اتهم الدبلوماسي الجزائري عبد العزيز رحابي الولايات المتحدة بالسعي إلى “إضعاف” الجزائر، من خلال مبادرات داخل الكونغرس الأمريكي تهدف إلى تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية.
وجاءت تصريحات رحابي عقب تقديم مشروع قانون جديد من قبل عدد من أعضاء الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة، من بينهم تيد كروز وتوم كوتون وريك سكوت، يقترح إدراج الجبهة ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.
ويرى رحابي أن هذه التحركات ليست جديدة، بل تندرج ضمن مساع متكررة تهدف، حسب تعبيره، إلى “شيطنة” البوليساريو وربطها بمحاور إقليمية مثل إيران، بما قد يؤدي إلى تصنيف الجزائر كدولة داعمة للإرهاب.
واعتبر أن الهدف الأساسي من هذه المبادرات هو تحويل ملف الصحراء من قضية سياسية تُناقش في إطار دبلوماسي إلى قضية أمنية، ما قد يغير طبيعة التعاطي الدولي معها.
وأشار الدبلوماسي الجزائري إلى أن تصنيف أي جهة كمنظمة إرهابية يظل من اختصاص وزارة الخارجية الأمريكية، وليس الكونغرس، رغم أن هذه المبادرات تعكس، بحسبه، “ضغط لوبيات” مؤثرة داخل دوائر صنع القرار الأمريكي.
كما ربط هذه الخطوة بالسياق السياسي العام في الولايات المتحدة، خاصة في ظل ما وصفه بالدبلوماسية “البراغماتية” التي تطغى على إدارة دونالد ترامب.
واعتبر رحابي أن توقيت هذه المبادرات ليس اعتباطيا، بل يأتي في سياق ضغوط أمريكية متزايدة لدفع أطراف النزاع نحو تسوية سريعة، خصوصا في ظل المساعي الجارية برعاية واشنطن لإحياء المفاوضات بين المغرب والبوليساريو.
ويرى أن هذه الضغوط تهدف أيضا إلى تقليص الدور الجزائري في الملف، رغم تأكيد الجزائر المتكرر على دعمها لمبدأ تقرير المصير وفق قرارات الأمم المتحدة.
وختم رحابي تحليله بالإشارة إلى أن هذه التحركات تأتي في ظرف دولي متوتر، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى تحقيق اختراقات دبلوماسية، في وقت تواجه فيه تحديات خارجية، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بالملف الإيراني.



تعليقات الزوار ( 0 )