أبرز وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن عمال الإنعاش الوطني، بمن فيهم العاملون بمصالح الحالة المدنية بالجماعات الترابية، يعتبرون في وضعية قانونية غير نظامية، مستبعداً إمكانية دمجهم أو ترسيمهم في سلك الوظيفة العمومية.
وأوضح الوزير، في رد كتابي على سؤال للنائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن الظهير المنظم لهذا القطاع منذ عام 1961 صمم لمحاربة البطالة عبر أوراش موسمية لا تكتسي صبغة الديمومة، وتعتمد على الأجر اليومي لا الشهري.
وشدد لفتيت على أن طبيعة اشتغال هذه الفئة، سواء في الأوراش الميدانية أو داخل الإدارات والجماعات، تظل محكومة بالنصوص القانونية التي لا تنص على التوظيف أو الإدماج، مشيراً إلى أن أي إدماج مباشر سيتعارض مع المبادئ الدستورية المتعلقة بتكافؤ الفرص والمساواة في ولوج الوظائف العمومية بناءً على الاستحقاق والمباريات.
وذكر بسلسلة المناشير الوزارية التي تمنع التوظيف المباشر للأعوان المؤقتين والمياومين، مؤكداً أن اجتياز مباريات التوظيف يبقى هو السبيل القانوني الوحيد المتاح أمام هذه الفئة لتغيير وضعيتهم الإدارية.
وكشف المسؤول الحكومي عن أن أجور عمال الإنعاش الوطني تحتسب على أساس الحد الأدنى القانوني للأجر في القطاع الفلاحي (SMAG)، وقد شهدت زيادات متتالية بلغت نسبتها الإجمالية 55% خلال الفترة ما بين 2011 و2025.
وأردف أن الوزارة نفذت آخر هذه الزيادات بنسبة 5% ابتداءً من فاتح أبريل 2025، تنفيذاً للقرارات الحكومية الرامية لتحسين القدرة الشرائية لهذه الفئة وتوسيع نطاق استفادتها من مقتضيات الحد الأدنى للأجور.
وأما بخصوص الحماية الاجتماعية، فقد أشار جواب وزير الداخلية إلى أن عمال الإنعاش الوطني باتوا معنيين بالاستفادة من الورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية كباقي أجراء القطاعات المشابهة.
وأوضح أن هذه الفئة، التي كانت تستفيد سابقاً من نظام المساعدة الطبية (RAMED)، أصبحت مدرجة ضمن المنظومة الجديدة، فضلاً عن استمرار استفادتهم من التعويض عن حوادث الشغل وفق القوانين الجاري بها العمل بالنسبة للأعوان غير الرسميين في الإدارات العمومية.


تعليقات الزوار ( 0 )