أخبار ساعة

11:15 - هل يفتح وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ومحادثات واشنطن طهران باب تراجع أسعار النفط؟10:30 - تحول لافت في خطاب البوليساريو: من خيار “الاستقلال الحتمي” إلى القبول بالحكم الذاتي… هل يقترب نزاع الصحراء من نهايته؟09:00 - ضباب خفيف وأمطار متفرقة مع رياح قوية00:11 - من يدفع ثمن قرارات تقييد استيراد اللحوم في المغرب؟23:58 - غضب مهني من منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية23:52 - الحصيلة الحكومية.. نمو قوي أم اختلال اجتماعي؟23:35 - التفسير الإشاري للقرآن الكريم23:28 - روائح كريهة تحاصر الساكنة بأورير ودعوات لتدخل “الدرك البيئي”22:58 - إطلاق الدورة الثالثة لـ”أسبوع الضيافة” لتعزيز التميز السياحي بالمغرب22:54 - “الساعة الإضافية” تحت المجهر.. دراسة صادمة تكشف اختلال الساعة البيولوجية للمغاربة
الرئيسية » اقتصاد » إشادة صندوق النقد الدولي بالرباط.. تعافٍ قوي أم تحديات مؤجلة للاقتصاد المغربي؟

إشادة صندوق النقد الدولي بالرباط.. تعافٍ قوي أم تحديات مؤجلة للاقتصاد المغربي؟

شهد الاقتصاد المغربي خلال السنة الماضية مؤشرات أداء لافتة، بعدما سجل نمواً قوياً مدفوعاً بحركية قطاعات الفلاحة والبناء والخدمات، في سياق أشادت به بعثة صندوق النقد الدولي عقب اختتام مشاوراتها الأخيرة، وهذا التقييم الدولي أظهر أيضاً تحسناً في التوازنات المالية، مع تراجع عجز الميزانية واستقرار نسبي في معدلات التضخم، ما يعكس قدرة الاقتصاد على امتصاص الضغوط واستعادة دينامية النمو.

وهذا التقدير الإيجابي يفتح في المقابل نقاشاً أوسع حول استدامة هذا المسار في ظل رهانات اجتماعية وهيكلية متشابكة، حيث تبدو التوصيات المرتبطة بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق وتسريع الإصلاحات كاختبار حقيقي للمرحلة المقبلة، وبين مؤشرات الانتعاش ومتطلبات التحول، يبرز تساؤل حول مدى قدرة هذا الزخم على التحول إلى نمو أكثر شمولاً، وما إذا كانت الإصلاحات المرتقبة كفيلة بتثبيت المكاسب وتوسيع آثارها.

-تعافٍ هش

يرى رشيد الساري، الخبير والمحلل الاقتصادي، أن وصف المرحلة الحالية بالتعافي الهيكلي قد يكون مبالغاً فيه، لأن جزءاً كبيراً من التحسن المسجل يرتبط بقطاعات تتأثر بعوامل خارجية يصعب التحكم فيها.

وأبرز الشاوي في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن القطاع الفلاحي، رغم مساهمته في دعم النمو، يظل رهيناً بالتقلبات المناخية، خصوصاً بعد سنوات طويلة من الجفاف امتدت لنحو سبع سنوات، ما يجعل الاعتماد على نتائج موسم واحد أمراً غير كافٍ لبناء استنتاجات استراتيجية.

وأضاف أن هشاشة هذا القطاع تعني أن أي انتكاسة مناخية يمكن أن تعيد طرح نفس الإشكالات المرتبطة بالإنتاج والدخل القروي والتوازنات الاقتصادية، لذلك فإن القراءة الواقعية للأرقام تستوجب التعامل معها كمرحلة انتعاش ظرفي، لا كمؤشر نهائي على تحول بنيوي عميق.

وأردف أن قطاع البناء يرتبط انتعاشه الحالي بدينامية استثنائية مرتبطة بالأوراش الكبرى والتحضيرات طويلة الأمد للتظاهرات الدولية، متوقعًا أن يستمر هذا النشاط إلى حدود سنة 2029، وهو أفق زمني مرتبط باستكمال مشاريع كبرى. 

ولفت الخبير والمحلل الاقتصادي، إلى أن هذا الزخم الحاصل اليوم يظل مؤقتاً بطبيعته، ما يطرح وفقه سؤال الاستمرارية بعد انتهاء هذه الدورة الاستثمارية المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 .

-قطاعات المستقبل

لتجاوز الطابع الظرفي للنمو، يشدد الساري على ضرورة الانفتاح على قطاعات جديدة قادرة على خلق قيمة مضافة مستدامة، مؤكدًا أن المغرب راكم بالفعل خبرة مهمة في مجالات مثل البنية المينائية وصناعة السيارات، وهي مكتسبات يجب تثمينها وتطويرها ضمن رؤية صناعية طويلة المدى.

وغير أن التحول الحقيقي في نظره، يمر عبر الاستثمار المكثف في الطاقات المتجددة، باعتبارها قطاعاً عالمياً صاعداً يخلق الثروة ويعزز الاستقلال الطاقي، لافتاً إلى أن انخراط المغرب في هذا المجال يشكل قاعدة واعدة، لكنه يحتاج إلى تسريع وتيرة المشاريع وربطها بسلاسل إنتاج صناعية محلية.

ويضع الخبير الاقتصادي المجال الرقمي في صلب أي استراتيجية اقتصادية مستقبلية، مشيراً إلى أن الاستثمار فيه يتمتع بمردودية مرتفعة، حيث يمكن لكل دولار مستثمر أن يحقق عوائد مضاعفة.

وشدد على أن  الرقمنة لا تعني فقط التكنولوجيا، بل تشمل تحديث الإدارة، وتحفيز الابتكار، وخلق أنشطة اقتصادية جديدة ذات قيمة عالية.

-الاستثمار والتنمية

يؤكد الساري أن تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي والاستقرار الاجتماعي لا يمر فقط عبر رفع نسب النمو، بل عبر تحويل هذا النمو إلى تنمية حقيقية، فالتنمية في نظره، هي المؤشر الأهم لقياس جودة السياسات الاقتصادية، لأنها تعكس أثرها المباشر على المجتمع.

ويثير في هذا السياق مسألة حجم الاستثمارات العمومية، التي تمثل نسبة مهمة من الناتج الداخلي الخام، دون أن يواكبها انعكاس واضح على سوق الشغل أو على خلق قيمة مضافة مستدامة. 

وهذا الوضع القائم بحسب الساري، يستوجب بشكل عاجل مراجعة فلسفة الاستثمار نفسها، بحيث يصبح موجهاً نحو نتائج قابلة للقياس.

وشدد على أن أي استثمار يجب أن يكون مرتبطاً بعائدات واضحة ومؤشرات أداء دقيقة، بدل الاكتفاء بضخ ميزانيات ضخمة دون تقييم حقيقي للأثر الاقتصادي والاجتماعي. 

وأشار الخبير والمحلل الاقتصادي إلى أن نجاعة الإنفاق الاستثماري هي ما يضمن تحويل الموارد إلى محركات تنموية فعلية.

-رهان المقاولات

فيما يتعلق بخلق فرص الشغل، يرى الساري أن التركيز المفرط على الاستثمارات الأجنبية أو المشاريع العملاقة لا يكفي لضمان دينامية تشغيل واسعة، مبرزاً أن المحرك الحقيقي لسوق الشغل يظل القطاع الخاص المحلي، خاصة المقاولات الصغرى والصغرى جداً والمقاولات الناشئة.

وهذه الفئة من المقاولات تحتاج بحسبه، إلى منظومة دعم متكاملة تشمل التمويل والمواكبة والتكوين، بما يسمح لها بالنمو والاستمرارية، مشددًا على أنه بدون تقوية هذا النسيج الاقتصادي، سيظل خلق فرص الشغل محدوداً وغير قادر على استيعاب الطلب المتزايد.

واعتبر أن مستقبل هذه المقاولات يرتبط بالتوجه نحو قطاعات الخدمات والاقتصاد الرقمي، إضافة إلى الأنشطة المرتبطة بالسياحة ووكالات الأسفار، خاصة في ظل الاستحقاقات الدولية المقبلة، 

ولفت الخبير والمحلل الاقتصادي، إلى أن الاستثمار في التكنولوجيا والرقمنة يشكل الضمان الأساسي لاستدامة النمو وتحويله إلى فرص اقتصادية حقيقية، وبناء نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً وابتكاراً. 

ونبه إلى أن التحدي لا يكمن في الحفاظ على زخم مؤقت، بل في تحويله إلى مسار تنموي طويل الأمد، قادر على خلق الثروة وفرص الشغل، وضمان توازن اقتصادي واجتماعي مستدام.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

هل يفتح وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ومحادثات واشنطن طهران باب تراجع أسعار النفط؟

17 أبريل 2026 - 11:15 ص

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة وسط تفاؤل إزاء احتمال اقتراب صراع الشرق الأوسط ​من نهايته مع بدء

تحول لافت في خطاب البوليساريو: من خيار “الاستقلال الحتمي” إلى القبول بالحكم الذاتي… هل يقترب نزاع الصحراء من نهايته؟

17 أبريل 2026 - 10:30 ص

تشهد قضية الصحراء تحولات غير مسبوقة في خطاب جبهة البوليساريو، مع بروز مؤشرات قوية على مراجعة مواقف ظلت لخمسة عقود

غضب مهني من منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية

16 أبريل 2026 - 11:58 م

أعربت هيئات مهنية في قطاعي التصدير والنقل عن استيائها الشديد من قرار منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية، والذي استند إلى “تعليمات شفوية” صادرة عن وزارة الفلاحة والمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات (MOROCCO FOODEX).  ووصفت الهيئات في بلاغ مشترك هذا الإجراء بالارتجالي، منددة بتنزيله دون إشعار مسبق أو سند قانوني مكتوب.

الحصيلة الحكومية.. نمو قوي أم اختلال اجتماعي؟

16 أبريل 2026 - 11:52 م

تعكس الحصيلة الحكومية المعلنة مؤخرًا تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات الاقتصادية، حيث ارتفع معدل النمو إلى 4.8% سنة 2025 مع توقع بلوغه حوالي 5% في مطلع 2026، مدفوعًا بنمو فلاحي قوي بلغ 14.8%، مقابل 3.8% للأنشطة غير الفلاحية، كما تراجع التضخم بشكل حاد من 6.6% سنة 2022 إلى 0.8% في 2025، مع تسجيل مستويات قريبة من الصفر خلال بداية 2026، في مؤشر على استعادة الاستقرار السعري.

روائح كريهة تحاصر الساكنة بأورير ودعوات لتدخل “الدرك البيئي”

16 أبريل 2026 - 11:28 م

تتصاعد موجة من الغضب والاستياء في صفوف ساكنة جماعة أورير وفعالياتها المدنية والحقوقية، جراء التدهور البيئي الخطير الذي يشهده شاطئ المنطقة، فمنذ ما يقارب الشهر، تكتسح روائح كريهة منبعثة من محيط الشاطئ أرجاء الجماعة، مما حول المتنفس الوحيد لأزيد من 40 ألف نسمة إلى مصدر معاناة يومية تسيء لكرامة المواطنين وتنهك صحتهم.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°