أخبار ساعة

00:19 - إطلاق منح جديدة لدعم الحوامل والأطفال الرضع لتعزيز الحماية الاجتماعية بالمغرب00:02 - الأمن يوقف بمراكش ثلاثي الجنسية مبحوثا عنه دوليا بتهمة القتل العمد22:44 - إسبانيا تسقط فرنسا بثنائية وتصعد إلى نهائي مونديال 202622:23 - الحصيلة التشريعية 2021-2026 بين التطورات القانونية والاختلالات السياسية22:07 - السفارة الأمريكية بالمغرب تربط إطلاق مركز “AMTEC” بتعزيز الأمن الإقليمي20:54 - التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟20:22 - ترامب يتراجع عن فرض “رسوم حماية هرمز” ويتجه لإبرام اتفاقات استثمارية مع الخليج19:46 - حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة18:40 - الوزيرة السغروشني تدعو من الرباط إلى تعزيز قيادة عمومية إفريقية تنبع من الواقع ومنفتحة على العالم18:26 - وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”
الرئيسية » اقتصاد » إشادة صندوق النقد الدولي بالرباط.. تعافٍ قوي أم تحديات مؤجلة للاقتصاد المغربي؟

إشادة صندوق النقد الدولي بالرباط.. تعافٍ قوي أم تحديات مؤجلة للاقتصاد المغربي؟

شهد الاقتصاد المغربي خلال السنة الماضية مؤشرات أداء لافتة، بعدما سجل نمواً قوياً مدفوعاً بحركية قطاعات الفلاحة والبناء والخدمات، في سياق أشادت به بعثة صندوق النقد الدولي عقب اختتام مشاوراتها الأخيرة، وهذا التقييم الدولي أظهر أيضاً تحسناً في التوازنات المالية، مع تراجع عجز الميزانية واستقرار نسبي في معدلات التضخم، ما يعكس قدرة الاقتصاد على امتصاص الضغوط واستعادة دينامية النمو.

وهذا التقدير الإيجابي يفتح في المقابل نقاشاً أوسع حول استدامة هذا المسار في ظل رهانات اجتماعية وهيكلية متشابكة، حيث تبدو التوصيات المرتبطة بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق وتسريع الإصلاحات كاختبار حقيقي للمرحلة المقبلة، وبين مؤشرات الانتعاش ومتطلبات التحول، يبرز تساؤل حول مدى قدرة هذا الزخم على التحول إلى نمو أكثر شمولاً، وما إذا كانت الإصلاحات المرتقبة كفيلة بتثبيت المكاسب وتوسيع آثارها.

-تعافٍ هش

يرى رشيد الساري، الخبير والمحلل الاقتصادي، أن وصف المرحلة الحالية بالتعافي الهيكلي قد يكون مبالغاً فيه، لأن جزءاً كبيراً من التحسن المسجل يرتبط بقطاعات تتأثر بعوامل خارجية يصعب التحكم فيها.

وأبرز الشاوي في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن القطاع الفلاحي، رغم مساهمته في دعم النمو، يظل رهيناً بالتقلبات المناخية، خصوصاً بعد سنوات طويلة من الجفاف امتدت لنحو سبع سنوات، ما يجعل الاعتماد على نتائج موسم واحد أمراً غير كافٍ لبناء استنتاجات استراتيجية.

وأضاف أن هشاشة هذا القطاع تعني أن أي انتكاسة مناخية يمكن أن تعيد طرح نفس الإشكالات المرتبطة بالإنتاج والدخل القروي والتوازنات الاقتصادية، لذلك فإن القراءة الواقعية للأرقام تستوجب التعامل معها كمرحلة انتعاش ظرفي، لا كمؤشر نهائي على تحول بنيوي عميق.

وأردف أن قطاع البناء يرتبط انتعاشه الحالي بدينامية استثنائية مرتبطة بالأوراش الكبرى والتحضيرات طويلة الأمد للتظاهرات الدولية، متوقعًا أن يستمر هذا النشاط إلى حدود سنة 2029، وهو أفق زمني مرتبط باستكمال مشاريع كبرى. 

ولفت الخبير والمحلل الاقتصادي، إلى أن هذا الزخم الحاصل اليوم يظل مؤقتاً بطبيعته، ما يطرح وفقه سؤال الاستمرارية بعد انتهاء هذه الدورة الاستثمارية المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 .

-قطاعات المستقبل

لتجاوز الطابع الظرفي للنمو، يشدد الساري على ضرورة الانفتاح على قطاعات جديدة قادرة على خلق قيمة مضافة مستدامة، مؤكدًا أن المغرب راكم بالفعل خبرة مهمة في مجالات مثل البنية المينائية وصناعة السيارات، وهي مكتسبات يجب تثمينها وتطويرها ضمن رؤية صناعية طويلة المدى.

وغير أن التحول الحقيقي في نظره، يمر عبر الاستثمار المكثف في الطاقات المتجددة، باعتبارها قطاعاً عالمياً صاعداً يخلق الثروة ويعزز الاستقلال الطاقي، لافتاً إلى أن انخراط المغرب في هذا المجال يشكل قاعدة واعدة، لكنه يحتاج إلى تسريع وتيرة المشاريع وربطها بسلاسل إنتاج صناعية محلية.

ويضع الخبير الاقتصادي المجال الرقمي في صلب أي استراتيجية اقتصادية مستقبلية، مشيراً إلى أن الاستثمار فيه يتمتع بمردودية مرتفعة، حيث يمكن لكل دولار مستثمر أن يحقق عوائد مضاعفة.

وشدد على أن  الرقمنة لا تعني فقط التكنولوجيا، بل تشمل تحديث الإدارة، وتحفيز الابتكار، وخلق أنشطة اقتصادية جديدة ذات قيمة عالية.

-الاستثمار والتنمية

يؤكد الساري أن تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي والاستقرار الاجتماعي لا يمر فقط عبر رفع نسب النمو، بل عبر تحويل هذا النمو إلى تنمية حقيقية، فالتنمية في نظره، هي المؤشر الأهم لقياس جودة السياسات الاقتصادية، لأنها تعكس أثرها المباشر على المجتمع.

ويثير في هذا السياق مسألة حجم الاستثمارات العمومية، التي تمثل نسبة مهمة من الناتج الداخلي الخام، دون أن يواكبها انعكاس واضح على سوق الشغل أو على خلق قيمة مضافة مستدامة. 

وهذا الوضع القائم بحسب الساري، يستوجب بشكل عاجل مراجعة فلسفة الاستثمار نفسها، بحيث يصبح موجهاً نحو نتائج قابلة للقياس.

وشدد على أن أي استثمار يجب أن يكون مرتبطاً بعائدات واضحة ومؤشرات أداء دقيقة، بدل الاكتفاء بضخ ميزانيات ضخمة دون تقييم حقيقي للأثر الاقتصادي والاجتماعي. 

وأشار الخبير والمحلل الاقتصادي إلى أن نجاعة الإنفاق الاستثماري هي ما يضمن تحويل الموارد إلى محركات تنموية فعلية.

-رهان المقاولات

فيما يتعلق بخلق فرص الشغل، يرى الساري أن التركيز المفرط على الاستثمارات الأجنبية أو المشاريع العملاقة لا يكفي لضمان دينامية تشغيل واسعة، مبرزاً أن المحرك الحقيقي لسوق الشغل يظل القطاع الخاص المحلي، خاصة المقاولات الصغرى والصغرى جداً والمقاولات الناشئة.

وهذه الفئة من المقاولات تحتاج بحسبه، إلى منظومة دعم متكاملة تشمل التمويل والمواكبة والتكوين، بما يسمح لها بالنمو والاستمرارية، مشددًا على أنه بدون تقوية هذا النسيج الاقتصادي، سيظل خلق فرص الشغل محدوداً وغير قادر على استيعاب الطلب المتزايد.

واعتبر أن مستقبل هذه المقاولات يرتبط بالتوجه نحو قطاعات الخدمات والاقتصاد الرقمي، إضافة إلى الأنشطة المرتبطة بالسياحة ووكالات الأسفار، خاصة في ظل الاستحقاقات الدولية المقبلة، 

ولفت الخبير والمحلل الاقتصادي، إلى أن الاستثمار في التكنولوجيا والرقمنة يشكل الضمان الأساسي لاستدامة النمو وتحويله إلى فرص اقتصادية حقيقية، وبناء نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً وابتكاراً. 

ونبه إلى أن التحدي لا يكمن في الحفاظ على زخم مؤقت، بل في تحويله إلى مسار تنموي طويل الأمد، قادر على خلق الثروة وفرص الشغل، وضمان توازن اقتصادي واجتماعي مستدام.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

إطلاق منح جديدة لدعم الحوامل والأطفال الرضع لتعزيز الحماية الاجتماعية بالمغرب

15 يوليو 2026 - 12:19 ص

تنكب الحكومة على التحضير لمشروع واكبة الأم والطفل الذي يهدف إلى توفير رعاية متكاملة خلال فترة الحمل والسنوات الأولى من عمر الطفل، من خلال إقرار منح مالية استثنائية تشمل منحة للحمل بقيمة 1800 درهم للحمل الأول و1200 درهم للحمل الثاني، إلى جانب منحة “الخطوات الأولى” التي تقدم دعما شهريا قدره 100 درهم للأطفال من الولادة حتى سن السنتين لتغطية تكاليف التلقيح والتغذية.

إسبانيا تسقط فرنسا بثنائية وتصعد إلى نهائي مونديال 2026

14 يوليو 2026 - 10:44 م

حجز المنتخب الإسباني لكرة القدم بطاقة العبور الأولى إلى نهائي كأس العالم 2026، عقب تحقيقه فوزا مستحقا وثمينا على نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، في الموقعة النارية التي جمعت بينهما مساء اليوم الثلاثاء على أرضية ملعب “دالاس” بولاية تكساس الأمريكية، لحساب نصف نهائي المحفل المونديالي المشترك.

السفارة الأمريكية بالمغرب تربط إطلاق مركز “AMTEC” بتعزيز الأمن الإقليمي

14 يوليو 2026 - 10:07 م

تزامنا مع الدينامية المتواصلة للتعاون الثنائي، سلطت السفارة الأمريكية بالمغرب الضوء على انطلاق مرحلة جديدة ومتقدمة من الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط، من خلال الإعلان عن إطلاق “المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات” المعروف اختصارا بـ (AMTEC).

التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟

14 يوليو 2026 - 8:54 م

تشكل الاستراتيجيات القطاعية إحدى أهم الأدوات التي تعتمدها الدول لتوجيه السياسات العمومية وتحقيق التنمية على المدى المتوسط والبعيد، إذ يفترض أن تقوم على تشخيص دقيق للواقع، وتحديد أهداف واضحة، مع توفير الآليات الكفيلة بتحويلها إلى نتائج ملموسة، ولكن نجاح أي استراتيجية لا يقاس بجودة صياغتها أو حجم الطموحات التي تتضمنها، وإنما بمدى قدرتها على الصمود أمام المتغيرات وتحقيق الأثر المنشود على أرض الواقع.

حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة

14 يوليو 2026 - 7:46 م

أفاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بأن حصيلة الأحكام القضائية الصادرة بالعقوبات البديلة في المغرب بلغت 2605 عقوبات، وذلك منذ دخول القانون رقم 43.22 المؤطر لها حيز التنفيذ في غشت 2025 وحتى منتصف أبريل من العام الجاري.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°