اعترف وزير العدل عبد اللطيف وهبي بندمه على معارضته السابقة لمشروع القانون رقم 22.20، المعروف إعلاميًا بـ“قانون تكميم الأفواه”، والذي كان قد تقدم به وزير العدل الأسبق محمد بنعبد القادر خلال حكومة سعد الدين العثماني سنة 2020.
وجاء تصريح وهبي خلال الجلسة العمومية الأسبوعية لمجلس النواب، مساء اليوم الاثنين 29 دجنبر 2025، حيث أوضح أن موقفه السابق، الذي استند حينها إلى الدفاع عن حرية التعبير، كان خاطئًا، معتبرا أن محاربة التشهير والسب تستوجب وجود إطار قانوني واضح وصارم.
وقال وزير العدل إن مواجهة ظاهرة التشهير لا يمكن أن تتم دون وضع حد لما وصفه بـ“النفاق”، حيث يتم في بعض الأحيان تبرير السب والقذف تحت غطاء حرية التعبير، مؤكدا أن حماية هذه الحرية لا تتعارض مع تجريم الممارسات المسيئة.
وشدد وهبي على أن غياب نص قانوني رادع خلق فراغًا تشريعيًا ساهم في الانتشار غير المسبوق لخطابات السب والتشهير على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يستدعي، حسب قوله، مراجعة جدية للمنظومة القانونية المؤطرة للنشر الإلكتروني.
ويُذكر أن مشروع القانون 22.20 كان قد أثار، عند تقديمه، موجة واسعة من الرفض الحقوقي والمجتمعي، بسبب تضمّنه عقوبات سالبة للحرية تتراوح بين ثلاثة أشهر وخمس سنوات، إلى جانب غرامات مالية ثقيلة، إضافة إلى بنود تتعلق بتجريم بعض أشكال التعبير الرقمي، والدعوة إلى المقاطعة، ونشر الأخبار الزائفة.




تعليقات الزوار ( 0 )