حسمت وزارة النقل واللوجيستيك الجدل المثار بشأن استفادة مؤسسات تعليم السياقة من برنامج الدعم الاستثنائي الموجه لمهنيي النقل، مؤكدة أن هذه المؤسسات لا تدخل ضمن الفئات المشمولة بهذا الإجراء، كما شددت على أن أي زيادة في تعريفة خدمات تعليم السياقة خارج الإطار القانوني تعد مخالفة للمقتضيات التنظيمية المعمول بها.
وجاء هذا التوضيح في جواب كتابي لوزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، على سؤال تقدم به رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، حول تأثير استمرار ارتفاع أسعار المحروقات على نشاط مؤسسات تعليم السياقة، وإمكانية إدراجها ضمن المستفيدين من الدعم الحكومي المخصص لقطاع النقل الطرقي.
وأوضح الوزير أن برنامج الدعم الاستثنائي أُحدث للتخفيف من تداعيات الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات على كلفة النقل المهني، مبرزاً أن الهدف منه هو ضمان استمرارية خدمات النقل، والمحافظة على استقرار الأسعار، وتأمين تزويد الأسواق والخدمات الأساسية.
وأشار قيوح إلى أن تحديد الفئات المستفيدة تم بتنسيق بين وزارات النقل والداخلية والاقتصاد والمالية، وشمل مهنيي نقل البضائع لحساب الغير، والنقل العمومي للمسافرين، والنقل السياحي، والنقل المدرسي، ونقل المستخدمين، والنقل المزدوج بالعالم القروي، وقطاع الجر والإغاثة، إضافة إلى سيارات الأجرة وحافلات النقل الحضري، فيما لم تُدرج مؤسسات تعليم السياقة ضمن هذه الفئات بالنظر إلى طبيعة نشاطها.
وفي ما يتعلق بتعريفات خدمات تعليم السياقة، أكد الوزير أن أثمنة التكوين النظري والتطبيقي، إلى جانب العقود المبرمة بين مؤسسات التعليم والمرشحين، تخضع لإطار قانوني وتنظيمي يحدد كيفية احتسابها، مما يجعل أي زيادة تُفرض خارج المساطر القانونية إجراء غير مشروع ولا يستند إلى أي أساس قانوني.
ويعكس هذا الموقف، بحسب الوزارة، توجه الحكومة إلى قصر الدعم الاستثنائي على القطاعات التي تتأثر بشكل مباشر بارتفاع كلفة النقل المهني، مع الإبقاء على خضوع القطاعات الأخرى، ومنها مؤسسات تعليم السياقة، للقوانين المنظمة للأسعار والتعريفات، دون أن يشكل ارتفاع أسعار المحروقات مبرراً لإجراء زيادات أحادية في أثمنة الخدمات.


تعليقات الزوار ( 0 )