أخبار ساعة

19:46 - حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة18:40 - الوزيرة السغروشني تدعو من الرباط إلى تعزيز قيادة عمومية إفريقية تنبع من الواقع ومنفتحة على العالم18:26 - وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”17:22 - لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية17:00 - سجال داخل مجلس النواب بين الاتحاد الاشتراكي و”البام” بشأن التحركات الحزبية في الأقاليم الجنوبية16:30 - السفارة الأمريكية: إطلاق المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات يفتح فصلا جديدا في الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط16:22 - وزارة النقل تستبعد مدارس تعليم السياقة من الدعم الاستثنائي وتؤكد: لا زيادات في التعريفات خارج القانون16:10 - الطالبي العلمي: الحكومة تفاعلت مع 62% من الأسئلة الكتابية بمجلس النواب خلال الولاية الحالية15:17 - صادرات زيت الزيتون المغربي إلى إسبانيا تسجل قفزة قياسية.. ارتفاع الكميات بأكثر من مئة ضعف بفضل وفرة الإنتاج وانخفاض الأسعار15:00 - الـ”ONCF”: استئناف حركة القطارات بعد معالجة عطب تقني
الرئيسية » مقالات الرأي » الشوكي يرأس “الأحرار” وأخنوش يدخل مرحلة تصريف الأعمال

الشوكي يرأس “الأحرار” وأخنوش يدخل مرحلة تصريف الأعمال

تبدو الصورة، للوهلة الأولى، سريالية بامتياز. حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي اعتاد تقديم نفسه كتنظيم منضبط يقوده زعيم واحد يجمع بين رئاسة الحزب والحكومة، يدخل اليوم منعطفاً سياسياً غير مسبوق، بعد بروز قرار عزيز أخنوش مغادرة قيادة الحزب. قرارٌ قد يبدو في ظاهره تكريساً لمبدأ التداول على المسؤولية الحزبية، وهو أمر نادر في الحقل السياسي المغربي، لكنه في عمقه يطرح أسئلة أكثر مما يقدم أجوبة، ويؤكد أن ما خفي كان أعظم.

مكره أخنوش لا بطل!!

من تابع الجولات المكوكية التي نظمها الحزب خلال الأشهر الأخيرة عبر الجهات والأقاليم، للترويج لما سُمي بـ“مسار الإنجازات”، وما رافقها من تعبئة لوجيستيكية ومالية كبيرة، وترتيبات انطلقت قبل مدة طويلة عبر فرق متخصصة، بعضها يرتبط بشكل مباشر بالهولدينغ العائلي، سيصعب عليه استيعاب قرار انسحاب أخنوش من قيادة الحزب. فالمنطق السياسي كان يسير في اتجاه معاكس تماماً، استعداداً للاستحقاقات المقبلة وربما لولاية حكومية ثانية، كما جرى به العرف في تجارب سابقة.

غير أن السياسة لا تُدار بالنوايا وحدها. فالتاريخ السياسي القريب يحمل شواهد كثيرة على انكسار المسارات المفترضة، من تجربة اليوسفي وما سُمّي آنذاك بـ“الخروج عن المنهجية الديمقراطية”، إلى “البلوكاج الحكومي” سنة 2016، حين لعب أخنوش نفسه دوراً محورياً في إنهاء الولاية الثانية لعبد الإله بنكيران، وما أعقب ذلك من إعادة ترتيب عميقة للمشهد السياسي، انتهت بسقوط مدوٍّ لحزب العدالة والتنمية في انتخابات 2021.

مؤشرات على تراجع الدور السياسي

قراءة قرار أخنوش لا يمكن فصلها عن سياق أوسع، تَكاثرت فيه الإشارات الدالة على تراجع موقعه السياسي. من أبرزها منح وزارة الداخلية الإشراف الحصري على العملية الانتخابية وإعداد ترسانتها القانونية، مروراً بمحطة دافوس، حيث جلس وزير الخارجية ناصر بوريطة على طاولة التوقيع بدل رئيس الحكومة، وصولاً إلى غياب أخنوش عن لقاء وزاري رفيع المستوى حول الرقمنة. كلها مؤشرات تعكس، وفق عدد من المتابعين، تحوّلاً في موازين القوة داخل النسق السياسي والمؤسساتي.

حصيلة مثقلة بالملاحظات

بموازاة ذلك، لا يكاد يخلو تقرير من تقارير مؤسسات الحكامة من ملاحظات جوهرية حول اختلالات تنزيل السياسات العمومية. فجوة واضحة سُجّلت بين الوعود المعلنة في البرنامج الحكومي وبين ما تحقق على أرض الواقع، سواء تعلق الأمر بمعدلات النمو، أو نسب البطالة، أو بورش الحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية، في ظل إكراهات الاستدامة المالية.

كما أن غياب رؤية توافقية قابلة للتنزيل في ملفات كبرى، على رأسها إصلاح أنظمة التقاعد، ساهم في تعميق حالة الاحتقان الاجتماعي، التي تجلت في احتجاجات وإضرابات عدد من الفئات المهنية، آخرها إضرابات المحامين وما رافقها من شلل شبه تام في المحاكم.

أخنوش في وضع تصريف الأعمال ما بعد المؤتمر

انتخاب الشوكي على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار خلال المؤتمر الاستثنائي لا يمكن قراءته إلا كإعلان غير رسمي عن دخول أخنوش مرحلة “تصريف الأعمال” سياسياً. فمن غير المألوف أن يقود رئيس حكومة أغلبيةً حزبية لا يترأس حزبها الأول، وهو ما يضعف، بالضرورة، موقعه داخل التحالف الحكومي.

ومن المرجح أن ينصرف أخنوش، خلال المرحلة المقبلة، إلى إعادة ترتيب أوراقه الاقتصادية وعلاقاته داخل عالم المال والأعمال، أكثر من انشغاله بتدبير الشأن الحزبي. كما يُنتظر أن يضع مسافة أوضح بين مؤسسته الاقتصادية والحزب، خاصة في ما يتعلق بالدعم اللوجيستيكي والتمويل، تفادياً لأي التباس مستقبلي.

أسئلة مفتوحة حول المسؤولية والمحاسبة

هذا التحول السريع يثير أسئلة جوهرية حول ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحول الأسباب الحقيقية التي دفعت الحزب إلى عقد مؤتمر استثنائي عاجل، وتنصيب قيادة جديدة تفتقر للتراكم السياسي، وتعكس استمرار منطق ربط السياسة بعالم المال والأعمال.

ورغم كل الانتقادات الموجهة لأخنوش، يبقى أنه كان فاعلاً مركزياً في مرحلة دقيقة من تاريخ المغرب السياسي، ساهمت في إعادة تشكيل التوازنات، وإنهاء مرحلة من القطبية التي لم تكن إيديولوجية بقدر ما كانت مواجهة بين خطاب ديني وشبكات المال والنفوذ. غير أن هذه المرحلة، على ما يبدو، تقترب من نهايتها، تاركة وراءها مشهداً مفتوحاً على احتمالات متعددة، أقلها دخول رئيس الحكومة مرحلة “تصريف الأعمال” قبل أوانها.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الفساد الإداري في مناقشة الأطروحات: حين تتحول الخبرة العلمية إلى مجاملة مصلحية

14 يوليو 2026 - 1:44 ص

لم تعد بعض مظاهر الفساد داخل الجامعة مرتبطة فقط بالتوظيف أو المباريات أو تدبير الموارد، بل امتدت أحياناً إلى فضاءات

المغرب نحو 2030: حين تتحول المفاجأة إلى مشروع دولة

13 يوليو 2026 - 11:11 ص

انتهى مونديال 2026، وبقي السؤال الذي يهم الأمم أكثر من سؤال الفوز والخسارة: ماذا بعد؟ فالمنتخبات الكبيرة لا تُقاس بما

كيف يفكر “الطريق الرابع” في الدولة في زمن التحديات والتحولات؟

13 يوليو 2026 - 11:08 ص

هذا مجرد جواب مختصر عن سؤال واحد من بين عشرات الأسئلة التي أتلقاها من أصدقاء وفاعلين يرغبون في فهم رؤية

امتحانات الباكالوريا: مساواة في الإجراءات الإدارية وتفاوت في شروط التحصيل الدراسي والمعرفي

12 يوليو 2026 - 10:01 م

الباكالوريا ليست شهادة مدرسية – فقط – بل اعتراف اجتماعي للناجح  تحتل شهادة الباكالوريا في المغرب موقعا هاما يتجاوز قيمتها

الأمم العظيمة لا تُقلِّد… بل تُبدِع

12 يوليو 2026 - 9:57 م

في التاريخ، لم تُكتب أمجاد الأمم بالحبر الذي كتبه الآخرون، بل بالأفكار التي أبدعتها شعوبها والإرادة التي صنعت بها مستقبلها.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°