أخبار ساعة

00:22 - أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟23:55 - الدار البيضاء تحتضن مؤتمر “تطوير الكفاءات 2026” لإعداد نخب مغرب 203023:50 - الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس23:35 - واشنطن تختار الرباط عضوا في فريق العمل الرئاسي لتأمين مونديال 202623:08 - قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟22:38 - إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات22:37 - رهان تجديد الفكر السياسي بالمغرب22:33 - متى تتحول خنيفرة إلى عاصمة سياحية بالمغرب؟؟22:18 - نظام القيد الإلكتروني بالمغرب بين هندسة التمويل وضوابط التنزيل21:46 - أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟
الرئيسية » مقالات الرأي » الشوكي يرأس “الأحرار” وأخنوش يدخل مرحلة تصريف الأعمال

الشوكي يرأس “الأحرار” وأخنوش يدخل مرحلة تصريف الأعمال

تبدو الصورة، للوهلة الأولى، سريالية بامتياز. حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي اعتاد تقديم نفسه كتنظيم منضبط يقوده زعيم واحد يجمع بين رئاسة الحزب والحكومة، يدخل اليوم منعطفاً سياسياً غير مسبوق، بعد بروز قرار عزيز أخنوش مغادرة قيادة الحزب. قرارٌ قد يبدو في ظاهره تكريساً لمبدأ التداول على المسؤولية الحزبية، وهو أمر نادر في الحقل السياسي المغربي، لكنه في عمقه يطرح أسئلة أكثر مما يقدم أجوبة، ويؤكد أن ما خفي كان أعظم.

مكره أخنوش لا بطل!!

من تابع الجولات المكوكية التي نظمها الحزب خلال الأشهر الأخيرة عبر الجهات والأقاليم، للترويج لما سُمي بـ“مسار الإنجازات”، وما رافقها من تعبئة لوجيستيكية ومالية كبيرة، وترتيبات انطلقت قبل مدة طويلة عبر فرق متخصصة، بعضها يرتبط بشكل مباشر بالهولدينغ العائلي، سيصعب عليه استيعاب قرار انسحاب أخنوش من قيادة الحزب. فالمنطق السياسي كان يسير في اتجاه معاكس تماماً، استعداداً للاستحقاقات المقبلة وربما لولاية حكومية ثانية، كما جرى به العرف في تجارب سابقة.

غير أن السياسة لا تُدار بالنوايا وحدها. فالتاريخ السياسي القريب يحمل شواهد كثيرة على انكسار المسارات المفترضة، من تجربة اليوسفي وما سُمّي آنذاك بـ“الخروج عن المنهجية الديمقراطية”، إلى “البلوكاج الحكومي” سنة 2016، حين لعب أخنوش نفسه دوراً محورياً في إنهاء الولاية الثانية لعبد الإله بنكيران، وما أعقب ذلك من إعادة ترتيب عميقة للمشهد السياسي، انتهت بسقوط مدوٍّ لحزب العدالة والتنمية في انتخابات 2021.

مؤشرات على تراجع الدور السياسي

قراءة قرار أخنوش لا يمكن فصلها عن سياق أوسع، تَكاثرت فيه الإشارات الدالة على تراجع موقعه السياسي. من أبرزها منح وزارة الداخلية الإشراف الحصري على العملية الانتخابية وإعداد ترسانتها القانونية، مروراً بمحطة دافوس، حيث جلس وزير الخارجية ناصر بوريطة على طاولة التوقيع بدل رئيس الحكومة، وصولاً إلى غياب أخنوش عن لقاء وزاري رفيع المستوى حول الرقمنة. كلها مؤشرات تعكس، وفق عدد من المتابعين، تحوّلاً في موازين القوة داخل النسق السياسي والمؤسساتي.

حصيلة مثقلة بالملاحظات

بموازاة ذلك، لا يكاد يخلو تقرير من تقارير مؤسسات الحكامة من ملاحظات جوهرية حول اختلالات تنزيل السياسات العمومية. فجوة واضحة سُجّلت بين الوعود المعلنة في البرنامج الحكومي وبين ما تحقق على أرض الواقع، سواء تعلق الأمر بمعدلات النمو، أو نسب البطالة، أو بورش الحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية، في ظل إكراهات الاستدامة المالية.

كما أن غياب رؤية توافقية قابلة للتنزيل في ملفات كبرى، على رأسها إصلاح أنظمة التقاعد، ساهم في تعميق حالة الاحتقان الاجتماعي، التي تجلت في احتجاجات وإضرابات عدد من الفئات المهنية، آخرها إضرابات المحامين وما رافقها من شلل شبه تام في المحاكم.

أخنوش في وضع تصريف الأعمال ما بعد المؤتمر

انتخاب الشوكي على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار خلال المؤتمر الاستثنائي لا يمكن قراءته إلا كإعلان غير رسمي عن دخول أخنوش مرحلة “تصريف الأعمال” سياسياً. فمن غير المألوف أن يقود رئيس حكومة أغلبيةً حزبية لا يترأس حزبها الأول، وهو ما يضعف، بالضرورة، موقعه داخل التحالف الحكومي.

ومن المرجح أن ينصرف أخنوش، خلال المرحلة المقبلة، إلى إعادة ترتيب أوراقه الاقتصادية وعلاقاته داخل عالم المال والأعمال، أكثر من انشغاله بتدبير الشأن الحزبي. كما يُنتظر أن يضع مسافة أوضح بين مؤسسته الاقتصادية والحزب، خاصة في ما يتعلق بالدعم اللوجيستيكي والتمويل، تفادياً لأي التباس مستقبلي.

أسئلة مفتوحة حول المسؤولية والمحاسبة

هذا التحول السريع يثير أسئلة جوهرية حول ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحول الأسباب الحقيقية التي دفعت الحزب إلى عقد مؤتمر استثنائي عاجل، وتنصيب قيادة جديدة تفتقر للتراكم السياسي، وتعكس استمرار منطق ربط السياسة بعالم المال والأعمال.

ورغم كل الانتقادات الموجهة لأخنوش، يبقى أنه كان فاعلاً مركزياً في مرحلة دقيقة من تاريخ المغرب السياسي، ساهمت في إعادة تشكيل التوازنات، وإنهاء مرحلة من القطبية التي لم تكن إيديولوجية بقدر ما كانت مواجهة بين خطاب ديني وشبكات المال والنفوذ. غير أن هذه المرحلة، على ما يبدو، تقترب من نهايتها، تاركة وراءها مشهداً مفتوحاً على احتمالات متعددة، أقلها دخول رئيس الحكومة مرحلة “تصريف الأعمال” قبل أوانها.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

رهان تجديد الفكر السياسي بالمغرب

14 أبريل 2026 - 10:37 م

في سياق التحولات العميقة التي يعرفها المغرب على المستويين السياسي والاجتماعي، يطفو إلى السطح سؤال مركزي يتعلق بمدى قدرة الفكر

متى تتحول خنيفرة إلى عاصمة سياحية بالمغرب؟؟

14 أبريل 2026 - 10:33 م

        تتميز بعض المدن بالمغرب باحتكار الاستقطاب الكبير للسواح سواء كانوا أجانب أو محليين فبالاضافة  إلى تربع العاصمة الحمراء مراكش

نظام القيد الإلكتروني بالمغرب بين هندسة التمويل وضوابط التنزيل

14 أبريل 2026 - 10:18 م

يشكل صدور العدد 7496 من الجريدة الرسمية بتاريخ 02 أبريل 2026 منعطف هام في تاريخ العدالة الجنائية المغربية، بحيث أن

المغرب ورهان الحكامة العالمية للذكاء الاصطناعي

14 أبريل 2026 - 12:43 ص

يشهد العالم اليوم سباقًا متسارعًا نحو تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها محركًا رئيسيًا للتحول الاقتصادي والاجتماعي. وفي خضم هذا التحول،

الكرامة الإنسانية بين مصطفى وهبي التل ووالت ويتمان

13 أبريل 2026 - 9:59 م

     الكرامة الإنسانية شُعورٌ عميق بالقيمة الذاتية، والحقِّ في الحُريةِ والاعتراف، وهي النبراس الذي يستشرفه الأدبُ في أبهى صُوَره. في

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°