أعرب ديفيد لامي، نائب رئيس وزراء المملكة المتحدة، عن اعتزازه باستقبال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، صباح اليوم الخميس في لندن.
وأكد لامي، في تدوينة خاصة عبر حسابه الرسمي على منصة (X)، أن المملكة المتحدة والمغرب يجمعهما تحالف تاريخي يعد من أقدم العلاقات الدبلوماسية في العالم، واصفاً إياه بـ “الشراكة التاريخية والقيمة”.
وأوضح لامي أنه بعد مرور عام على توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، يواصل الجانبان تعاونهما الوثيق في مجالات حيوية تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي والأمن المشترك.
وتأتي هذه المباحثات في سياق زخم دبلوماسي كبير، حيث شهدت الزيارة أيضا لقاءً مع وزيرة الدولة للشؤون الخارجية، إيفيت كوبر، التي جددت تأكيد موقف بلادها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية لعام 2007، معتبرة إياها “الأساس الأكثر مصداقية وواقعية وعملية” لإحلال السلام في الصحراء.
وبالإضافة إلى الملف السياسي، ركزت المباحثات على آفاق التعاون الاقتصادي المرتبطة بتنظيم المغرب المشترك لنهائيات كأس العالم 2030، والفرص التي يتيحها هذا الحدث العالمي لتطوير البنية التحتية والاستثمارات بين البلدين.
كما شمل جدول الأعمال قضايا الأمن الإقليمي، وعلى رأسها ضمان حرية الملاحة في الممرات الاستراتيجية كمضيق هرمز، مما يعكس تطابق الرؤى بين الرباط ولندن تجاه التحديات الجيوسياسية الراهنة.
وجاء هذا الاستقبال ليرسخ الموقف البريطاني الداعم للوحدة الترابية للمملكة، وهو المسار الذي تأكد منذ زيارة ديفيد لامي للمغرب في يونيو 2025، مما يعطي دفعة قوية للعلاقات الثنائية التي باتت تشكل نموذجاً للتعاون الاستراتيجي المتعدد الأبعاد بين ضفتي المتوسط والأطلسي.


تعليقات الزوار ( 0 )