولوجية بقدر ما كانت مواجهة بين خطاب ديني وشبكات المال والنفوذ. غير أن هذه المرحلة، على ما يبدو، تقترب من نهايتها، تاركة وراءها مشهداً مفتوحاً على احتمالات متعددة، أقلها دخول رئيس الحكومة مرحلة “تصريف الأعمال” قبل أوانها.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

من يدفع ثمن قرارات تقييد استيراد اللحوم في المغرب؟

17 أبريل 2026 - 12:11 ص

في سياق اقتصادي واجتماعي دقيق، لم يعد ملف اللحوم في المغرب مجرد قضية فلاحية أو تجارية، بل تحول إلى اختبار

التفسير الإشاري للقرآن الكريم

16 أبريل 2026 - 11:35 م

ما إن نزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدأت عملية التفسير، وكان النبي صلى الله عليه وسلم

نظرية التغيير عند منير شفيق  والواقع العربي المعاصر

16 أبريل 2026 - 9:34 م

ملخص الدراسة تناول هذه الدراسة نظرية التغيير عند المفكر الفلسطيني منير شفيق، متتبعة مساره الفكري الحافل بالتحولات العميقة من الماركسية

سكان بلاد المغرب ما بين “إيمازيغن” و”إيحرضانن”

16 أبريل 2026 - 1:16 م

دَرَجَت كُتب التاريخ، الوسيط منها والحديث وحتى المعاصر، على القول بأن سكان بلاد المغرب (شمال إفريقيا) “الأولين” هم “البربر”. وهو

الفن في خدمة الذاكرة الفلسطينية والمقاومة

15 أبريل 2026 - 11:35 م

في سياق يتصاعد فيه الصراع حول السرديات والذاكرة والتمثيل الرمزي، تحتضن مؤسسة أرت كوم سوب بالرباط، يوم الخميس 16 أبريل

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°