شهدت العاصمة المالية باماكو، خلال الساعات الماضية، تطورات أمنية خطيرة تمثلت في سلسلة انفجارات وإطلاق نار كثيف، في ما يُعتقد أنه هجوم منسق شنّته جماعات مسلحة على عدة مواقع حيوية داخل البلاد، ما أعاد إلى الواجهة هشاشة الوضع الأمني في هذا البلد الإفريقي المضطرب.
وأكد الجيش المالي، في بيان رسمي صدر السبت، أن “القتال لا يزال مستمراً”، مشيراً إلى أن الوحدات العسكرية والأمنية تعمل على التصدي للمهاجمين واحتواء الوضع.
وفي السياق ذاته، أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات قوية وإطلاق نار قرب القاعدة العسكرية في “كاتي”، إحدى أبرز المنشآت الاستراتيجية الواقعة خارج العاصمة، حيث تم نشر تعزيزات عسكرية وإغلاق الطرق المؤدية إليها.
وامتدت رقعة الهجمات، وفق معطيات متطابقة، إلى مدن شمالية ووسطى، من بينها “غاو” و”كيدال” و”سيفاري”، في تصعيد وصفه مراقبون بأنه من بين الأعنف منذ سنوات.
وتشير تحليلات أولية إلى تورط جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، خصوصاً “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، إلى جانب تحركات موازية لجبهة تحرير أزواد الانفصالية التي تنشط في الشمال وتسعى إلى إقامة كيان مستقل.
ورغم تأكيد السلطات أن الوضع “تحت السيطرة”، فإن تقارير ميدانية غير مؤكدة تفيد باستمرار الاشتباكات في بعض المناطق، مع فرض إجراءات أمنية مشددة في العاصمة، شملت إقامة حواجز تفتيش وإخضاع المركبات للمراقبة، خاصة على الطرق المؤدية إلى المطار، في وقت يعيش فيه السكان حالة من الترقب والحذر.


تعليقات الزوار ( 0 )