حقق المغرب إنجازا دوليا استثنائيا بحلوله في المرتبة السادسة عالمياً ضمن تقرير “مؤشر الأداء المناخي 2026” (CCPI)، ونظراً لبقاء المراتب الثلاث الأولى شاغرة رمزياً لعدم استيفاء أي دولة للمعايير القصوى، فإن المغرب يعتبر فعلياً الثالث عالمياً خلف الدنمارك وهولندا، محتفظاً بصدارته المطلقة على الصعيدين العربي والإفريقي كقوة خضراء صاعدة.
ويستند هذا الترتيب المتقدم إلى تنقيط صارم يشمل أربعة معايير حيوية: حجم انبعاثات الغازات الدفيئة، وكفاءة استهلاك الطاقة، ونجاعة السياسات المناخية الوطنية، ومدى التوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة.
وأثنى الخبراء الدوليون على النموذج المغربي بفضل طموحه في رفع حصة الطاقات المتجددة لتتجاوز 52% من القدرة الكهربائية الوطنية، ودخوله القوي في سوق “الهيدروجين الأخضر”، بالإضافة إلى تعزيز البنية التحتية المستدامة عبر النقل الكهربائي وتوسيع شبكة السكك الحديدية.
وكشفت أرقام تقرير 2026 عن مفارقة لافتة؛ حيث تفوق المغرب بمسافات شاسعة على قوى اقتصادية عظمى مثل الولايات المتحدة والصين واليابان، التي تذيلت القائمة بسبب ارتفاع معدلات التلوث، مما يثبت أن الإرادة السياسية الراسخة تتفوق على الإمكانيات المالية في مواجهة التغير المناخي.
ورغم هذا التألق، يبقى التحدي الأبرز أمام المملكة هو تسريع وتيرة المشاريع المبرمجة لمواجهة الإجهاد المائي، لضمان استدامة هذه الريادة الدولية وتحويلها إلى واقع يحمي البيئة والاقتصاد الوطني.





تعليقات الزوار ( 0 )