أثارت الجولة التنظيمية التي قامت بها القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، نهاية الأسبوع الماضي، بعدد من الأقاليم الجنوبية، نقاشا سياسيا داخل مجلس النواب، بعدما وجه الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية انتقادات للحزب، متهما بعض المسؤولين باستعمال اسم “جهات عليا” خلال لقاءاتهم مع المواطنين، وهو ما نفاه حزب الأصالة والمعاصرة بشكل قاطع.
وخلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية، المنعقدة يوم الاثنين، قال رئيس الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، مصطفى بعزيز، إن بعض أعضاء الحكومة يتغيبون عن جلسات البرلمان ويتوجهون إلى دواوير بالأقاليم الجنوبية، مدعيا أنهم يقدمون أنفسهم باعتبارهم موفدين من “جهات عليا”، ويتحدثون عن تنزيل مشروع الحكم الذاتي، معتبرا أن مثل هذه الممارسات قد تثير تساؤلات بشأن نزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وجاءت هذه التصريحات على خلفية الجولة التواصلية التي نظمتها القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة بالأقاليم الجنوبية، والتي أعلن الحزب، في ختامها، التحاق عدد من المنتخبين والأعيان بصفوفه، في إطار ديناميته التنظيمية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وفي رده على هذه الاتهامات، أكد النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، عبد الرحيم بزوعزة، أن الجولة تندرج ضمن الأنشطة السياسية والتنظيمية العادية التي تقوم بها قيادة الحزب في مختلف جهات المملكة، نافيا صحة ما وصفه بـ”المغالطات” التي رافقت هذه التحركات.
وأضاف بزوعزة أن التواصل المباشر مع المواطنين يعد جزءا من الأدوار الأساسية للأحزاب السياسية، معتبرا أن الانتقادات الموجهة إلى حزبه تأتي كلما باشر أنشطة ميدانية بالأقاليم المختلفة.
كما شدد على أن انتقال قيادة الحزب إلى الأقاليم الجنوبية يدخل في إطار ممارسة مهامها التنظيمية، موجها انتقادات لخصومه السياسيين بقوله إن “حساباتهم ذهبت إلى الصفر”.


تعليقات الزوار ( 0 )