أخبار ساعة

20:48 - عطب تقني يلغي مواعيد التأشيرات بالقنصلية الأمريكية بالدار البيضاء20:28 - نقابة تعليمية تدعو لوقفة احتجاجية بالبيضاء وتنتقد تماطل الوزارة في الترقيات19:24 - دعوات للبرلمان لمواجهة جشع لوبيات المحروقات وإنقاذ “سامير”18:08 - تجدد القصف الإسرائيلي ومقتل جندي في معارك جنوب لبنان17:36 - تساؤلات تلاحق لائحة الـ140 دواء المستخلص من القنب الهندي بالمغرب17:19 - فنان مسرحي يشتكي إلى وزير الثقافة ويطالب بفتح تحقيق في تدبير المسرح الوطني محمد الخامس16:51 - مهرجان موازين 2026 يسدل الستار على دورة استثنائية كرست عالمية العاصمة الرباط15:26 - اللمسات الأخيرة التكتيكية للمدرب وهبي قبل مواجهة هولندا14:49 - كأس العالم والهجرة.. أي تناقض تكشفه الملاعب؟14:19 - لننته من هذا الصخب الهوياتي!!!
الرئيسية » اقتصاد » “سامير” بين منطق الربحية الآنية ورهان السيادة الطاقية.. هل هي عبء أم رافعة استراتيجية للاقتصاد الوطني؟

“سامير” بين منطق الربحية الآنية ورهان السيادة الطاقية.. هل هي عبء أم رافعة استراتيجية للاقتصاد الوطني؟

تشهد قضية الأمن الطاقي نقاشا متجددا في ظل تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع منسوب المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد، وبين رهانات السيادة الاقتصادية وضغوط الانفتاح على السوق الدولية، يبرز سؤال جوهري حول مدى قدرة الدول على التحكم في مواردها الحيوية، خاصة في قطاع الطاقة.

في هذا السياق، تعود مصفاة “سامير” إلى واجهة الجدل كأحد أبرز الملفات التي تعكس تعقيد الاختيارات الاقتصادية بين منطق الربحية الآنية ومتطلبات الاستقلال الاستراتيجي، ويزداد النقاش حدة مع استمرار الاعتماد شبه الكلي على الاستيراد، وما يطرحه ذلك من تحديات على مستوى التحكم في الأسعار وضمان استقرار السوق.

-جدوى مفقودة

يشير علي الغنبوري، الخبير والمحلل الاقتصادي، ورئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، إلى أنه لم يعد مفهوما هذا التعنت في القول بأن مصفاة “سامير” غير ضرورية، إذ يتعلق الأمر بوحدة كانت تنتج 200 ألف برميل مكرر من النفط يوميًا، بقدرة سنوية تصل إلى 10 ملايين طن، وكانت تغطي حوالي 65 في المائة من الحاجيات الوطنية.

وأبرز الغنبوري في تصريح الجريدة “الشعاع”، أنه رغم هذه الأرقام، يروج اليوم لكون هذه المصفاة غير ضرورية، وهو ما يطرح تساؤلات عميقة حول منطق هذا الطرح.

وأضاف أن مصفاة بقدرات تخزينية تقارب 71 يومًا، تصبح في نظر البعض غير ذات جدوى، في وقت لا يتجاوز فيه التخزين الوطني 30 يوما في أحسن الأحوال.

واعتبر أن هذا التناقض يزداد وضوحا إذا استحضرنا أن المصفاة كانت توفر هامش ربح للاقتصاد الوطني يناهز 20 دولارًا للبرميل مقارنة بشراء النفط المكرر من الخارج، ومع ذلك يُقال إنها لن يكون لها أي انعكاس على الأسعار.

وأردف رئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، أن الأمر يزداد غرابة عندما يطرح هدف تحقيق السيادة الطاقية في ظل استيراد 100 في المائة من الحاجيات من المواد النفطية.

ولفت إلى أن هذا الواقع يجعل من القول بعدم ضرورة المصفاة طرحا يفتقد للمنطق، بل ويعكس مفارقة واضحة بين الأهداف المعلنة والوسائل المعتمدة.

-زمن طاقي

يرى الغنبوري أن ما يجب أن يفهمه الجميع هو أن غياب “سامير” يعني فقدان أداة للتحكم في الزمن الطاقي، أي القدرة على الشراء عندما تنخفض الأسعار والتخزين، ثم التكرير والتوزيع وفق إيقاع وطني، بدل الخضوع لإملاءات السوق الدولية.

ونبه إلى أنه في الوضع الحالي، يتم الشراء وفق توقيت مفروض، وبأسعار وشروط لا يتم التحكم فيها، وهو ما لا يمثل مجرد ضعف ظرفي، بل يعكس اختلالا بنيويا يجعل الاقتصاد الوطني مكشوفا أمام مختلف الصدمات الخارجية، سواء تعلق الأمر بحروب أو أزمات لوجستية أو حتى مضاربات مالية في الأسواق العالمية.

واستطرد أن الدول التي تتوفر على مصافيها لا تشتري الطاقة فقط، بل تكتسب أيضا القدرة على التفاوض، والتحكم في التوقيت، وتقليص كلفة اللايقين، مبرزا أنها عناصر حاسمة في بناء اقتصاد قادر على مواجهة التقلبات الدولية.

-رافعة سيادية

يعتبر الغنبوري أن الاستمرار في تبرير هذا الوضع بخطاب عدم الجدوى يمثل في العمق، اختزالا لوظيفة المصفاة، وكأنها مجرد وحدة إنتاج تجارية، بينما هي في الحقيقة رافعة سيادية بامتياز.

وأردف أن ” سامير” لم تكن فقط تكرر النفط، بل كانت تعيد توزيع القيمة داخل الاقتصاد الوطني، وتخلق نوعا من التوازن في السوق، وتحد من تغول الفاعلين، كما كانت تمنح الدولة أداة تدخل غير مباشرة لضبط الأسعار.

ولفت إلى أن النظر للمصفاة من زاوية الربح المباشر فقط يغفل أدوارها الهيكلية في دعم السيادة الاقتصادية وتعزيز القدرة على التدخل في السوق، وهو ما يجعل من النقاش حولها يتجاوز البعد التقني إلى رهانات استراتيجية أوسع.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

عطب تقني يلغي مواعيد التأشيرات بالقنصلية الأمريكية بالدار البيضاء

28 يونيو 2026 - 8:48 م

أعلنت السفارة الأمريكية بالمغرب عن إلغاء جميع مواعيد التأشيرات التي كانت مبرمجة بالقنصلية العامة للولايات المتحدة الأمريكية بالدار البيضاء ليوم غد، الاثنين 29 يونيو 2026، وذلك بسبب تعرض مصالحها لعطب تقني مفاجئ.

دعوات للبرلمان لمواجهة جشع لوبيات المحروقات وإنقاذ “سامير”

28 يونيو 2026 - 7:24 م

تزامنا مع خروج آلاف الشغيلة في مسيرة ميدانية بالدار البيضاء، تحول غلاء أسعار المحروقات في المغرب من أزمة اقتصادية عابرة إلى معضلة اجتماعية حارقة تهدد في الصميم القدرة الشرائية للمواطنين.

تساؤلات تلاحق لائحة الـ140 دواء المستخلص من القنب الهندي بالمغرب

28 يونيو 2026 - 5:36 م

أبدى المرصد المغربي لحماية المستهلك استغرابه الشديد إزاء التصريحات الصادرة عن المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، والتي كشف فيها عن تمكن الصناعة الدوائية الوطنية من تصنيع وتسجيل أزيد من 140 منتجا دوائيا مشتقا من النبتة لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وتوفيرها عبر أكثر من 600 نقطة بيع مرخصة.

فنان مسرحي يشتكي إلى وزير الثقافة ويطالب بفتح تحقيق في تدبير المسرح الوطني محمد الخامس

28 يونيو 2026 - 5:19 م

وجّه الفنان المسرحي محمد عنقاوي، رئيس جمعية “مسرح الزهور” بالمحمدية، رسالة مفتوحة إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، عبّر فيها عن

اللمسات الأخيرة التكتيكية للمدرب وهبي قبل مواجهة هولندا

28 يونيو 2026 - 3:26 م

شهد ملعب “Estadio Universitario de la UANL” بالمكسيك تركيزا عالي المستوى من قبل عناصر النخبة الوطنية، حيث وضع الناخب الوطني محمد وهبي اللمسات الأخيرة على خططه التكتيكية خلال الحصة التدريبية المنصرمة، استعدادا للموقعة الكروية الكبرى المرتقبة غدا الاثنين أمام المنتخب الهولندي، برسم دور الـ32 من منافسات كأس العالم 2026.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°