أثار بيان صادر عن “حركة البناء الوطني”، أحد الأحزاب السياسية في الجزائر، موجة من الجدل، بعدما عبر بشكل صريح عن الإشادة والافتخار بعملية عسكرية نفذها الجيش الجزائري قرب الحدود الغربية، وأسفرت عن مقتل أربعة مواطنين مغاربة، وفق ما تداولته معطيات متطابقة.
وجاء في بيان وقعه رئيس الحزب عبد القادر بن قرينة، أن الحركة “تتابع بفخر واعتزاز” ما وصفته بـ“العمليات النوعية والمتواصلة” التي ينفذها الجيش الجزائري، مشيدة بشكل خاص بعملية أمنية نفذت مساء الأربعاء 28 يناير 2026 بمنطقة “غنامة” بولاية بشار، التابعة للناحية العسكرية الثالثة.
واعتبر الحزب أن العملية تمثل “نجاحا ميدانيا باهرا” و”رسالة حاسمة” لكل من يحاول، بحسب تعبيره، المساس بـ”حرمة التراب الوطني”، في إشارة إلى الأشخاص الذين قتلوا خلال التدخل العسكري، والذين تؤكد مصادر متطابقة أنهم مغاربة.
وقدّم البيان الحزبي العملية في إطار ما سماه “التصدي لعصابات الإجرام المنظم وحرب السموم”، متحدثا عن حالة “يقظة عالية” لدى وحدات الجيش وحرس الحدود والجمارك، ومعتبرا أن الظروف المناخية الصعبة لم تمنع تنفيذ الكمين العسكري.

كما ذهب البيان إلى تحميل ما وصفه بـ”أطراف معلومة الجنسية والولاء” مسؤولية استهداف الجزائر عبر التهريب، دون أن يورد أي معطيات قضائية أو تفاصيل رسمية دقيقة حول هوية الضحايا أو طبيعة الوقائع التي أدت إلى مقتلهم.
ولم يكتف الحزب بالإشادة بالعملية، بل دعا صراحة إلى “الالتفاف الشعبي حول القيادة العليا للدولة، رئاسة وجيشا ومؤسسات”، معتبرا أن ما جرى يعكس “جاهزية قصوى” في الدفاع عن الأمن القومي الجزائري.


تعليقات الزوار ( 0 )