أخبار ساعة

00:22 - أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟23:55 - الدار البيضاء تحتضن مؤتمر “تطوير الكفاءات 2026” لإعداد نخب مغرب 203023:50 - الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس23:35 - واشنطن تختار الرباط عضوا في فريق العمل الرئاسي لتأمين مونديال 202623:08 - قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟22:38 - إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات22:37 - رهان تجديد الفكر السياسي بالمغرب22:33 - متى تتحول خنيفرة إلى عاصمة سياحية بالمغرب؟؟22:18 - نظام القيد الإلكتروني بالمغرب بين هندسة التمويل وضوابط التنزيل21:46 - أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟
الرئيسية » اقتصاد » إشادة صندوق النقد الدولي بالرباط.. تعافٍ قوي أم تحديات مؤجلة للاقتصاد المغربي؟

إشادة صندوق النقد الدولي بالرباط.. تعافٍ قوي أم تحديات مؤجلة للاقتصاد المغربي؟

شهد الاقتصاد المغربي خلال السنة الماضية مؤشرات أداء لافتة، بعدما سجل نمواً قوياً مدفوعاً بحركية قطاعات الفلاحة والبناء والخدمات، في سياق أشادت به بعثة صندوق النقد الدولي عقب اختتام مشاوراتها الأخيرة، وهذا التقييم الدولي أظهر أيضاً تحسناً في التوازنات المالية، مع تراجع عجز الميزانية واستقرار نسبي في معدلات التضخم، ما يعكس قدرة الاقتصاد على امتصاص الضغوط واستعادة دينامية النمو.

وهذا التقدير الإيجابي يفتح في المقابل نقاشاً أوسع حول استدامة هذا المسار في ظل رهانات اجتماعية وهيكلية متشابكة، حيث تبدو التوصيات المرتبطة بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق وتسريع الإصلاحات كاختبار حقيقي للمرحلة المقبلة، وبين مؤشرات الانتعاش ومتطلبات التحول، يبرز تساؤل حول مدى قدرة هذا الزخم على التحول إلى نمو أكثر شمولاً، وما إذا كانت الإصلاحات المرتقبة كفيلة بتثبيت المكاسب وتوسيع آثارها.

-تعافٍ هش

يرى رشيد الساري، الخبير والمحلل الاقتصادي، أن وصف المرحلة الحالية بالتعافي الهيكلي قد يكون مبالغاً فيه، لأن جزءاً كبيراً من التحسن المسجل يرتبط بقطاعات تتأثر بعوامل خارجية يصعب التحكم فيها.

وأبرز الشاوي في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن القطاع الفلاحي، رغم مساهمته في دعم النمو، يظل رهيناً بالتقلبات المناخية، خصوصاً بعد سنوات طويلة من الجفاف امتدت لنحو سبع سنوات، ما يجعل الاعتماد على نتائج موسم واحد أمراً غير كافٍ لبناء استنتاجات استراتيجية.

وأضاف أن هشاشة هذا القطاع تعني أن أي انتكاسة مناخية يمكن أن تعيد طرح نفس الإشكالات المرتبطة بالإنتاج والدخل القروي والتوازنات الاقتصادية، لذلك فإن القراءة الواقعية للأرقام تستوجب التعامل معها كمرحلة انتعاش ظرفي، لا كمؤشر نهائي على تحول بنيوي عميق.

وأردف أن قطاع البناء يرتبط انتعاشه الحالي بدينامية استثنائية مرتبطة بالأوراش الكبرى والتحضيرات طويلة الأمد للتظاهرات الدولية، متوقعًا أن يستمر هذا النشاط إلى حدود سنة 2029، وهو أفق زمني مرتبط باستكمال مشاريع كبرى. 

ولفت الخبير والمحلل الاقتصادي، إلى أن هذا الزخم الحاصل اليوم يظل مؤقتاً بطبيعته، ما يطرح وفقه سؤال الاستمرارية بعد انتهاء هذه الدورة الاستثمارية المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 .

-قطاعات المستقبل

لتجاوز الطابع الظرفي للنمو، يشدد الساري على ضرورة الانفتاح على قطاعات جديدة قادرة على خلق قيمة مضافة مستدامة، مؤكدًا أن المغرب راكم بالفعل خبرة مهمة في مجالات مثل البنية المينائية وصناعة السيارات، وهي مكتسبات يجب تثمينها وتطويرها ضمن رؤية صناعية طويلة المدى.

وغير أن التحول الحقيقي في نظره، يمر عبر الاستثمار المكثف في الطاقات المتجددة، باعتبارها قطاعاً عالمياً صاعداً يخلق الثروة ويعزز الاستقلال الطاقي، لافتاً إلى أن انخراط المغرب في هذا المجال يشكل قاعدة واعدة، لكنه يحتاج إلى تسريع وتيرة المشاريع وربطها بسلاسل إنتاج صناعية محلية.

ويضع الخبير الاقتصادي المجال الرقمي في صلب أي استراتيجية اقتصادية مستقبلية، مشيراً إلى أن الاستثمار فيه يتمتع بمردودية مرتفعة، حيث يمكن لكل دولار مستثمر أن يحقق عوائد مضاعفة.

وشدد على أن  الرقمنة لا تعني فقط التكنولوجيا، بل تشمل تحديث الإدارة، وتحفيز الابتكار، وخلق أنشطة اقتصادية جديدة ذات قيمة عالية.

-الاستثمار والتنمية

يؤكد الساري أن تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي والاستقرار الاجتماعي لا يمر فقط عبر رفع نسب النمو، بل عبر تحويل هذا النمو إلى تنمية حقيقية، فالتنمية في نظره، هي المؤشر الأهم لقياس جودة السياسات الاقتصادية، لأنها تعكس أثرها المباشر على المجتمع.

ويثير في هذا السياق مسألة حجم الاستثمارات العمومية، التي تمثل نسبة مهمة من الناتج الداخلي الخام، دون أن يواكبها انعكاس واضح على سوق الشغل أو على خلق قيمة مضافة مستدامة. 

وهذا الوضع القائم بحسب الساري، يستوجب بشكل عاجل مراجعة فلسفة الاستثمار نفسها، بحيث يصبح موجهاً نحو نتائج قابلة للقياس.

وشدد على أن أي استثمار يجب أن يكون مرتبطاً بعائدات واضحة ومؤشرات أداء دقيقة، بدل الاكتفاء بضخ ميزانيات ضخمة دون تقييم حقيقي للأثر الاقتصادي والاجتماعي. 

وأشار الخبير والمحلل الاقتصادي إلى أن نجاعة الإنفاق الاستثماري هي ما يضمن تحويل الموارد إلى محركات تنموية فعلية.

-رهان المقاولات

فيما يتعلق بخلق فرص الشغل، يرى الساري أن التركيز المفرط على الاستثمارات الأجنبية أو المشاريع العملاقة لا يكفي لضمان دينامية تشغيل واسعة، مبرزاً أن المحرك الحقيقي لسوق الشغل يظل القطاع الخاص المحلي، خاصة المقاولات الصغرى والصغرى جداً والمقاولات الناشئة.

وهذه الفئة من المقاولات تحتاج بحسبه، إلى منظومة دعم متكاملة تشمل التمويل والمواكبة والتكوين، بما يسمح لها بالنمو والاستمرارية، مشددًا على أنه بدون تقوية هذا النسيج الاقتصادي، سيظل خلق فرص الشغل محدوداً وغير قادر على استيعاب الطلب المتزايد.

واعتبر أن مستقبل هذه المقاولات يرتبط بالتوجه نحو قطاعات الخدمات والاقتصاد الرقمي، إضافة إلى الأنشطة المرتبطة بالسياحة ووكالات الأسفار، خاصة في ظل الاستحقاقات الدولية المقبلة، 

ولفت الخبير والمحلل الاقتصادي، إلى أن الاستثمار في التكنولوجيا والرقمنة يشكل الضمان الأساسي لاستدامة النمو وتحويله إلى فرص اقتصادية حقيقية، وبناء نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً وابتكاراً. 

ونبه إلى أن التحدي لا يكمن في الحفاظ على زخم مؤقت، بل في تحويله إلى مسار تنموي طويل الأمد، قادر على خلق الثروة وفرص الشغل، وضمان توازن اقتصادي واجتماعي مستدام.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟

15 أبريل 2026 - 12:22 ص

يشهد الفضاء الإفريقي دينامية متسارعة في مجال المشاريع الطاقية الكبرى، في ظل سعي الدول إلى تعزيز أمنها الطاقي وتقوية اندماجها الاقتصادي الإقليمي، ويبرز في هذا السياق مشروع أنبوب الغاز الرابط بين المغرب ونيجيريا كأحد أهم المبادرات الاستراتيجية التي تعكس تحولاً نوعيًا في مقاربة التعاون جنوب-جنوب، وتوسيع آفاق التكامل القاري.

الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس

14 أبريل 2026 - 11:50 م

لا زال “بلوكاج” استصدار الرخص المهنية لمحلّات غسل السيارات يؤرق المستثمرين في مدينة سيدي قاسم رغم تجاوز أزمة الجفاف وعودة

قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟

14 أبريل 2026 - 11:08 م

في تقرير حديث نشرته شبكة “فوكس نيوز” (Fox News)، عاد ملف القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة القرن الإفريقي إلى الواجهة، على خلفية عرض مثير للجدل تقدمت به “أرض الصومال” لواشنطن يقضي بتمكينها من استخدام قاعدة جوية وميناء بحري بمدينة بربرة، حيث يأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات المرتبطة بإيران والحوثيين، وتزايد التهديدات التي تستهدف خطوط الملاحة الحيوية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات

14 أبريل 2026 - 10:38 م

توصلت جريدة الشعاع الجديد ببلاغ من منظمة التضامن الجامعي المغربي، عبرت من خلاله عن بالغ قلقها إزاء قرارات الإعفاء التي

أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟

14 أبريل 2026 - 9:46 م

شهدت عدة مناطق من المغرب خلال نهاية الأسبوع الأخير اضطرابات جوية ملحوظة بفعل تأثير منخفض جوي بارد، ما أفرز تساقطات مطرية متفاوتة الشدة، مرفوقة أحيانًا بعواصف رعدية ورياح قوية وانخفاض ملموس في درجات الحرارة، خاصة بالمناطق الجبلية، ويعكس هذا المشهد المناخي طبيعة التقلبات الحادة التي باتت تميز فصل الربيع، في ظل سياق مناخي عالمي يتسم بعدم الاستقرار وتزايد الظواهر القصوى.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°