شهدت أشغال الدورة العادية الثانية للجمعية العامة لجامعة غرف الصيد البحري بالرباط نقاشا ساخنا، عقب إثارة رئيس الجامعة والمستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، كمال صبري، لملف العائدات المالية لمبادرة “الحوت بثمن معقول”، موجها انتقادات قوية وتساؤلات مباشرة حول التدبير المالي للمشروع.
وطالب صبري بضرورة الكشف عن مآل ما يقارب 15 مليار سنتيم، وهي القيمة التقديرية للمداخيل التي جمعت من مبيعات هذه المبادرة الاجتماعية خلال السنوات الماضية.
وشدد في تصريحاته على أهمية تقديم حصيلة مالية دقيقة وشفافة توضح أوجه صرف هذه الموارد المالية الضخمة، مشيرا إلى أن حجم المبيعات المحققة يفرض تنوير المهنيين والرأي العام الوطني بكيفية تدبير هذه الأموال.
وفي سياق متصل، شكك المستشار البرلماني في الجدوى والخلفيات المحيطة بقرار تنظيم موسم صيد الأخطبوط الحالي، معتبرا أن تعزيز الحكامة الجيدة داخل قطاع الصيد البحري يقتضي الوضوح التام في اتخاذ القرارات وتدبير الموارد، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، لاسيما عندما يتعلق الأمر ببرامج تحظى بطابع اجتماعي وتستفيد من ثقة ودعم المواطنين والمهنيين على حد سواء.
وجاءت هذه التصريحات القوية لتعيد فتح النقاش واسعا حول آليات تدبير مبادرة “الحوت بثمن معقول”، وسط مطالب مهنية متزايدة بإخضاع تفاصيل المداخيل والمصاريف للافتحاص، والوقوف على الجهات المستفيدة منها، بما يضمن الشفافية ويعيد بناء الثقة في البرامج الموجهة لخدمة قطاع الصيد البحري وحماية المستهلكين.




تعليقات الزوار ( 0 )