أثار ملف صفقة توريد معدات طبية لصالح وزارة الصحة الموريتانية جدلاً واسعاً في البلاد، بعد ظهور معطيات تشير إلى اختلالات في إجراءات التعاقد، وارتباط العملية بكلٍّ من الجيش الموريتاني وشركة مغربية جرى تكليفها بتنفيذ الصفقة بعد إلغاء عقد سابق مع شركة سنغالية.
ووفق مصادر مطلعة، فقد تعاقدت وزارة الصحة في البداية مع شركة سنغالية لتوريد معدات طبية بقيمة تجاوزت 5 ملايين يورو، قبل أن تُرفع لاحقاً إلى نحو 8 ملايين يورو عبر ملحق إضافي. وبعد نقل الملف إلى الجيش، تقرر إلغاء الاتفاق مع الشركة وإطلاق مفاوضات جديدة انتهت بإسناد الصفقة لشركة مغربية بالقيمة الأولية تقريباً.
وأشارت المصادر إلى أن عملية الإسناد الجديد تمت عن طريق التراضي دون تنظيم مناقصة، وهو ما أثار تساؤلات حول قانونية الإجراء، خاصة في ظل دفع المبلغ كاملاً بشكل مسبق لصالح الشركة المغربية، مع الإشارة إلى أن المعدات سيتم اقتناؤها من السوق الصينية.
الحكومة الموريتانية نفت من جهتها وجود أي خروقات أو شبهات فساد، مؤكدة أن الإجراءات تمت وفق المساطر القانونية، وأن ما أُثير حول الملف “ادعاءات مصدرها أطراف لم تفز بالصفقة”.
وتتزامن هذه القضية مع نقاش داخلي أوسع بشأن مكافحة الفساد والشفافية في الصفقات العمومية، فيما يترقب الرأي العام نتائج التحقيقات والقرارات الرسمية المقبلة بشأن الملف.


تعليقات الزوار ( 0 )