طالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام، بتسريع الإجراءات المتعلقة بالقضية المعروفة بـ”معارض الجديدة”، والتي يتابع فيها مجموعة من السياسيين على خلفية شبهة اختلاس وتبديد أموال عمومية، على رأسهم النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، هشام المهاجري.
وقالت الجمعية في مراسلتها الموجهة إلى الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، التي توصلت جريدة “الشعاع” بنسخة منها، إن غرفة الجنايات الاستئنافية بهذه المحكمة، قررت يوم 20 يوليوز 2022، تأخير الملف عدد 282/262/2018، المتعلق بمعارض مدينة الجديدة.
وأضافت الهيئة، أن الملف يتابع فيه 31 متهما ضمنهم هشام الهاجري، النائب البرلماني، وشخصيات أخرى، من جملتهم الرئيس الأسبق للجماعة الحضرية للجديدة، والباشا الأسبق للمدينة نفسها، ومستشار جماعي، وموظفين، ومقاولين بإحدى المقاهي الشاطئية.
وأوضح أن هؤلاء الأشخاص، يتابعون من أجل “اختلاس وتبديد أموال عمومية، وإقصاء منافسين من المناقصة، وتزوير في وثائق وغيرها من التهم الأخرى، والمشاركة، كل واحد، حسب المنسوب إليه، تبعا لصك الاتهام”.
وتابعت أن الملف، أصدرت بخصوصه، غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حكمها بتاريخ 13/07/ 2017، في إطار ملف جنائي ابتدائي عدد 1386/2623/2014، القرار رقم 1414، مردفاً: “إن هذه القضية استغرقت ثمان (8) سنوات دون إصدار قرار نهائي لحدود الآن”.
هذا، تقول المراسلة، “دون احتساب الزمن الطويل الذي استغرقته القضية أمام الشرطة القضائية في إطار البحث التمهيدي، وأمام قاضي التحقيق، في إطار التحقيق الإعدادي طبقا لقانون المسطرة الجنائية”.
ونبهت الهيئة، إلى أنه “تم تأخير القضية إلى غاية جلسة 28/09/ 2022، بسبب الحالة الصحية للمتهم هشام المهاجري النائب البرلماني، الذي يبقى هو الثالث من نوعه بسبب إدلاء هذا الأخير بشواهد طبية، ونتمنى أن لا تكون تلك الشواهد الطبية المدلى بها مقدمة على سبيل المجاملة الغرض منها هو تمطيط أجل المحاكمة”.
وذكّرت الهيئة أن الملف، الذي تتابعه عن كثب، عرف “تأخيرات قياسية وصلت إلى خمسة وستين (65) جلسة دون أن يصدر أي حكم لحد الآن، وهو اللأمر الذي بثير قلقنا وانشغالنا ويولد انطباعا بهدر الزمن القضائي، والمس بمبدأ البث في القضايا داخل آجال معقولة، كما أن من شأن ذلك أن يزكي التمييز في تطبيق القانون وانتهاك مبدأ المساواة اتجاه أحكام هذا الأخير”.
واسترسل، أن “التأخيرات المتكررة لهذه القضية تشكل في جوهرها مسا، بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وهدرا للزمن القضائي، خاصة وأن تلك التأخيرات قد تجاوزت الحدود الموضوعية والمعقولة، وذلك في خلاف تام، مع توجه السلطة القضائية المعبر عنه في أكثر من مناسبة، والذي يؤكد على ضرورة الحرص على النجاعة القضائية وذلك بإصدار أحكام داخل آجال معقولة”.
ناهيك، تتابع الجمعية المغربية لحماية المال العام، عن “التداعيات والانعكاسات السلبية لهذه التأخيرات غير الموضوعية على دور السلطة القضائية، في تخليق الحياة العامة وتكريس مبدأ سيادة القانون على الجميع دون أي تمييز”.
ودعت الهيئة إلى “تسريع الإجراءات المتعلقة بهذه القضية التي شغلت الرأي العام كثيرا، والتي سنظل في الجمعية نتابع أطوارها انطلاقا من مسؤوليتنا الحقوقية ودورنا كجزء من المجتمع المدني في محاربة كافة مظاهر الفساد وهدر الأموال العمومية”، مؤكدةً رهانها على دور السلطة القضائية في “مكافحة الفساد وحماية المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة نظرا لخطورة الفساد والرشوة وتداعياتهما على مختلف المجالات، والبرامج الموجهة للتنمية”.



تعليقات الزوار ( 0 )