قضت المحكمة الابتدائية بالرباط، الخميس، بإدانة المستشار الجماعي وعضو فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاروق المهداوي، بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، إلى جانب غرامة مالية نافذة قدرها 10 آلاف درهم، مع إلزامه بأداء تعويض مدني لفائدة المشتكي بلغ 28 ألف درهم.
وجاء الحكم على خلفية متابعته بتهم تتعلق بـ”بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير”، وذلك إثر شكاية تقدم بها شخص مؤيد لعمليات الهدم التي تنفذها السلطات المحلية بمدينة الرباط، اعتبر فيها أنه تعرض لاتهامات تمس سمعته بسبب تصريحات ومواقف المهداوي.
وعقب صدور الحكم، أكد فاروق المهداوي أن القرار القضائي لن يدفعه إلى التراجع عن مواقفه، ونشر تدوينة عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي جاء فيها: “نزداد قوة بما تعتقدون أنها ضربات”.
ويعد المهداوي من أبرز الأصوات المنتقدة لعمليات الهدم التي شهدتها العاصمة الرباط خلال الأشهر الأخيرة، حيث عبر في أكثر من مناسبة عن رفضه للطريقة التي تم بها تنفيذ هذه العمليات، معتبرا أنها تثير إشكالات قانونية واجتماعية.
وتأتي هذه القضية في سياق سلسلة من التطورات التي واجهها المستشار الجماعي خلال الفترة الأخيرة، على خلفية مواقفه من ملف الهدم، إذ دخل في خلافات مع عدد من الأطراف المرتبطة بهذا الملف.
كما أثير، في وقت سابق، جدل بشأن التشطيب على اسمه من اللوائح الانتخابية، مباشرة بعد تزكيته مرشحا باسم فيدرالية اليسار الديمقراطي بإحدى الدوائر الانتخابية بمدينة الرباط.
وفي السياق ذاته، يواصل المهداوي خوض مواجهات سياسية داخل مجلس جماعة الرباط، حيث يعد من أبرز أعضاء المعارضة المنتقدين لتدبير الأغلبية المسيرة لشؤون المجلس.



تعليقات الزوار ( 0 )