أخبار ساعة

15:15 - باريس تحتفي بثقافة المغرب في قلب ساحة سان ميشيل.. قرية مغربية مؤقتة تعيد رسم ملامح المملكة ضمن أيام الثقافة المغربية 202614:18 - درجات حرارة تصل إلى 45 درجة.. موجة حر قوية تضرب عددا من مناطق المغرب من الجمعة إلى الأحد14:01 - 19,76 أعلى معدل وطني في باكالوريا 2026.. عمر دهب يكتب قصة تفوق استثنائية من الدار البيضاء ويقود نموذجا جديدا للتميز الدراسي بالمغرب13:16 - “درونات” بعيدة المدى وتغيرات استراتيجية تطال جزر الكناري وغرب المتوسط.. تقرير إسباني يسلط الضوء على القدرات العسكرية المغربية المتنامية12:30 - ارتفاع ملحوظ في نسب النجاح داخل السجون المغربية في باكالوريا 202612:02 - بورصة الدار البيضاء تستهل جلسة الخميس على تراجع جماعي11:15 - منتخب المغرب يخطف الأنظار في مونديال 2026 بفضل نجوم المهجر.. كيف غيّرت قوانين الفيفا الجديدة خريطة المنتخبات وأعادت تشكيل كرة القدم العالمية؟10:03 - إعفاءات نفطية بمليارات الدولارات وتنازلات نووية لإيران وضغوط أمريكية متزايدة بشأن لبنان تضع حكومة نتنياهو في موقف حرج09:06 - موجة حر تضرب عدة مناطق بالمغرب اليوم الخميس مع زخات رعدية مرتقبة02:45 - الصراع المركب في مالي والتنافس الجيوسياسي في منطقة الساحل
الرئيسية » مقالات الرأي » محمد أمزيان يكتب.. الريف.. هذا ما أتمناه

محمد أمزيان يكتب.. الريف.. هذا ما أتمناه

حينما يُنظر إلى التاريخ في وظيفته كمصدر لاستخلاص الدروس والعبر، يمنح مقومات وضع أسس للعبور نحو المستقبل على جسر آمن. وحينما يُوظف لتحقيق أهداف تغلب عليها هواجس تأكيد أفكار مسبقة أو يُقرأ في سياقات اجتماعية وسياسية وثقافية يطبعها التشنج، يتحول إلى سجن. علينا إذن أن نختار بين الأمان والسجن.

أسوق هذا الكلام في محاولة مني لفهم “سوء الفهم” الكبير بين الريف، وهو جزء من الهوامش المغربية التي كانت في السابق تنتمي إلى المغرب “غير النافع”، وبين “المركز”؛ أي الدولة التي، يبدو لي، أنها ظلت لعقود أسيرة نظرة الشك والريبة تجاه هذا الجزء من الوطن. وأعتقد أن قسما كبيرا من “سوء الفهم” ذاك، يتغذى من حدة الطوق الذي فرضته القراءات المتعسفة لذلك الماضي، أو ذلك التاريخ المشترك على كل حال، دون محاولة التخفيف من حدة ذلك الطوق، أو على الأقل استحضار السياقات الزمنية لكل فعلٍ مضى وتحول إلى تاريخ، حتى نفهم جميعا ماذا جرى؟ وكيف جرى؟ ولماذا جرى بتلك الطريقة؟

شخصيا، لا أرى مخرجا لهذه المعضلة إلا بتوافر عنصرين أساسيين: الرغبة والثقة. إذ لا يمكن أن نفكر، مجرد تفكير، في إيجاد مخرج لمشكل قائم ونحن لسنا راغبين، أو لأننا لا نثق في بعضنا البعض. أعرف أن الطريق شاق لاستعادة الثقة، لكنني في المقابل أشعر أن الرغبة متوفرة في الجانبين، وتحتاج فقط إلى الصبر وكثير من الشجاعة. هذا الشعور ناتج عن طبيعة تطور الأشياء، لأن الاحتقان لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية. كما أنني أنطلق من فرضية أن هناك من يعمل بصمت، سواء من داخل الدولة أو من جانب الريفيين، على بلورة صيغةٍ ما لتجاوز الأزمة القائمة. وما عودة بعض “المغتربين” خلال الإجازة الصيفية الماضية دون مساءلة، إلا مؤشر ينبغي الوقوف عنده وتثمينه. أي نعم، هناك من تعرض للمساءلة في نقط العبور، أي نعم، هناك من تعرض حتى للاعتقال ثم أطلق سراحه، لكن القراءة الهادئة لما جرى، يعزز الانطباع بأن هناك تقدم ملموس في معالجة الملفات العالقة بروية وعقلانية. طبعا، قد يفسر البعض هذه الخطوة بأنها ناتجة عن الضغط (تحديات داخلية أو إقليمية أو دولية)، وقد يرى فيها البعض الآخر نوعا من الاعتباطية والانتقائية، لكنني أقرأها في سياق آخر؛ سياق وجود دينامية مشجعة لحلحلة الأمور؛ أي الانتقال من حالة الانسداد التام إلى حالة الانفتاح الحذر.

أتفهم جيدا أن الجراح جراح، وأنه ليس من السهولة النسيان. لكن ما الفائدة من تغذية تلك الجراح كلما حدثت أزمة، وهل يخلو مجتمع ما من أزمات؟ من المستفيد من استمرار النزيف؟ بالتأكيد ليس الجريح هو المستفيد، وليس الوطن. في الخطاب الأخير (20 غشت 2022) ركز عاهل البلاد على أمر مهم، ألا وهو دور الجالية في النهوض بالبلاد، سواء في قطاع الاستثمار أو في مجال الاستفادة من الكفاءات والخبرات. هذا معناه ضرورة النظر في التشريعات وتسهيل الإجراءات الإدارية بهدف خلق أجواء الثقة. وهذا في حد ذاته، بحسب فهمي الخاص، دعوة غير مباشرة للنظر فيما يعيق توفير الجو السليم لإشراك مغاربة العالم في البناء والتنمية. وهل الإبقاء على ملف المغتربين عالقا يُسهم في إرساء أجواء الثقة؟ لا أعتقد ذلك، بل أكثر من ذلك، أرى أن هذا الملف يستحق أن يُنظر إليه بمسؤولية وشجاعة تقتضيان تجاوز ذلك الماضي الذي تحول إلى سجن.

ما يربو عن خمس سنوات مرت الآن على “حراك الريف”، وهي مدة أكثر من كافية لإعمال النظر والتفكير في الحل. فهناك أسر مكلومة، وهناك وطن يحتاج إلى شتات أبنائه لمواجهة التحديات: تحديات التنمية، تحديات التعليم، تحديات الصحة، تحديات الاقتصاد .. وتحديات الحفاظ على الاستقرار الداخلي الذي يعد مكسبا لا ينبغي التفريط فيه مهما كانت الدواعي والظروف.

أتمنى أن يحل ملف المعتقلين على خلفية الحراك. أتمنى أن يحل ملف “المغتربين” طوعا أو كرها. أتمنى أن يأتي يوم أرى فيه وطني واثقا من نفسه، معتمدا على جميع أبنائه، مفتخرا بتعدده وبغناه الثقافي.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الصراع المركب في مالي والتنافس الجيوسياسي في منطقة الساحل

18 يونيو 2026 - 2:45 ص

تعتبر مالي بقلبها النابض في منطقة الساحل الأفريقي، مسرحا لأزمة معقدة ومتعددة الأوجه تتجاوز بكثير التصورات التقليدية التي تختزلها في

حين تصطف النقابة مع الحكومة ضد جيوب المواطنين

17 يونيو 2026 - 11:56 م

لم يكن التصويت الذي شهده مجلس المستشارين بشأن مقترحي القانون المتعلقين بتسقيف أسعار المحروقات وإحياء مصفاة سامير مجرد محطة تشريعية

الأمن الإسرائيلي والسلام العربي

17 يونيو 2026 - 11:51 ص

كنت أختزل الصراع العربي الإسرائيلي في ثنائية الأمن الإسرائيلي، الذي تتدثر به إسرائيل في مواجهة القضية الفلسطينية، والسلام الذي يطالب

هل العربية عرقٌ أم لسان؟

16 يونيو 2026 - 5:54 م

لم أتقبل قط فكرة أن هناك علماً ضاراً أو علماً لا ينفع، وظللتُ وفياً لفكرة العلم بالمطلق، ولكن حدث أن

لقجع وخطاب الإنجاز الرياضي.. هل تكفي كرة القدم للإجابة عن تطلعات المغاربة؟

16 يونيو 2026 - 5:06 م

ليس من السهل أن تشاهد الحوار الأخير الذي أجراه فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، مع البودكاستر المغربي رضوان الرمّاش

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°