قصفت إسرائيل اليوم الأحد الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ أن أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي خطة لوقف إطلاق النار في لبنان، في حين هدد نائب إيراني بالرد، مما يعرض المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأوسع نطاقا لخطر جديد.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الحصار البحري المفروض على إيران والضوء الأخضر الذي منحته الولايات المتحدة اليوم لإسرائيل، يحولان القواعد والأصول الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة إلى أهداف مشروعة لإيران.
وأضاف قاليباف على موقع “إكس”، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، “إنهما لا تلتزمان بوقف إطلاق النار ولا تؤمنان بالحوار، أظهرتا من خلال الحصار البحري وانتهاك الاتفاقيات المتعلقة بلبنان أنهما لا تفهمان إلا لغة القوة”.
ولم تحرز واشنطن وطهران تقدما يذكر في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير بحملة غارات جوية إلى جانب إسرائيل على إيران، وهدد ترامب مرارا باستئناف الغارات ما لم يتسن التوصل إلى اتفاق قريبا.
-ترامب يضغط على نتنياهو
ضغط ترامب على إسرائيل لتقليص حملتها في لبنان لإفساح المجال لاتفاق سلام مع إيران، وتضمن ذلك توبيخا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعبارات بذيئة في مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي.
وبعد المكالمة، أوقف نتنياهو الغارات الجوية على بيروت ووافق على خطة الهدنة الأحدث مع الحكومة اللبنانية.
وقال نتنياهو إن الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم، وهي معقل قديم لحزب الله، جاء ردا على قصف الجماعة إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم إنه اعترض مقذوفين عبر الحدود. وأصدر الجيش أمر إخلاء لمدينة صور في جنوب لبنان والمناطق المحيطة بها تحسبا لوقوع غارات محتملة هناك.
وفي مكان آخر في بيروت أقام مشيعون اليوم جنازة عسكرية للعميد وسام صبرا الذي قُتل في غارة استهدفت سيارته في جنوب لبنان أمس.
ووصلت الحرب الأوسع نطاقا إلى طريق مسدود منذ أن أوقفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في أوائل أبريل نيسان، مع حظر طهران معظم حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو الطريق الرئيسي لنقل النفط في الشرق الأوسط. وفرضت واشنطن أيضا حصارا على الموانئ الإيرانية.
ورغم أن الطرفين أعلنا أنهما على وشك التوصل إلى اتفاق مبدئي لإعادة فتح المضيق، فقد تبادلا الضربات مرارا، مع تصعيد في الأيام الماضية شمل هجمات على دول عربية تستضيف قواعد أمريكية.
وقصفت القوات الأمريكية مواقع رادار ساحلية إيرانية في جوروك وجزيرة قشم، وكلتاهما في مضيق هرمز، في ساعة مبكرة من صباح أمس السبت بعد إسقاط طائرات مسيرة أطلقتها إيران قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها تشكل تهديدا للحركة البحرية.
وقال الجيش الأمريكي في وقت متأخر من أمس إنه أمكن إسقاط طائرتين هجوميتين إيرانيتين أخريين كانتا تهددان الملاحة في المضيق.
وقال الحرس الثوري الإيراني إنه رد بقصف القواعد الأمريكية في الكويت والبحرين، وقال الجيش الكويتي إنه تصدى لسبعة صواريخ باليستية مرت فوق مناطق سكنية، مما ألحق أضرارا مادية دون وقوع قتلى أو جرحى.





تعليقات الزوار ( 0 )