تعيش عدد من الأسر المتضررة من زلزال الحوز، بإقليم مراكش-آسفي، ظروفاً مأساوية هذا الشتاء، بعدما وجدت نفسها “مقصية” من برامج الدعم المالي المخصصة لإعادة البناء أو الدعم الشهري الاستعجالي، رغم موجة البرد القارس والتساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي تضرب المناطق الجبلية.
هذا الوضع دفع بعض الأسر إلى قضاء فصل الشتاء الثالث على التوالي تحت خيام بلاستيكية أو في بيوت قصديرية تفتقر إلى أدنى شروط الكرامة الإنسانية، وسط تهاطل الثلوج وانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر. ومع غياب بدائل الإيواء المناسبة، لجأت هذه الأسر إلى التدفئة بالأخشاب أو غاز البوتان، ما يزيد من المخاطر على حياتهم، بما في ذلك حوادث الاختناق أو الحريق.
وفي هذا السياق، وجهت البرلمانية عائشة الكوط، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية حول الإجراءات الاستعجالية المزمع اتخاذها لتوفير بدائل إيواء آمنة لهذه الأسر، وكذلك حول الخطوات التي ستعتمدها الحكومة لإنصاف هذه الفئة وتمكينها من الدعم اللازم لإعادة بناء منازلها وطي هذا الملف نهائياً.
ويشير السؤال البرلماني إلى أن هذا الوضع يشكل إخفاقاً في الاستفادة من البرامج الملكية السامية التي أطلقتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بتنسيق مع الوزارة المعنية، لمواجهة آثار البرد القارس وحماية سكان المناطق الجبلية.
ويطالب نواب عن الجماعات المتضررة الحكومة بتفعيل تدخلات عاجلة تضمن الأمن المادي والمعنوي لهؤلاء المواطنين، وتوفير مأوى مؤقت وآمن، يقيهم مخاطر البرد والثلوج، مع تسريع صرف الدعم المالي المخصص لإعادة بناء مساكنهم.
يذكر أن هذه الأسر تواجه تحديات متراكمة بين هشاشة البنية السكنية ونقص الدعم المالي والإغاثي، مما يحتم على الجهات المسؤولة الإسراع باتخاذ تدابير فعّالة لضمان حياة كريمة لهم، وتفادي تكرار مأساة البرد القارس في فصل الشتاء الحالي وما يليه.



تعليقات الزوار ( 0 )